شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٣٣٨ - الحديث الخامس
«إِنَّ فِي ذٰلِكَ لَآيٰاتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ» قال: هم الأئمّة (عليهم السلام)، قال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله): «اتّقوا فراسة المؤمن فإنّه ينظر بنور اللّه عزّ و جلّ» في قول اللّه تعالى: «إِنَّ فِي ذٰلِكَ لَآيٰاتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ».
[الحديث الرابع]
٤- محمّد بن يحيى، عن الحسن بن عليّ الكوفي، عن عبيس بن هشام، عن عبد اللّه بن سليمان، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) في قول اللّه عزّ و جلّ: «إِنَّ فِي ذٰلِكَ لَآيٰاتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ» فقال، هم الأئمّة (عليهم السلام) «وَ إِنَّهٰا لَبِسَبِيلٍ مُقِيمٍ» قال: لا يخرج منّا أبدا.
[الحديث الخامس]
٥- محمّد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين، عن محمّد بن أسلم، عن إبراهيم بن أيّوب عن عمرو بن شمر، عن جابر، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام) في قوله تعالى: «إِنَّ فِي ذٰلِكَ لَآيٰاتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ» قال: كان رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) المتوسّم و أنا من بعده و الأئمّة من ذرّيّتي، المتوسّمون. و في نسخة اخرى: عن أحمد بن مهران، عن محمّد بن عليّ، عن محمّد بن أسلم، عن إبراهيم بن أيّوب باسناده مثله.
قوله (قال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) اتّقوا فراسة المؤمن)
(١) الجارّ و هو في قول اللّه عزّ و جلّ متعلّق بقال أي قال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) في تأويل قول اللّه عزّ و جلّ «إِنَّ فِي ذٰلِكَ لَآيٰاتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ» اتّقوا فراسة المؤمن فإنّه ينظر بنور اللّه تعالى. الفراسة بالكسر اسم من قولك تفرّست فيه خيرا و هو يتفرّس أي يتثبّت و ينظر، و النور العلم أو حالة نفسانيّة بها يتميّز الخير عن الشّر و الجيد عن الرّدي و الإضافة إليه تعالى باعتبار أنّه المفيض و هذا القول رواه العامّة أيضا، قال ابن الأثير في النهاية: و هو يقال لمعنيين أحدهما ما دلّ ظاهره و هو ما يوقعه اللّه تعالى في قلوب أوليائه فيعلمون أحوال بعض الناس بنوع من الكرامات و إصابة الظنّ و الحدس. و الثاني نوع يتعلّم بالدّلايل و التجارب و الخلق و الأخلاق فيعرف به أحوال الناس و للناس فيه تصانيف قديمة و حديثة.
قوله (لا يخرج منّا أبدا)
(٢) أي السبيل لا يخرج منّا أهل البيت بل هو ثابت باق دائما.
قوله (و في نسخة اخرى)
(٣) دلّ على أنّه نقل الحديث من كتاب محمّد بن يحيى، و قد مرّ أنّه يجوز، و نقل الحديث من كتب الشيوخ المشهورين إذا كان انتسابها إليهم معلوما.