شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٢٢٣ - الحديث الثالث
عنه ينتهى عنه، جرى له من الفضل ما جرى لرسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) و لرسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) الفضل على جميع من خلق اللّه، المعيّب على أمير المؤمنين (عليه السلام) في شيء من أحكامه كالمعيّب على اللّه عزّ و جلّ و على رسوله (صلى اللّه عليه و آله) و الرادّ عليه في صغيرة أو كبيرة على حدّ الشرك باللّه، كان أمير المؤمنين (صلوات اللّه عليه) باب اللّه الذي لا يؤتى إلّا منه و سبيله الذي من سلك بغيره هلك و بذلك جرت الأئمّة (عليهم السلام) واحدا بعد واحد، جعلهم اللّه أركان الأرض أن تميد بهم و الحجّة البالغة على من فوق الأرض و من تحت الثرى و قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): أنا قسيم اللّه بين الجنّة و النار و أنا الفاروق الأكبر و أنا صاحب العصا و الميسم و لقد أقرّت لي جميع الملائكة و الرّوح بمثل ما أقرّت لمحمّد (صلى اللّه عليه و آله) و لقد حملت على مثل حمولة محمّد (صلى اللّه عليه و آله) و هي حمولة الربّ، و إنّ محمّدا (صلى اللّه عليه و آله) يدعى فيكسى و يستنطق و ادعى فاكسى و استنطق فأنطق على حدّ منطقه، و لقد اعطيت خصالا لم يعطهنّ أحد قبلي. علمت علم المنايا و البلايا و الأنساب و فصل الخطاب، فلم يفتني ما سبقني و لم يعزب عنّي ما غاب عنّي، أبشّر باذن اللّه و اؤدّي عن اللّه عزّ و جلّ، كلّ ذلك مكّنني اللّه فيه باذنه.
[الحديث الثالث]
٣- محمّد بن يحيى، و أحمد بن محمّد جميعا، عن محمّد بن الحسن، عن عليّ بن حسّان قال: حدّثني أبو عبد اللّه الرياحي، عن أبي الصامت الحلواني، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: فضل أمير المؤمنين (عليه السلام) ما جاء به آخذ به و ما نهى عنه أنتهي عنه، جرى له
المفصول الواضح الدّلالة على المقصود للعارف، و المراد به كلام اللّه المشتمل على المصالح الكليّة و الجزئيّة و الحكم البالغة و الأوامر و النواهي و أحوال ما كان و ما يكون إلى يوم القيامة أو الكتب السماويّة كلّها.
قوله (قال فضل أمير المؤمنين (عليه السلام))
(١) الظاهر أنّ فضّل على صيغة المجهول، و يحتمل أن يكون أمرا و المراد تفضيله على جميع الأمّة في العلم و الحكم و