شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٢٠٠ - الحديث الرابع
[الحديث الثالث]
٣- الحسين بن محمّد الأشعري، عن معلّى بن محمّد، عن محمّد بن جمهور، عن محمّد بن إسماعيل، عن سعدان، عن أبي بصير قال: قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام): «إِنَّمٰا أَنْتَ مُنْذِرٌ وَ لِكُلِّ قَوْمٍ هٰادٍ» فقال: رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) المنذر، و عليّ الهادي، يا أبا محمّد هل من هاد اليوم؟ قلت: بلى جعلت فداك ما زال منكم هاد بعد هاد حتّى دفعت إليك، فقال: رحمك اللّه يا أبا محمّد لو كانت إذا نزلت آية على رجل ثمّ مات ذلك الرجل ماتت الآية، مات الكتاب، و لكنّه حيّ يجري فيمن بقي كما جرى فيمن مضى.
[الحديث الرابع]
٤- محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد، عن صفوان، عن منصور، عن عبد الرحيم القصير، عن أبي جعفر (عليه السلام) في قول اللّه تبارك و تعالى: «إِنَّمٰا أَنْتَ مُنْذِرٌ وَ لِكُلِّ قَوْمٍ هٰادٍ» فقال: رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) المنذر و عليّ الهادي، أما و اللّه ما ذهبت منّا و ما زالت فينا إلى الساعة.
يشاء هدايته و لا يخفى بعده.
قوله (حتّى دفعت)
(١) أي الهداية.
قوله (لو كانت إذا نزلت آية)
(٢) «إذا» مع شرطه و جزاه و هو «ماتت الآية» وقع اسما و خبرا لكانت، ثمّ وقع المجموع شرطا للو و جزاه «مات الكتاب» و لعلّه أراد بالآية الآية النازلة على وصف عليّ (عليه السلام) بأنّه الهادي للناس بعد الرّسول إلى القوانين الشرعيّة و الأسرار القرآنيّة و أثبت بقاءها في كلّ عصر إلى قيام الساعة بقياس استثنائي محصّله لو ماتت تلك الآية النازلة على عليّ (عليه السلام) بعد موته بأن لا يكون بعده هاد و لا يكون لها بعده مصداق مات الكتاب و تعطّل لعدم من يهدي الناس إلى أحكامه و أسراره، و لكنّ التالي باطل لأنّ الكتاب حيّ يجري أمره و نهيه و سائر أسراره في اللّاحقين إلى قيام الساعة كما جرى في الماضين، فالمقدّم و هو موت تلك الآية أيضا باطل فثبت وجودها و وجود مضمونها بعده (عليه السلام) في كلّ عصر و كلّ زمان إلى قيام الساعة.
قوله (ما ذهبت)
(٣) أي الهداية أو هذه الآية.
قوله (و ما زالت فينا)
(٤) يعني ثبوت منصب الهداية أو تلك الآية فينا مستمرّة إلى ساعة القيامة لأنّ علّة احتياج الناس إلى الهادي بعد الرّسول مستمرّة إلى