شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٤٠ - «الاصل»
«يقول بالاستطاعة قال: فقال لي: اكتب بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيمِ*، قال عليّ بن» «الحسين، قال اللّه عزّ و جلّ يا ابن آدم بمشيئتي كنت أنت الذي تشاء و بقوّتي أدّيت» «إليّ فرائضي و بنعمتي قويت على معصيتي، جعلتك سميعا، بصيرا، ما أصابك» «من حسنة فمن اللّه و ما أصابك من سيّئة فمن نفسك، و ذلك أنّي أولى بحسناتك» «منك و أنت أولى بسيّئاتك منّي، و ذلك أنّي لا اسأل عمّا أفعل و هم يسألون، قد» «نظمت لك كلّ شيء تريد».
«الشرح»
(محمّد بن أبي عبد اللّه، و غيره، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر قال: قلت لأبي الحسن الرّضا (عليه السلام): إنّ بعض أصحابنا يقول بالجبر و بعضهم يقول بالاستطاعة)
(١) على الفعل و الترك و قد يقال: المراد بالاستطاعة هنا ما عليه المفوّضة و الجواب بثبوت الواسطة
(قال: فقال لي: اكتب بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيمِ* قال عليّ بن الحسين قال اللّه تعالى: يا ابن آدم)
(٢) ذكر الصدوق (ره) هذا الحديث بعينه في كتاب العيون و فيه «فقال لي: اكتب قال اللّه تعالى: يا ابن آدم»
(بمشيئتي كنت أنت الّذي تشاء و بقوّتي أدّيت إليّ فرائضي، و بنعمتي قويت على معصيتي، جعلتك سميعا بصيرا، ما أصابك من حسنة فمن اللّه و ما أصابك من سيّئة فمن نفسك. و ذلك أنّي أولى بحسناتك منك و أنت أولى بسيّئاتك منّي إنّي لا اسئل عمّا أفعل و هم يسألون، قد نظمت لك كلّ شيء تريد)
(٣) إذ فيه دلالة على نفي الجبر و التفويض و ثبوت الواسطة لتضمّنه على إرادة العبد و قدرته و استطاعته و على تدبيره و لطفه و إعانته و إن أردت زيادة توضيح فارجع إلى ما ذكرناه من شرح هذا الحديث في باب المشيئة و الإرادة.
[الحديث الثالث عشر]
«الاصل»
١٣- «محمّد بن أبي عبد اللّه، عن حسين بن محمّد، عن محمّد بن يحيى،»