شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٣٧٣ - الحديث الثاني
بني إسرائيل، كانت بنو إسرائيل في أيّ أهل بيت وجد التابوت على أبوابهم اوتوا النبوّة و من صار إليه السلاح منّا اوتي الامامة، و لقد لبس أبي درع رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) فخطّت على الأرض خطيطا و لبستها أنا فكانت و كانت و قائمنا من إذا لبسها ملأها إن شاء اللّه.
[الحديث الثاني]
٢- الحسين بن محمّد الأشعري، عن معلّى بن محمّد، عن الحسن بن عليّ الوشّاء، عن حمّاد بن عثمان، عن عبد الأعلى بن أعين قال: سمعت أبا عبد اللّه (عليه السلام) يقول:
عندي سلاح رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) لا انازع فيه. ثمّ قال: إنّ السلاح مدفوع عنه لو
الكاوياني، و أمّا وجه حمل الملائكة إيّاه فقيل: إنّ اللّه تعالى رفعه بعد موسى فنزلت به الملائكة و هم ينظرون إليه، و قيل: كان بعده مع أنبيائهم يستفتحون به حتّى أفسدوا فغلبهم الكفّار عليه و رفعوه إلى بلادهم و كان في أرض جالوت إلى أن ملّك اللّه طالوت فأصابهم ببلاء حتّى هلكت خمس مدائن فتشأموا بالتابوت فوضعوه على ثورين فساقتهما الملائكة إلى طالوت.
قوله (و مثل السلاح)
(١) العطف للبيان و التفسير.
قوله (فخطّت على الأرض خطيطا)
(٢) الخطيط و الخطيطة الطريق و هذا كناية عن طولها و عدم توافقها لقامته المقدّسة و ذلك لأنّ اللّه تعالى جعل توافقها علامة على وجوب إظهار الإمامة على عامّة الخلق و الخروج بالسيف حتّى أنّه يمكن أن يقال: إنّها لا توافق قامة الصاحب المنتظر (عليه السلام) في زمان الغيبة فإذا وافقها دلّ على وجوب ظهوره و إظهار إمامته على رءوس الخلائق.
قوله (فكانت و كانت)
(٣) أي فكانت لي و كانت لأبي سواء أو فكانت لي كما كانت لأبي و كانت لأبي كما كانت لي، أو كانت فضله لي و كانت فضله لمن بعدي و هكذا تندرج في الفضل حتّى تبلغ أهلها فتوافقه، و يؤيّد هذا ما يأتي من حديث الفضيل.
قوله (لا انازع فيه)
(٤) لاختصاصه به و عدم وقوع الشركة فيه حتّى يقع فيه المنازعة و الخصومة و يريد أحد أن يجذبه و يأخذه منه أو يشاركه فيه.
قوله (إنّ السلاح مدفوع عنه)
(٥) أي لا يضرّه شيء و لا يبليه مر الدّهور أولا يلبس و لا يستعمل إلّا بإذن اللّه أولا يصيب من هو عنده خطأ و معصية.