شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ١٨٧ - الحديث الثالث عشر
سألته عن أفضل ما يتقرّب به العباد إلى اللّه عزّ و جلّ، قال: أفضل ما يتقرّب به العباد إلى اللّه عزّ و جلّ طاعة اللّه و طاعة رسوله و طاعة اولي الأمر، قال أبو جعفر (عليه السلام):
حبّنا إيمان و بغضنا كفر.
[الحديث الثالث عشر]
١٣- محمّد بن الحسن، عن سهل بن زياد، عن محمّد بن عيسى، عن فضالة ابن أيّوب، عن أبان، عن عبد اللّه بن سنان، عن إسماعيل بن جابر، قال: قلت لأبي جعفر (عليه السلام): أعرض عليك ديني الّذي أدين اللّه عزّ و جلّ به؟ قال: فقال: هات قال: فقلت: أشهد أن لا إله إلّا اللّه وحده لا شريك له و أنّ محمّدا عبده و رسوله و الإقرار بما جاء به من عند اللّه و أنّ عليّا كان إماما فرض اللّه طاعته، ثمّ كان بعده الحسن إماما فرض اللّه طاعته، ثمّ كان بعده الحسين إماما فرض اللّه طاعته، ثمّ كان
قوله (أفضل ما يتقرّب به العباد إلى اللّه تعالى طاعة اللّه و طاعة رسوله و طاعة اولي الأمر)
(١) يعني الإمام (عليه السلام) و كلّ واحدة من هذه الطاعات عين الاخرى بقياسات راجعة إلى الضرب الأوّل من الشكل الأوّل، و وجه أفضليّتها أنّ كلّ ما عداها ممّا يتقرّب به مندرج تحتها كما لا يخفى على المتأمّل.
قوله (حبّنا إيمان و بغضنا كفر)
(٢) الحمل على سبيل المبالغة و ذلك لأنّ حبّهم جزء أخير من الإيمان فإذا تحقّق تحقّق الإيمان و إذا تحقّق ضدّه و هو البغض تحقّق الكفر، و إن لم يتحقّق هذا و لا ذاك تحقّق الضلالة و التحيّر، و هو القسم الثالث المذكور في الحديث السابق، و إنّما يذكره هنا لظهور الواسطة بين الحبّ و البغض.
قوله (وحده لا شريك له)
(٣) تأكيد للسابق أو المراد به نفي أن يكون له مشارك في الذّات و الصفات و الوجود الذّاتي، و بالسابق نفي إله مستحقّ للعبادة غيره.
قوله (و أنّ محمّدا عبده و رسوله)
(٤) ذكر العبوديّة مع أنّ الرّسالة مستلزمة لها بيانا للواقع و تصريحا بما هو من أفضل الكمالات البشريّة، و إنّما قدّمها على الرّسالة لتقدّمها عليها في الواقع كما مرّ.
قوله (و الإقرار بما جاء به من عند اللّه)
(٥) في العطف مناقشة يمكن دفعها بأن يجعل الواو بمعنى مع أو يقدّر الخبر و هو حقّ أو لازم أو نحو ذلك.