شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ١٨٣ - الحديث السادس
[الحديث السادس]
٦- أحمد بن محمّد، عن محمّد بن أبي عمير، عن سيف بن عميرة، عن أبي الصباح الكناني قال: قال أبو عبد اللّه (عليه السلام): نحن قوم فرض اللّه عزّ و جلّ طاعتنا، لنا الأنفال، و لنا صفوا المال، و نحن الراسخون في العلم و نحن المحسودون الّذين قال اللّه: «أَمْ يَحْسُدُونَ النّٰاسَ عَلىٰ مٰا آتٰاهُمُ اللّٰهُ مِنْ فَضْلِهِ».
يحتمل الأمر و التكلّم و فيه دلالة على أنّ طاعتهم واحدة لأنّ الظاهر في الشركة أن يتعلّق بشيء واحد و يحتمل أن يراد به التلازم بين طاعة الرّسل و طاعة الأوصياء.
قوله (لنا الانفال)
(١) تقديم الخبر للحصر و الأنفال جمع النقل بالسكون و قد يحرّك و هو الزّيادة، به سميّت نوافل العبادات لأنّها زائدة على الفرائض و المراد بها كلّ ما كان من الزّيادة مختصّا بالنبيّ (صلى اللّه عليه و آله) في حياته مثل الأرض الّتي باد أهلها و الأرض الموات الّتي لا أرباب لها إلى غير ذلك ممّا عدّ في موضعه و هي بعده للامام (عليه السلام).
قوله (و لنا صفو المال)
(٢) أي خالصه، و لعلّ المراد بها صفايا ملوك أهل الحرب و قطائعهم و غير ذلك ممّا يصطفى من الغنيمة مثل الفرس الجواد و الثواب المرتفع و الجارية الحسناء و السيف الفاخر و نحوها.
قوله (و نحن الرّٰاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ)
(٣) الممدوحون في القرآن الكريم بقوله تعالى «لٰكِنِ الرّٰاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ مِنْهُمْ وَ الْمُؤْمِنُونَ يُؤْمِنُونَ بِمٰا أُنْزِلَ إِلَيْكَ- الآية» و قوله تعالى «وَ الرّٰاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنّٰا».
قوله (و نحن المحسودون)
(٤) الحسد أن يرى الرّجل لغيره نعمة فيتمنّى أن تزول منه و تكون له.
قوله (عَلىٰ مٰا آتٰاهُمُ اللّٰهُ مِنْ فَضْلِهِ)
(٥) «من» يحتمل أن تكون