شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٣٣١ - الحديث الرابع
قال: ليس حيث تذهب ليس يدخل في هذا من أشار بسيفه و دعا الناس إلى خلاف، فقلت: فأيّ شيء الظالم لنفسه؟ قال: الجالس في بيته لا يعرف حقّ الامام، و المقتصد، العارف بحقّ الامام، و السابق بالخيرات الامام.
[الحديث الثالث]
٣- الحسين بن محمّد، عن معلّى بن محمّد، عن الحسن، عن أحمد بن عمر قال:
سألت أبا الحسن الرّضا (عليه السلام) عن قول اللّه عزّ و جلّ: «ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتٰابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنٰا مِنْ عِبٰادِنٰا- الآية» قال: فقال: ولد فاطمة (عليها السلام) و السابق بالخيرات:
الامام، و المقتصد: العارف بالامام، و الظالم لنفسه: الّذي لا يعرف الامام.
[الحديث الرابع]
٤- محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن أبي ولّاد قال:
سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن قول اللّه عزّ و جلّ: «الَّذِينَ آتَيْنٰاهُمُ الْكِتٰابَ يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلٰاوَتِهِ أُولٰئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ» قال: هم الأئمّة (عليهم السلام).
مفترض الطاعة. قال العلامة: خرج سليمان بن خالد مع زيد فقطعت إصبعه و لم يخرج معه أصحاب أبي جعفر (عليه السلام) غيره و كان الّذي قطع يده يوسف بن عمر بنفسه و في كتاب سعد أنّه تاب من ذلك و رجع إلى الحقّ قبل موته و رضي أبو عبد اللّه عنه بعد سخطه و توجّع بموته و كان قاريا فقيها وجها، روى عن الباقر و الصادق (عليهما السلام) و قال النجاشي: هو ثقة مات في حياة أبي عبد اللّه (عليه السلام) فتوجّع لفقده و دعا لولده و أوصى بهم أصحابه و له كتاب عنه عبد اللّه بن مسكان.
قوله (قال: ليس حيث تذهب)
(١) من أنّها نزلت في الفاطميّين على الإطلاق و قوله «ليس يدخل» بمنزلة التعليل لذلك فكانّه قال: لو كانت في الكاظميّين على الإطلاق لزم أن يدخل في هذا من أولاد فاطمة كلّ من أشار بسيفه و دعا الناس إلى ضلال أو خلاف للحقّ على اختلاف النسختين و اللّازم باطل قطعا فالملزوم مثله، بل هي نزلت فيمن دعا الناس إلى اللّه تعالى و إلى دين الحقّ بأمر اللّه تعالى و هو عليّ (عليه السلام) و بعض أولاد فاطمة (عليها السلام).
قوله (فأيّ شيء الظالم لنفسه)
(٢) يعني إلى آخره، و حينئذ الجواب بجميع أجزائه منطبق على السؤال.
قوله (حقّ تلاوته)
(٣) المراد تلاوته مع ضبط جواهر كلماته و حروفه و