شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٣٩٣ - الحديث الثامن
[الحديث السابع]
٧- عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عمر بن اذينة، عن فضيل ابن يسار، و بريد بن معاوية، و زرارة أنّ عبد الملك بن أعين قال لأبي عبد اللّه (عليه السلام):
إنّ الزّيديّة و المعتزلة قد أطافوا بمحمّد بن عبد اللّه فهل له سلطان؟ فقال: و اللّه عندي لكتابين فيهما تسمية كلّ نبيّ و كلّ ملك يملك الأرض، لا و اللّه ما محمّد بن عبد اللّه في واحد منهما.
[الحديث الثامن]
٨- محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد، عن القاسم بن محمّد، عن عبد الصمد بن بشير، عن فضيل بن سكرة، قال: دخلت على أبي عبد اللّه (عليه السلام) فقال: يا فضيل أ تدري في أيّ شيء كنت أنظر قبيل؟ قال: قلت: لا قال: كنت أنظر في كتاب فاطمة (عليها السلام)، ليس من ملك يملك [الأرض] إلّا و هو مكتوب فيه باسمه و اسم أبيه و ما وجدت لولد الحسن فيه شيئا.
المتكلّم مع الغير و المراد بالأمر الأمر من الامور الشرعيّة و الحكم من الأحكام الدينيّة و فيه إشارة إلى أنّهم (عليهم السلام) عالمون بأفعالنا الكلّية و الجزئيّة تفصيلا.
قوله (بمحمّد بن عبد اللّه)
(١) هو محمّد بن عبد اللّه بن الحسن الملقّب بالنفس الزكيّة الّذي خرج على المنصور الدّوانيقي ثاني خلفاء بني عباس.
قوله (إنّ عندي لكتابين)
(٢) لعلّهما الجفر و مصحف فاطمة (عليهما السلام).
قوله (قبيل)
(٣) بالتصغير و في بعض النسخ قبل بالتكبير و قرب زمان النظر في الأوّل أكثر.
قوله (ليس من ملك يملك)
(٤) فائدة الوصف أمران أحدهما الإشارة إلى أنّ بني الحسن و غيرهم من مدّعي الملك مكتوب فيه لا من حيث أنّهم يملكون بل من حيث أنّهم يخرجون فيقتلون أو يذلّون، و ثانيهما الإشارة إلى زيادة التعميم و شمول كلّ ملك من شرق الأرض و غربها إلى قيام الساعة كما في قوله تعالى «وَ لٰا طٰائِرٍ يَطِيرُ بِجَنٰاحَيْهِ».
قوله (و ما وجدت لولد الحسن فيه شيئا)
(٥) هذا قدح عظيم لمن اشتهر من ولد الحسن بالملك من غرب الأرض و غيره و قد تكلّم أصحاب السير في نسبهم أيضا و حمل ولد الحسن على ولده الموجودين في عصره (عليه السلام) بعيد جدّا. [١]
[١] «استدراك» قوله فى أواخر ص ٣٩٣ «هذا قدح عظيم لمن اشتهر» جرأة عظيمة و خروج عن سنن الشريعة و كيف استجاز القدح فى نسب مسلم و الشياع كاف فى اثباته شرعا خصوصا فى بنى هاشم و اولاد فاطمة (عليها السلام) اعتمادا على حديث ضعيف لا يثبت به علم و لا عمل و لا ندرى من هو فضل بن سكرة الّذي زعمه معصوما من الكذب و الخطاء بحيث حكم بان من ملك من بنى الحسن (عليه السلام) مقدوح فى نسبهم بقول هذا الفضل المجهول مع أنه يجوز ان يراد عدم نيلهم الخلافة العامة لا ملك ناحية و بلاد خاصة. (ش)