شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ١٥١ - الحديث السابع
[الحديث السادس]
٦- محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد، عن القاسم ابن محمّد، عن عليّ بن أبي حمزة، عن أبي بصير، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال:
إنّ اللّه تعالى أجلّ و أعظم من أن يترك الأرض بغير إمام عادل.
[الحديث السابع]
٧- عليّ بن محمّد، عن سهل بن زياد، عن الحسن بن محبوب، عن أبي اسامة، و عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن الحسن بن محبوب، عن أبي اسامة، و هشام بن سالم، عن أبي حمزة، عن أبي إسحاق، عمّن يثق به من أصحاب-
باطل و الباطل حقّ كما ترى في كثير من المتّكلين بعقولهم من الحكماء و المتكلّمين، هذا على فرض بقاء الأرض و أهلها بغير إمام و إلّا فالحقّ الثابت أنّه لا بقاء لهما بدونه طرفة عين.
قوله (إنّ اللّه تعالى أجلّ و أعظم من أن يترك الأرض بغير إمام عادل)
(١) و هو الحجّة للّه تعالى على الخلق كما قال جلّ شأنه «لِئَلّٰا يَكُونَ لِلنّٰاسِ عَلَى اللّٰهِ حُجَّةٌ» و اعلم أنّ الإماميّة تمسّكوا على وجوب وجود الامام من قبله تعالى بعد الآيات و الرّوايات المنقولة من طرق العامّة و الخاصّة البالغة حدّ التواتر معنى بأنّه إذا كان للخلق رئيس قاهر يمنعهم من المحظورات و يحثّهم على الواجبات كانوا معه أقرب إلى الطاعات و أبعد عن المعاصي منهم بدونه و اللّطف واجب على اللّه تعالى، و اعترض عليهم المخالفون و قالوا: إنّما يكون لطفا واجبا إذا كان ظاهرا زاجرا عن القبائح قادرا على تنفيذ الأحكام و إعلاء لواء كلمة الإسلام و هذا ليس بلازم عندكم فالإمام الّذي ادّعيتم وجوبه ليس بلطف و الّذي هو لطف ليس بواجب. و الإماميّة أجابوا عن ذلك بأنّ وجود الإمام لطف [١] سواء
[١] قوله «وجود الامام لطف» ذكرنا لتقريب الذهن الى التصديق بذلك سابقا أن اللّه تعالى خلق جميع ما يحتاج إليه الناس فى معاشهم و معادهم سواء كانت البيئة مستعدة للاستفادة منه أولا كمن يستعد فكره للعلم و أنواع الصنائع و الحرف، فان كانوا مستعدين لقبوله ظهر و اشتهر و الا خمل و انغمر، و الامام المعصوم من أهم ما يحتاج إليه الناس لان الحكومة و الامامة من أهم المشاغل و المناصب و لا يتعقل أن يهمل اللّه العليم الخبير اللطيف الّذي لم يهمل ساير امورهم أمر الحكومة و الامامة سواء قبله الناس أو أعرضوا عنه و لم يستفيدوا منه و لو لم يخلقه اللّه تعالى كانت الحجة للناس على اللّه تعالى و اذا خلقه كانت الحجة له تعالى على الناس. (ش)