شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٣٨٦ - الحديث الأول
قال، فغمزني بيده و قال: حتّى أرش هذا، كأنّه مغضب، قال: قلت: هذا و اللّه العلم قال: إنّه لعلم و ليس بذاك، ثمّ سكت ساعة، ثمّ قال: و إنّ عندنا الجفر و ما يدريهم ما الجفر! قال: قلت: و ما الجفر؟ قال: وعاء من آدم فيه علم النبيّين و الوصيّين و علم العلماء الّذين مضوا من بني إسرائيل، قال: قلت: إنّ هذا هو العلم، قال: إنّه لعلم و ليس بذاك، ثمّ سكت ساعة ثمّ قال: و إنّ عندنا لمصحف فاطمة (عليها السلام) و ما يدريهم ما مصحف فاطمة (عليها السلام)، قال: قلت: و ما مصحف فاطمة (عليها السلام)؟ قال:
عليهما، و كان الباء زائدة أو للتبعيض.
قوله (فقال: أ تأذن لي)
(١) فيه دلالة على جواز إيصال الضرر اليسير إلى الغير بإذنه و على جواز إبراء ما لم يلزم بعد.
قوله (إنّما أنا لك)
(٢) أي عبد لك
قوله (كأنّه مغضب)
(٣) اسم مفعول من أغضبه و كان وجه غضبه عند تذكّر الأحكام و الحدود ملاحظة إنكار الخلق لها و أهلها و تركهم لدين الحقّ و رجوعهم إلى آرائهم و متمنّيات نفوسهم.
قوله (و إنّ عندنا الجفر)
(٤) قال الشيخ في الكشكول: الجفر ثمانية و عشرون جزءا و كلّ جزء ثمانية و عشرون صفحة و كلّ صفحة ثمانية و عشرون سطرا و كلّ سطر ثمانية و عشرون بيتا و كلّ بيت أربعة أحرف الحرف الأوّل بعدد الجزء و الثاني بعدد الصفحة و الثالث بعدد الأسطر و الرّابع بعدد البيوت، فاسم جعفر مثلا يطلب من البيت العشرين من السطر السابع عشر من الصفحة السادسة عشر من الجزء الثالث و على ذلك فقس.
قوله (وعاء من أدم)
(٥) قال في المغرب: الأدم بفتحتين اسم لجمع أديم و هو الجلد المدبوغ المصلح بالدباغ من الإدام و هو ما يؤتدم به و الجمع ادم بضمّتين قال ابن الانباريّ: معناه الّذي يطيّب الخبز و يصلحه و يلتذّ به الأكل و الادم مثله و الجمع آدام كحلم و أحلام. و قال ابن الأثير: الآدمة بالمدّ جمع أديم مثل رغيف و أرغفة و المشهور في جمعه أدم. و قال الجوهري مثله.
قوله (فيه علم النبيّين)
(٦) يحتمل أنّ علومهم في صحيفة و الصحيفة في ذلك الوعاء كما يحتمل أنّها مكتوبة فيه.