شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٣٦٩ - الحديث الرابع
[الحديث الثالث]
٣- محمّد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين، عن موسى بن سعدان، عن عبد اللّه بن القاسم، عن أبي سعيد الخراساني، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: قال أبو جعفر (عليه السلام): إنّ القائم إذا قام بمكّة و أراد أن يتوجّه إلى الكوفة نادى مناديه: ألا لا يحمل أحد منكم طعاما و لا شرابا و يحمل حجر موسى بن عمران و هو وقر بعير، فلا ينزل منزلا إلّا انبعث عين منه، فمن كان جائعا شبع، و من كان ظامئا روي، فهو زادهم حتّى ينزلوا النجف من ظهر الكوفة.
[الحديث الرابع]
٤- محمّد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين، عن موسى بن سعدان، عن أبي الحسن الأسدي، عن أبي بصير، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: خرج أمير المؤمنين (عليه السلام) ذات ليلة بعد عتمة و هو يقول همهمة همهمة و ليلة مظلمة خرج عليكم الامام عليه قميص آدم و
السقف للبيت و السقف أيضا السماء و الأخير أنسب أي الاخرى في جهة السماء.
قوله (و نحن ورثة النبيين)
(١) فيه تعميم بعد تخصيص من وجهين.
قوله (و هو وقر بعير)
(٢) الوقر بالكسر الحمل الثقيل أو أعمّ.
قوله (فلا ينزل منزلا إلّا انبعث عين منه)
(٣) ظاهره أنّه تنبعث منه عين واحدة من غير أن يضربه بعصاه مع احتمال الضرب و التعدّد كما كانا لموسى (عليه السلام)
قوله (و من كان ظامئا روي)
(٤) الظامئ من الظمأ و هو العطش و الرّي بالكسر خلاف العطش يقال: روى من الماء بالكسر فهو ريّان و هي ريّا و هم و هنّ رواء.
قوله (حتّى ينزل النجف)
(٥) في بعض النسخ المعتبرة «حتّى ينزلوا» بصيغة الجمع و لعلّ «حتّى» غاية لهذا السير، و يحتمل أن يكون غاية لقوله فهو زادهم.
قوله (خرج أمير المؤمنين (عليه السلام) ذات ليلة)
(٦) في المغرب ذو للمذكّر و ذات للمؤنّث بمعنى الصاحب و الصاحبة و هما يقتضيان شيئين موصوفا و مضافا إليه تقول رجل ذو مال و امرأة ذات مال، و قوله تعالى «عَلِيمٌ بِذٰاتِ الصُّدُورِ»* و قولهم فلان قليل ذات اليد و قلّ ذات يده من هذا القبيل لأنّ معنى الإملاك المصاحبة لليد و كذا قولهم أصلح اللّه ذات بينكم و لا يخفى أنّ ما نحن فيه أيضا من هذا القبيل لأن المعنى خرج في الأوقات المصاحبة لليلة.
قوله (بعد عتمة)
(٧) في القاموس عتم اللّيل مرّ منه قطعة و العتمة محرّكة