شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ١٤٨ - الحديث الأول
[الحديث الثالث]
٣- أحمد بن محمّد، عن محمّد بن الحسن، عن عباد بن سليمان، عن سعد بن سعد، عن محمّد بن عمارة، عن أبي الحسن الرّضا (عليه السلام) قال: إنّ الحجّة لا تقوم للّه على خلقه إلّا بإمام حتّى يعرف.
[الحديث الرابع]
٤- محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن البرقي، عن خلف بن حمّاد، عن أبان بن تغلب قال: قال أبو عبد اللّه (عليه السلام): الحجّة قبل الخلق و مع الخلق و بعد الخلق.
(باب) (أن الارض لا تخلو من حجة)
[الحديث الأول]
١- عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن محمد بن أبي عمير، عن الحسين بن أبي العلاء قال: قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام): تكون الأرض ليس فيها إمام؟
قال: لا، قلت: يكون إمامان؟ قال: لا إلّا و أحدهما صامت.
لظهور أنّ عقول البشريّة لا تستقلّ بتعيين العقائد و الأعمال. و قوله «حتّى يعرف» إمّا بتشديد الرّاء يعنى حتّى يعرّف الإمام ما ينبغي من العقائد و الأعمال. أو بتخفيفها على البناء للمفعول أي حتّى يعرف الامام أو الحق و الباطل و في بعض النسخ «حيّ» و في بعضها «حقّ» بدل حتّى.
قوله (الحجّة قبل الخلق و مع الخلق و بعد الخلق)
(١) الحجّة قبل الخلق في الميثاق، و مع الخلق في هذه الدّار، و بعد الخلق في دار الآخرة و البرزخ، و يحتمل أن يراد بالحجّة قبل الخلق آدم و بالحجّة بعد الخلق الصاحب المنتظر لأنّه آخر من يموت و بالحجّة مع الخلق سائر الأنبياء و الأوصياء. و بالجملة هذا الحديث يفيد أنّه لا بدّ للّه تعالى من حجّة على الخلق حتّى أنّ زمانهم بداية و نهاية و ما بينهما لا يخلو منه فمن زعم أنّ الزّمان خال منه فهو ضالّ مضلّ و ميتته ميتة جاهليّة.
قوله (قلت: يكون إمامان؟ قال: لا- الخ)
(٢) في طريق العامّة أيضا ما يدلّ على اعتبار الوحدة في الإمام، قال الابي في كتاب إكمال-