خزائن الأحكام - آقا بن عابد دربندی - الصفحة ٣٦٤ - خزينة فى تحقيق الحال فى استصحاب حكم الاجماع
و الثانى عدم الحجّية بالاضافة الى الشك فى المقتضى و الحجّية بالاضافة الى الشك فى قدح العارض و قال فى موضع آخر فى مقام الشكّ فى المقتضى ذهب بعض الى عدم حجّيته و هو الاقوى و فاقا للمرتضى و الشيخ و المحقق و الخوانسارى و السبزوارى و اصحاب المعالم و المدارك و الحدائق الى ان قال و هو المحكى عن الغزالى ايضا هذا كلامه و قال بعض من قاربنا عصره و هو السيّد الاجل صاحب الوافى ان الاستصحاب ينقسم باعتبار الامر المستصحب الى اربعة اقسام الاول ما يسمّى باستصحاب حال العقل الى ان قال الثانى استصحاب حال الشرع و هو استصحاب حالة و صفة و امر تثبت شرعا للمكلّف بواسطة حكمه و جعله و تقريره و بالجملة حكمه الوضعى ثم ان كان فى محل النزاع و الشك فى قدح العارض سمّى باستصحاب حكم الاجماع و ربّما خصّ استصحاب حال الشرع بهذا ايضا الى ان قال و ان كان عند الشك فى عروض القادح حيث لا نزاع بين العلماء فمطلق الاستصحاب او استصحاب الحال بناء على تناوله للكل او لما عدا استصحاب حكم الاجماع او استصحاب حال الشرع بناء على تناوله لما عدا استصحاب حال العقل الى ان قال الثالث استصحاب حكم الشرع و هو استصحاب حكم حكم به الشارع من تكليف او وضع عند الشك فى نسخه الى ان يثبت الناسخ سواء ثبت على حكم بالاجماع او بالنص و يسمى باستصحاب حكم النص و الرابع استصحاب ما لا يدور ثبوته على حكم العقل و لا على حكم الشرع كاستصحاب حيوة زيد و نحو ذلك و استصحاب الحقيقة و نحو ذلك و الشهيدان جعلا هذا القسم و استصحاب حكم النص قسما واحدا و قد يجعل هذان مع قسيم استصحاب حكم الاجماع واحدا لاشتراكها فى ان كلا منها استصحاب استصحاب عند الشك فى عروض القادح و جملة الامر فى التسمية ان الاستصحاب قد يطلق على الجميع و قد يختصّ لما عدا استصحاب حكم الاجماع كما وقع لابن الحاجب و استصحاب حال العقل يختصّ باستصحاب البراءة و نحوه و بالجملة فاستصحاب العدم و استصحاب حال الشرع قد يطلق على ما عدا استصحاب حال العقل كما فى الذكرى و قد يخصّ باستصحاب حال الاجماع المخصوص بما عرفت و استصحاب حكم النصّ بما شك فى نسخه و الاستصحاب فى الموضوع بالالفاظ ثم قال ان بعض النفاة ذكر ان محلّ النزاع استصحاب حكم شرعى فى موضع طرات فيه حالة لم يعلم شمول الحكم لها و ليس ذلك الا استصحاب حكم الاجماع الذى يكون الشك فى قدح العارض و هذا فى محلّه ثم قال ان ابن الحاجب جعل الاستصحاب على ضربين استصحاب الحال و نسب القول بصحّته الى المزنى و الصيرفى و الغزالى و غيرهم سواء كان الامر وجوديا او عدميا عقليا او شرعيا و استصحاب حكم الاجماع فى محل الخلاف و نسب القول بنفيه الى الغزالى و كيف كان فان اقاويل العامة فيه ثلاثة القول بالحجّية على الاطلاق و القول بعدم الحجّية و الظاهر انه فى غير الموضوعات بل لا يبعد ان يكون فى استصحاب حكم الاجماع و الثالث التفصيل الحجّية فيما عدا استصحاب حكم الاجماع و عدمها فيه و هو المحكي عن الغزالى و اما اصحابنا فالمشهور فيهم هو القول بالحجّية على الإطلاق حسبما ينبئ عنه تصفح كلامهم و على ما ذكرنا من اختصاص النزاع باستصحاب حكم الإجماع يكون الغزالى من النفاة و يصير القسمة ثنائية ثم قال ان المفهوم من كلام المحقق (ره) بعد التروى فيه انه يقول بالحجّية فى جميع اقسامه حتى فى استصحاب حكم الاجماع و لكنه يستثنى من هذا القسم ما كان محل الاجماع فيه مقيّدا بما خلا عن العارض كمثال واجد الماء فى الاثناء بناء على ان الحكم المجمع عليه فيه غير مطلق و قال فى موضع آخر و بالجملة فالقول بالمنع من الاخذ بالاستصحاب انما يعرف فينا و ينسب الى السيّد المرتضى و اصحاب المعالم و المدارك و الذخيرة انما يمنعون من الاخذ باستصحاب حكم الاجماع دون غيره كما هو طريقة الغزالى بل لا يبعد ان يكون المرتضى ايضا كل و الشيخ الحرّ (ره) يفرق بين ما يحتاج عند الشك فى امره الى مراجعة الشارع و الاستعلام كما فى مثال واجد الماء و ما لا يحتاج الى ذلك كما فى الطهارة عند الشك فى الحدث او النجاسة فيستصحب فى الثانى دون الاول و هى طريقة صاحب الذخيرة و الغزالى فى موضع آخر ما حاصله ان النزاع انما فى استصحاب حكم الاجماع و هو ما وقع الشك فيه فى قدح العارض و ازالته للحكم السّابق و الاستصحاب فى الثانى هو
استصحاب حكم النصّ و فى الثالث من استصحاب الحال حيث يكون الشك فى عروض المزيل و لا كلام فيهما و قال فى اواخر مبحث الاستصحاب ما حاصله ان الشهيد (ره) جعل الاستصحاب على اربعة اقسام و جعله فى المعتبر ثلاثة استصحاب حال العقل و استصحاب عدم الحكم حتى يقوم الدليل عليه و استصحاب حال الشرع و مثّله بمثال واجد الماء و جعله جماعة منهم ابن الحاجب قسمين و اقتصر جمع على واحد فالشيخ فى العدة و المحقق فى اصوله على مثال واجد الماء و العلامة فى يب على استصحاب الحال و اطلق و قضية استدلاله تناول ما وقع الشك فى عروض القادح و البعض على استصحاب حال العقل و استصحاب حال الشرع و مثله بالمثال المذكور و قد يقسم باعتبار الامر المستصحب الى اكثر من اربعة و ذلك لان الامر الذى يراد استصحابه و الحكم به فى الحال الثانى اما ان يكون هو الحكم الشرعى او نفيه او موضوعه و الاول اما ان يكون عند الشك فى النسخ و يسمّى باستصحاب حكم النصّ سواء كان ثبوت اصل الحكم بالنصّ او بالاجماع او عند الشك فى قدح العارض و ابطاله للحكم الثابت و يسمى باستصحاب حكم الاجماع و ان ثبت بالنص و استصحاب حال الشرع او عند الشك فى عروض القادح و يسمّى باستصحاب الحال بناء على تناوله لهذا و لما قبله و الثانى استصحاب عدم الحكم تكليفيا او وضعيّا الى ان يظهر دليله و قريب منه استصحاب حال العقل فانه يستلزمه و ليس هو بعينه فان هذا عبارة عن استصحاب البراءة السابقة و هى صفة للذمة و ذلك