شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٣٧١ - الحديث الأول
أصحاب ورع و تشمير و هم ممّن لا يكذب فغضب أبو عبد اللّه (عليه السلام) فقال: ما أمرتهم بهذا. فلمّا رأيا الغضب في وجهه خرجا، فقال لي: أ تعرف هذين؟ قلت: نعم هما من أهل سوقنا و هما من الزيديّة و هما يزعمان أنّ سيف رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) عند عبد اللّه ابن الحسن، فقال: كذبا لعنهما اللّه و اللّه ما رآه عبد اللّه بن الحسن بعينيه و لا بواحدة من عينيه و لا رآه أبوه، اللّهمّ إلّا أن يكون رآه عند عليّ بن الحسين، فان كانا صادقين فما علامة في مقبضه؟ و ما أثر في موضع مضربه؟ و إنّ عندي لسيف رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) و إنّ عندي لراية رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) و درعه و لأمته و مغفره، فان كانا صادقين فما علامة في درع رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) و إنّ عندي لراية رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) المغلبة و إنّ
في بني فلان من أولاد علي (عليه السلام) إمام مفترض الطاعة أو أنّه ليس فينا إمام مفترض الطاعة بزعمكم فيخرج بذلك عن الكذب.
قوله (فغضب أبو عبد اللّه (عليه السلام))
(١) الغضب قد يكون من إبليس كما ورد «احذروا الغضب فإنّه جند عظيم من جنود إبليس» و قد يكون من اللّه للّه تعالى، و غضبه من هذا القبيل لأنّه غضب لسوء أدب هذين الرّجلين و قبح مخالفة هؤلاء المخبرين حيث أخبروهما بما فيه مضرّة عظيمة من غير اختبار و إيقان بأنّهما من أهله.
قوله (و قال: ما أمرتهم بهذا)
(٢) أي بهذا الإخبار و هذا حقّ لأنّه لم يأمرهم بالإخبار عنه ذلك مع إفادته في عرف التخاطب بأنّه لم يقل ذلك و إن لم يقصده و إنّما لم يقل ما أخبرتهم بهذا أي بأنّي إمام مفترض الطاعة تحرّرا عن الكذب.
قوله (في مقبضة)
(٣) مقبض السيف و القوس بفتح الميم و كسر الباء حيث يقبض بهما بجميع الكفّ.
قوله (و ما أثر في موضع مضربه)
(٤) المضرب و المضربة و يكسر راؤهما حدّ السيف و هو نحو شبر من طرفه.
قوله (و لأمته)
(٥) اللأمة مهموزة الدّرع و قيل السلاح و لأمة الحرب أداته و قد يترك الهمز تخفيفا.
قوله (و مغفره)
(٦) قال المطرّزي المغفر ما يلبس تحت البيضة و البيضة أيضا و أصل الغفر الستر و قال الأصمعي المغفر زرد ينسج من الدّروع على قدر الرّأس يلبس تحت القلنسوة
قوله (المغلبة)
(٧) هي على صيغة المفعول من التغليب ما يحكم له بالغلبة و