شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٨٩ - «الشرح»
..........
عن حمدان بن سليمان النيسابوريّ قال: سألت أبا الحسن عليّ بن موسى الرّضا (عليهما السلام) عن قول اللّه عزّ و جلّ «فَمَنْ يُرِدِ اللّٰهُ أَنْ يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلْإِسْلٰامِ» قال: من يرد اللّه أن يهديه بإيمانه في الدّنيا إلى جنّته و دار كرامته في الآخرة يشرح صدره للتسليم للّه و الثقة به و السكون إلى ما وعده من ثوابه و يطمئنّ إليه و من يرد أن يضلّه عن جنّته و دار كرامته في الآخرة لكفره و عصيانه له في دار الدّنيا يجعل صدره ضيّقا حتّى يشكّ في كفره و يضطرب من اعتقاده قلبه حتّى يصير كأنّما يصّعّد في السماء كذلك يجعل اللّه الرّجس على الّذين لا يؤمنون» و مثله بعينه رواه الشيخ الطبرسي- (رحمه اللّه)- في كتاب الاحتجاج.
[الحديث الثالث]
«الاصل»
٣- «عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن ابن فضّال، عن عليّ بن عقبة» «عن أبيه قال: سمعت أبا عبد اللّه (عليه السلام) يقول: اجعلوا أمركم للّه و لا تجعلوه للناس» «فانّه ما كان للّه فهو للّه و ما كان للناس فلا يصّعّد إلى اللّه و لا تخاصموا الناس لدينكم» «فانّ المخاصمة ممرضة للقلب، إنّ اللّه تعالى قال لنبيّه (صلى اللّه عليه و آله): «إِنَّكَ لٰا تَهْدِي» «مَنْ أَحْبَبْتَ وَ لٰكِنَّ اللّٰهَ يَهْدِي مَنْ يَشٰاءُ» و قال: «أَ فَأَنْتَ تُكْرِهُ النّٰاسَ حَتّٰى» «يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ» ذروا النّاس فإنّ الناس أخذوا عن الناس و إنّكم أخذتم عن» «رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله)، إنّي سمعت أبي (عليه السلام) يقول: إنّ اللّه عزّ و جلّ إذا كتب» «على عبد أن يدخل في هذا الأمر كان أسرع إليه من الطير إلى وكره».
«الشرح»
(عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن ابن فضّال، عن عليّ بن عقبة، عن أبيه قال: سمعت أبا عبد اللّه (عليه السلام) يقول: اجعلوا أمركم)
(١) في القول و الفعل خالصا
(للّه)
(٢) طلبا لمرضاته
(و لا تجعلوه للناس)
(٣) طلبا للسمعة و الغلبة عليهم
(فإنّه ما كان للّه فهو للّه)
(٤) أي ما كان من الأقوال و الأفعال في الدّنيا للّه فهو في الآخرة