شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ١٩٣ - الحديث الأول
حمّاد، عن عبد الأعلى قال، سمعت أبا عبد اللّه (عليه السلام) يقول: السمع و الطاعة أبواب الخير، السامع المطيع لا حجّة عليه و السامع العاصي لا حجّة له، و إمام المسلمين تمّت حجّته و احتجاجه يوم يلقى اللّه عزّ و جلّ، ثمّ قال: يقول اللّه تبارك و تعالى:
«يَوْمَ نَدْعُوا كُلَّ أُنٰاسٍ بِإِمٰامِهِمْ».
(باب) (فى أن الائمة شهداء اللّه عز و جل على خلقه)
[الحديث الأول]
١- عليّ بن محمّد، عن سهل بن زياد، عن يعقوب بن يزيد، عن زياد القندي، عن سماعة قال: قال أبو عبد اللّه (عليه السلام) في قول اللّه عزّ و جلّ: «فَكَيْفَ إِذٰا جِئْنٰا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَ جِئْنٰا بِكَ عَلىٰ هٰؤُلٰاءِ شَهِيداً» قال: نزلت في أمّة محمّد (صلى اللّه عليه و آله) خاصّة، في كلّ قرن منهم إمام منّا شاهد عليهم و محمّد (صلى اللّه عليه و آله) شاهد علينا.
قوله (السمع و الطاعة)
(١) يعني أنّهما معا جميع أبواب الخير لظهور أنّ الإمام لا يقول إلّا خيرا و لا يأمر إلّا به و أنّه لا يترك ما هو خير لنا إلّا و هو يقول و يأمر به.
قوله (السامع المطيع لا حجّة عليه)
(٢) لأنّ الحجّة عليه هو اعتراض بأنّك لم فعلت هذا و تركت ذاك؟ و لم لم تسمع و لم تطع فإذا سمع و أطاع و وضع كلّ شيء في موضعه لم يرد عليه ذلك الاعتراض.
قوله (و السامع العاصي لا حجّة له)
(٣) لأنّ غاية اعتذاره في العصيان و المخالفة هي التمسّك بعدم العلم و السماع و لا مجال له حينئذ. و ربما يفهم منه أنّ العاصي الّذي لم يسمع له حجّة، و لا يبعد على تقدير تحقّقه اندراجه في أهل التأجيج.
قوله (و إمام المسلمين)
(٤) إذا تحقّق اللّقاء و سأل اللّه تعالى كلّ إمام عن رعيّته و كلّ رعيّة عن إمامه أتمّ الإمام حجّته عليهم و أكملها لديهم، و ليس لهم هنا طريق مناظرة و لا قوّة مناقشة عنادا و إنكارا كما كان لهم في دار التكليف و دار الامتحان و عند ذلك يدعو اللّه تعالى كلّ اناس بإمامهم.
قوله (في كلّ قرن)
(٥) في النهاية القرن أهل كلّ زمان و هو مقدار التوسّط