شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٣٢٠ - الحديث الثاني
«وَ إِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَ لِقَوْمِكَ وَ سَوْفَ تُسْئَلُونَ» قال أبو جعفر (عليه السلام): نحن قومه و نحن المسئولون.
[الحديث الثاني]
٢- الحسين بن محمّد، عن معلّى بن محمّد، عن محمّد بن اورمة، عن عليّ بن حسّان، عن عمّه عبد الرّحمن بن كثير قال: قلت: لأبي عبد اللّه (عليه السلام): «فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لٰا تَعْلَمُونَ»* قال: الذّكر محمّد (صلى اللّه عليه و آله) و نحن أهله المسئولون، قال: قلت:
قوله: «وَ إِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَ لِقَوْمِكَ وَ سَوْفَ تُسْئَلُونَ» قال: إيّانا عنى و نحن أهل
الذي استخرجه من التفاسير الاثنى عشر و هو من علماء الأربعة المذاهب و ثقاتهم في تفسير قوله تعالى «فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لٰا تَعْلَمُونَ»* باسناده إلى ابن عباس قال: أهل الذكر يعني أهل بيت محمّد (صلى اللّه عليه و آله) عليّ و فاطمة و الحسن و الحسين (عليهم السلام) و هم أهل العلم و العقل و البيان، و هم أهل بيت النبوّة و معدن الرّسالة و مختلف الملائكة و اللّه ما سمّى اللّه المؤمن مؤمنا إلّا كرامة لأمير المؤمنين (عليه السلام)» و روى الحافظ محمّد بن مؤمن هذا الحديث من طريق آخر عن السفيان الثوري عن السدّي عن الحارث بأتم من هذه العبارة.
قوله (و قوله تعالى وَ إِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ)
(١) عطف على قول اللّه تعالى و الضمير المنصوب راجع إلى القرآن و فسّر الذّكر هنا بالشرف يعني أنّ القرآن لشرف لك وَ لِقَوْمِكَ وَ سَوْفَ تُسْئَلُونَ يوم القيامة عنه و عن القيام بأمره و تبليغه و حفظ ما فيه.
قوله (قال أبو جعفر (عليه السلام): و نحن قومه)
(٢) أي قوم النبيّ و إن كان أعمّ منهم لكنّه (عليه السلام) أعرف بمنازل القرآن و موارده مع ما في الإضافة من إفادة الاختصاص و نحن المسئولون عنه يوم القيامة، و فيه على هذا التفسير التفات من الغيبة إلى الخطاب أو تغليب الحاضرين على الغائب إن دخل النبيّ في المسئولين.
قوله (قال الذّكر محمّد و نحن أهله المسئولون)
(٣) أي نحن أهله الّذين أمر اللّه تعالى كلّ من لم يعلم بالسؤال عنهم.
قوله (قال: إيّانا عنى)
(٤) أي إيّانا عنى بالقوم و نحن أهل الذّكر الّذي