شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٣٧٠ - الحديث الأول
في يده خاتم سليمان و عصا موسى (عليهما السلام).
[الحديث الخامس]
٥- محمّد، عن محمّد بن الحسين، عن محمّد بن إسماعيل، عن أبي إسماعيل السرّاج عن بشر بن جعفر، عن مفضّل بن عمر، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: سمعته يقول:
أ تدري ما كان قميص يوسف (عليه السلام)؟ قال: قلت: لا، قال: إنّ إبراهيم (عليه السلام) لمّا اوقدت له النّار أتاه جبرئيل (عليه السلام) بثوب من ثياب الجنّة فألبسه إيّاه، فلم يضرّه معه حرّ و لا برد فلمّا حضر إبراهيم الموت جعله في تميمة و علّقه على إسحاق و علّقه إسحاق على يعقوب، فلمّا ولد يوسف (عليه السلام) علّقه عليه فكان في عضده حتّى كان من أمره ما كان، فلمّا أخرجه يوسف بمصر من التميمة وجد يعقوب ريحه و هو قوله: «إِنِّي لَأَجِدُ رِيحَ يُوسُفَ لَوْ لٰا أَنْ تُفَنِّدُونِ» فهو ذلك القميص الّذي أنزله اللّه من الجنّة، قلت: جعلت فداك فالي من صار ذلك القميص؟ قال: إلى أهله، ثمّ قال: كلّ نبيّ ورث علما أو غيره فقد انتهى إلى آل محمّد (صلى اللّه عليه و آله).
(باب) ما عند الائمة من سلاح رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) و متاعه
[الحديث الأول]
١- عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن عليّ بن الحكم، عن معاوية بن وهب، عن سعيد السمّان قال: كنت عند أبي عبد اللّه (عليه السلام) إذ دخل عليه رجلان من الزيديّة فقالا له: أ فيكم إمام مفترض الطاعة؟ قال: فقال: لا قال: فقالا: له:
قد أخبرنا عنك الثقات أنّك تفتي و تقرّ و تقول به و نسمّيهم لك فلان و فلان و هم
ثلث اللّيل الأوّل بعد غيبوبة الشفق أو وقت صلاة العشاء الآخرة.
قوله (و هو يقول همهمة همهمة)
(١) في القاموس الهمهمة الكلام الخفي يردّد الصوت في الصدر من الهمّ.
قوله (جعله في تميمة)
(٢) التميمة عوذة تعلّق على الإنسان
قوله (لَوْ لٰا أَنْ تُفَنِّدُونِ)
(٣) أي تنبسوني إلى الفند و هو نقصان يحدث من هرم، و في القاموس فنّده تفنيدا كذّبه و عجزه و خطأ رأيه كأفنده.
قوله (قال: فقال: لا)
(٤) أجاب بذلك على سبيل التورية و المقصود أنّه ليس