شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٢٧٢ - الحديث الأول
..........
تكلّم بكلام خفي عليّ قال: قلت لأبي: ما قال؟ قال: قال: «كلّهم من قريش».
و منها ما روى أيضا عن جابر بن سمرة بإسناد آخر أنّه قال: «سمعت رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) يقول: «لا يزال الدّين قائما حتّى يقوم الساعة و يكون عليكم اثنا عشر خليفة كلّهم من قريش». قال الآمديّ الشروط المختلفة فيها في الإمامة ستّة.
منها القرشيّة و هو المشهور عندنا بل هو مجمع عليه، من أنكره احتجّ بالإجماع و بالسنّة و بالمعقول.
أمّا الإجماع فهو أنّه لما قال عمر عند الوفاة: لو كان سالم مولى أبي حذيفة حيّا لم يخالجني فيه شكّ. و لم ينكر ذلك عليه أحد فكان إجماعا.
و أمّا السنّة فحديث «اطعه- أي الأمير- و لو كان عبدا حبشيّا».
و أمّا المعقول فإنّ الغرض من الإمامة السياسة و حماية حوزة الإسلام و القيام بقوانين الشرع و ذلك قد يحصل بغير القرشي فلا حاجة إلى نسب، و اجيب بمنع الإجماع لأنّ الرّواية عن عمر مختلفة و بعدم صحّة الرّواية و بعدم حجّية الاجماع السكوتي، و على تقدير قبول جميع ذلك فقد قيل إنّه كان قرشيّا و بأنّ حديث «لو كان عبدا حبشيّا» آحاد فلا يعارض الأخبار المتكثّرة المذكورة و الاجماع و بتقدير تواتره فليس فيه ما يدلّ على أنّه أراد الإمام فلعلّه أراد السلطان لخوف التقيّة [١] و غيره و ليس كلّ سلطان إماما [٢]، و أمّا المعقول فلا يعارض الإجماع.
[١] قوله «لخوف التقية و غيره» اعتراف منه مع كونه من اهل السنة بالتقية (ش)
[٢] قوله «و ليس كل سلطان إماما» و الفرق بينهما خفى على مذهبهم فان الوليد ابن يزيد كان إماما هو الّذي خرق المصحف و قال:
اذا ما جئت ربك يوم حشر * * * فقل يا رب مزقنى الوليد
و الامير إسماعيل السامانى كان سلطانا و نام ليلة و المصحف عند قديمه و هو لا يعلم فقام من نومه و علم ذلك فبات سبع ليال قائما و المصحف بين يديه كفارة لما صدر منه غفلة. و لعل الفرق هذه النكتة الدقيقة. (ش)