شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ١٥٥ - الحديث الرابع
(باب) (أنه لو لم يبق فى الارض الا رجلان لكان أحدهما الحجة)
[الحديث الأول]
١- محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن سنان، عن ابن الطيّار قال: سمعت أبا عبد اللّه (عليه السلام) يقول: لو لم يبق في الأرض إلّا اثنان لكان أحدهما الحجّة.
[الحديث الثاني]
٢- أحمد بن إدريس و محمّد بن يحيى جميعا، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن عيسى بن عبيد، عن محمّد بن سنان، عن حمزة بن الطيّار، عن أبي- عبد اللّه (عليه السلام) قال: لو بقي اثنان لكان أحدهما الحجّة على صاحبه.
محمّد بن الحسن عن سهل بن زياد، عن محمّد بن عيسى مثله.
[الحديث الثالث]
٣- محمّد بن يحيى، عمّن ذكره، عن الحسن بن موسى الخشّاب، عن جعفر ابن محمّد، عن كرام قال: قال أبو عبد اللّه (عليه السلام): لو كان الناس رجلين لكان أحدهما الامام، و قال: إنّ آخر من يموت الامام لئلّا يحتجّ أحد على اللّه عزّ و جلّ أنّه تركه بغير حجّة للّه عليه.
[الحديث الرابع]
٤- عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد البرقي، عن عليّ بن إسماعيل، عن ابن سنان، عن حمزة بن الطيّار، قال: سمعت أبا عبد اللّه (عليه السلام) يقول: لو لم
قوله (لو لم يبق في الأرض إلّا اثنان لكان أحدهما الحجّة)
(١) نظيره من طرق العامّة ما رواه مسلم عن النبيّ (صلى اللّه عليه و آله) قال: «لا يزال هذا الأمر في قريش ما بقي من الناس اثنان» و ذلك لأنّه كما يحتاج النّاس إلى الحجّة من حيث الاجتماع لأمر له مدخل في نظامهم و معاشهم كذلك يحتاجون إليه من حيث الانفراد لأمر له مدخل في معرفة مبدئهم و معادهم، و على هذا لو فرض انحصار الناس في اثنين لوجب احتياج أحدهما إلى الآخر و هو الإمام للأوّل و فيه دلالة على أنّه لا يجتمع إمامان في عصر كما مرّ.
قوله (لئلّا يحتجّ أحد على اللّه عزّ و جلّ)
(٢) إشارة إلى أن الدّليل على ذلك قوله تعالى «لِئَلّٰا يَكُونَ لِلنّٰاسِ عَلَى اللّٰهِ حُجَّةٌ» إذ كما أنّ للكثير