شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٢٧٣ - الحديث الأول
شرف الأشراف و الفرع من عبد مناف، نامي العلم كامل الحلم، مضطلع بالامامة، عالم
و منها الهاشميّة و هي ليست بشرط خلاقا لطوائف الشيعة، و قولهم باطل للإجماع على صحّة إمامة أبي بكر و عمر و ليسا بهاشميّين. هذا كلامه و فيه نظر لأنّ الإجماع على إمامتهما غير مسلّم لإباء كثير من الصحابة عن مبايعتهما باعترافهم أيضا كما ذكرناهم في أوّل هذا الباب و منهم أبو ذر (رحمه اللّه) و ضرب الأوّل [١] إيّاه ضربا وجيعا و إخراجه عن المدينة مشهور لا ينكره أحد.
قوله (و العترة من الرّسول (صلى اللّه عليه و آله))
(١) كما قال «إنّي تركت فيكم الثقلين كتاب اللّه و عترتي» و في طريق العامّة «خلّفت فيكم الثقلين كتاب اللّه و عترتي» قال الجوهري: عترة الرّجل نسله و رهطه الأدنون. و قال ابن الأثير عترة الرّجل أخصّ أقاربه و عترة النبيّ بنو عبد المطّلب و قيل أهل بيته الأقربون و هم أولاده و عليّ و أولاده (عليهم السلام)
قوله (و الرّضا من اللّه تعالى)
(٢) أي الإمام هو المرضي من عند اللّه تعالى و من البيّن أنّ هذا الوصف لا يعلمها إلّا هو فكيف يجوز لأحد أن يجعل غيره إماما لنفسه و لغيره و هو لا يعلم أنّه تعالى راض عنه أم لا.
قوله (شرف الاشراف)
(٣) يعني أنّ الامام يجب أن يكون أشرف من كلّ شريف فكيف يجعلون الثلاثة أئمّة مع أنّ بني هاشم أشرف منهم كما صرّح به المازري أيضا قال: غير بني هاشم ليسوا كفؤا لبني هاشم.
قوله (و الفرع من عبد مناف)
(٤) و هو الجدّ الثالث للنبيّ و عليّ (عليهما السلام) و فرع كلّ قوم هو الشريف منهم. و فرع الرّجل أوّل أولاده و كان هاشم أوّل أولاد عبد مناف و أشرفهم و أمّا الثلاثة فأوّلهم يرفع نسبه إلى تيم بن مرّة بن كعب بن
[١] كانه سهو و الصحيح الثالث.