شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٤ - «الاصل»
..........
أيضا و القدر بهذا المعنى أيضا مذكور في هذا الباب، و إنّما بسطنا الكلام طلبا للبصيرة فيما هو المقصود في هذا المقام.
[الحديث الأول]
«الاصل»
١- «عليّ بن محمّد، عن سهل بن زياد؛ و إسحاق بن محمّد و غيرهما رفعوه قال:» «كان أمير المؤمنين (عليه السلام) جالسا بالكوفة بعد منصرفه من صفّين إذ أقبل شيخ فجثا» «بين يديه، ثمّ قال له: يا أمير المؤمنين! أخبرنا عن مسيرنا إلى أهل الشام أ بقضاء» «من اللّه و قدر، فقال أمير المؤمنين (عليه السلام): أجل يا شيخ ما علوتم تعلة و لا هبطتم» «بطن واد إلّا بقضاء من اللّه و قدر، فقال له الشيخ: عند اللّه أحتسب عنائي يا» «أمير المؤمنين؟ فقال له: مه يا شيخ! فو اللّه لقد عظّم اللّه الأجر في مسيركم و أنتم» «سائرون و في مقامكم و أنتم مقيمون و في منصرفكم و أنتم منصرفون و لم تكونوا» «في شيء من حالاتكم مكرهين و لا إليه مضطرّين، فقال له الشيخ: و كيف لم» «نكن في شيء من حالاتنا مكرهين و لا إليه مضطرّين، و كان بالقضاء و القدر مسيرنا» «و منقلبنا و منصرفنا؟ فقال له: و تظنّ أنّه كان قضاء حتما و قدرا لازما، إنّه» «لو كان كذلك لبطل الثواب و العقاب و الأمر و النهي و الزّجر من اللّه و سقط» «معنى الوعد و الوعيد فلم تكن لائمة للمذنب و لا محمدة للمحسن، و لكان المذنب»