شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٧٨ - «الشرح»
«اللّٰهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ «وَ لٰا عَلَى الَّذِينَ إِذٰا مٰا أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ» قال: فوضع عنهم» «لأنّهم لا يجدون».
«الشرح»
(عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن عليّ بن الحكم، عن أبان الأحمر، عن حمزة بن الطيّار، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: قال لي اكتب)
(١) أمره بالكتابة اهتماما بشأن ما يتلوه عليه و اعتناء بضبط ما يلقيه إليه
(فأملى عليّ أنّ من قولنا إنّ اللّه يحتجّ)
(٢) يوم القيامة
(على العباد بما آتاهم و عرّفهم)
(٣) من أمر التوحيد و المعارف
(ثمّ أرسل إليهم رسولا)
(٤) لتذكيرهم و تنبيههم عن الغفلة
(و أنزل عليهم الكتاب)
(٥) تبيانا لكلّ شيء و قد روى الصدوق- (رحمه اللّه)- هذا الحديث بعينه في كتاب التوحيد و فيه «و أنزل عليه» بافراد الضمير
(فأمر فيه و نهى عنه)
(٦) تقريبا لهم إلى المنافع و المصالح، و تبعيدا لهم عن المفاسد و المقابح
(أمر فيه بالصلاة و الصيام)
(٧) خصّهما بالذّكر لأنّهما من أعاظم أركان الإسلام فإذا وقع التوسّع فيهما وقع في غيرهما بالطريق الأولى
(فنام رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) عن الصلاة)
(٨) من طريق العامّة أيضا أنّه نام (صلى اللّه عليه و آله) عن صلاة الفجر حتّى طلعت الشمس قيل: كان ذلك من غزوة خيبر، و قيل: كان ذلك من غزوة حنين و قال محيّ الدّين البغوي:
إن قيل نام هنا حتّى طلعت الشمس و فاتت الصلاة، و قال في الآخر «تنام عيناي و لا ينام قلبي» فقيل المعنى و لا ينام قلبي في الأكثر و قد ينام في الأقلّ كما هنا، و قيل:
المعنى أنّه لا يستغرقه النوم حتّى يكون منه الحدث. و عندي أنّه لا تعارض لأنّه أخبر أنّ عينيه تنامان و هما اللّتان نامتا هنا لأنّ طلوع الفجر يدرك بالعين لا بالقلب، قال: المازريّ: يريد بذلك أنّ القلب إنّما يردك به الحسّيّات المتعلّقة به كالآلام و الفجر لا يدرك به و إنّما يدرك بالعين فلا تنافي. و قال عياض: و قد يقال نومه هذا خروج عن عادته لما أراد اللّه عزّ و جلّ من بيان سنّة النائم عن الصلاة كما قال (صلى اللّه عليه و آله) لأصحابه و هم أيضا ناموا مثله «و لو شاء اللّه لأيقظنا و لكن أراد