شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ١٦١ - الحديث الخامس
فلانا و فلانا؟ قلت: بلى، قال: أ ترى أنّ اللّه هو الّذي أوقع في قلوبهم معرفة هؤلاء و اللّه ما أوقع ذلك في قلوبهم إلّا الشيطان، لا و اللّه ما ألهم المؤمنين حقّنا إلّا اللّه تعالى.
[الحديث الرابع]
٤- عنه، عن أحمد بن محمّد، عن الحسن بن محبوب، عن عمرو بن أبي المقدام، عن جابر قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول إنّما يعرف اللّه عزّ و جلّ و يعبده من عرف اللّه و عرف إمامه منّا أهل البيت و من لا يعرف اللّه عزّ و جلّ و [لا] يعرف الامام منّا أهل البيت فانّما يعرف و يعبد غير اللّه هكذا و اللّه ضلالا.
[الحديث الخامس]
٥- الحسين بن محمّد، عن معلّى بن محمّد، عن محمّد بن جمهور، عن فضالة بن أيّوب، عن معاوية بن وهب، عن ذريح قال: سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن الأئمّة بعد النبي (صلى اللّه عليه و آله) فقال: كان أمير المؤمنين (عليه السلام) إماما ثمّ كان الحسن إماما، ثمّ كان الحسين إماما، ثمّ كان عليّ بن الحسين إماما، ثمّ كان محمّد بن عليّ إماما، من أنكر ذلك كان كمن أنكر معرفة اللّه تبارك و تعالى و معرفة رسوله (صلى اللّه عليه و آله)، ثمّ قال: قلت: ثمّ أنت جعلت فداك؟ فأعدتها عليه ثلاث مرّات، فقال: لي إنّي
إمّا متّصل بما قبله لبيان أنّ الامّة اتّفقوا على وجوب معرفة حقّ الامام إلا أنّ هؤلاء أخطئوا في تعيينه لإغواء الشيطان و المؤمنون أصابوا لإلهام الرّحمن أو استيناف لدفع ما عسى يختلج في قلب المخاطب من أنّه إذا وجب على كلّ من آمن باللّه و برسوله أن يعرف الامام منكم لوجود النصّ منهما فيكم فكيف عرف هؤلاء إماما من غيركم و توضيح الدّفع أنّ ذلك إنّما هو من إغواء الشيطان و نفثه في قلوبهم كما هو دأب ذلك الخبيث في إضلال الناس لا من إلهام اللّه تعالى و إنّما ألهم اللّه تعالى حقّنا في قلوب المؤمنين الّذين آمنوا باللّه و برسوله و بجميع ما أنزل إليه. و فيه تنبيه على أنّ هؤلاء ليسوا بمؤمنين و قد مرّ وجه ذلك.
قوله (من أنكر ذلك)
(١) يعني أنكر ذلك كلّه أو بعضه كان كمن أنكر معرفة اللّه و معرفة رسوله لأنّ معرفتهم لازمة لمعرفتهما شرعا و إنكار اللّازم يوجب إنكار الملزوم.
قوله (ثمّ أنت جعلت فداك)
(٢) الظاهر أنّ هذا الكلام إخبار باذعانه و