شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٢٢٧ - الحديث الثالث
العصا و الميسم و الدابّة الّتي تكلّم الناس.
مردود. أو لكونه صاحب حملات في الحروب. أو لكونه صاحب الرّجعة و اللّه أعلم بحقيقة كلام وليّه.
قوله (و دولة الدّول)
(١) الدّولة بالفتح في الحرب و الجمع الدّول بالكسر و الدّولة بالضمّ في المال يقال صار الفيء دولة بينهم يتداولونه يكون مرّة لهذا و مرّة لهذا و الجمع دولات و دول بالضمّ، و الدّولة أيضا الانتقال من حال الشدّة إلى الرّخاء و فيه إشارة إلى أنّه صاحب الدولة في الحرب و قد اتّفق على ذلك العامّة و الخاصّة أو إلى أنّه يرجع إليه دولة المال و الملك عند ظهور الصاحب المنتظر.
قوله (و الدّابّة)
(٢) الّتي تكلّم الناس بكلام يفهمونه، الظاهر أنّه عطف على العصا قال في النهاية: من أشراط الساعة دابّة الأرض [١] قيل إنّها دابّة طولها ستّون ذراعا ذات قوائم أربع و وبر و قيل هي مختلفة الخلقة تشبه عدّة من الحيوانات ينصدع جبل الصفا فتخرج منه ليلة الجمعة و الناس سائرون إلى منى و قيل من أرض الطائف و معها عصا موسى و خاتم سليمان (عليه السلام) لا يدركها طالب و لا يعجزها هارب، يضرب المؤمن بالعصا و يكتب في وجهه مؤمن و يطبع الكافر بالخاتم و
[١] قوله «من أشراط الساعة دابة الارض» ورد ذكر دابة الارض في القرآن الكريم و ورد ما يشبهه فى مكاشفات يوحنا من كتب النصارى أيضا و اختلف فى تفسيرها و الحق الايمان بظاهرها و التسليم لما أراد اللّه منها ورد علم ذلك الى أهله و عدم التكلم فيه بغير برهان ظاهر و حجة قاطعة و ما ورد من أن المراد بها أمير المؤمنين (ع) فان ثبت صدوره عن الائمة (عليهم السلام) فهو الحق الّذي لا يمترى فيه و ان لم نعلم حقيقته و وجه التعبير عنه و ان لم يثبت الا بطريق ظنى فالوجه التوقف، و أما نفس هذه الرواية فضعيفة جدا لا حجية فيها لان أبا صامت و أبا عبد اللّه الرياحى مجهولان و على بن حسان مشترك بين رجلين أحدهما ضعيف غال كذاب قالوا فى حقه انه لا يتعلق من الاسلام بشيء. و انما يقتصر فى هذه الروايات على القدر الّذي يوافق أصول المذهب و كذلك فى جميع الروايات الضعيفة و على بن حسان الّذي قلنا انه مشترك بين رجلين اذا صرح بروايته عن عبد الرحمن بن كثير فهو تصريح بكونه الضعيف الغالى و قد مر مثله فى هذا الكتاب الا أنه لم يكن مضمونه مخالفا للاصول. (ش)