شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٢٧٩ - الحديث الأول
و ألهمه العلم إلهاما فلم يعي بعده بجواب، و لا يحير فيه عن الصواب، فهو معصوم
إن أرادوا أن يكون حافظا للجميع فهو باطل للإجماع على صحّة إمامة أبي بكر و عمر و عثمان و لم يكونوا كذلك و قد كان الواحد منهم يسأل غيره عن النصوص الواردة في النازلة، و أيضا لو اشترط ذلك في الإمام لاشترط ذلك في نائبه من قاض و غيره. هذا كلامه، و لا يخفى ما فيه لأنّ الإجماع على إمامة شيوخهم لم يثبت و قد مرّ ذلك، و أمّا ما ذكر من سؤالهم فهو حقّ دالّ على جهالتهم و الجاهل لا يكون إماما للعالم كما يحكم به العقل الصحيح، و أمّا النقض بالنائب فليس بشيء إذ قد يكون في الأصل ما ليس في الفرع على أنّا نقول لا يجوز للنائب أن يحكم برأيه بل يجب عليه الرّجوع إلى إمامه.
قوله (فهو معصوم)
(١) عصمة الإمام شرط في صحّة إمامته و إلّا لم يكن بينه و بين غيره فرق و لم يحصل للرّعية وثوق بقوله و فعله و هو مذهب أكثر طوائف