خزائن الأحكام - آقا بن عابد دربندی - الصفحة ٧٨ - فصل فى وقوع التعارض بين الاستصحاب و القرعة
و السيرة يزاد على ذلك و هو انه يجوز الاخذ بقول صاحب اليد و البناء على صحة عمله اذا دار الامرين وكالته و ولايته و غصبيّته بعد العلم بعدم ملكيته بناءه غير محتاج الى السّؤال عن حقيقة امره و بالجملة فان تقدّمها على الاستصحابات العدمية من البديهيات و اما وجه عدم تقدمها على الاستصحابات الوجودية فهو ما قدّمنا اليه الاشارة ثم اذا اخذت فى هذا الفصل يحصل لك التمرين التام فى مسئلة الاستصحاب فهذا هو المقصود الاهم فى فصول هذا الباب
فصل: فى وقوع التعارض بين الاستصحاب و قاعدتى الصحة و اللزوم فى المعاملات
فصل فى بيان الحال و تحقيق المقال فى معارضة الاستصحاب و قاعدتى الصّحة و اللزوم فى المعاملات و فيه عناوين عنوان ان هاتين القاعدتين من الاصول الثانوية لا من اصول المذهب اذ تطرق التخصيص اليهما فى منار اللهم الا ان يبنى الامر فى تشخيص الاولى من الثانية على غير ما ذكر و لا فرق فى اجرائهما بين الشك فى المقتضى و بين الشك فى فقد الشرط او تحقق المانع على التحقيق و من امثلة الاول ما فيما ادعى احد المتعاقدين السّفه او الصّغر فى حال العقد و نحو ذلك و هما اصلان تامّان حسبما تمت الوجوه المستنهضة عليهما و دلالة آية اوفوا بالعقود على اصالة اللزوم بالتطابق و على الصّحة بالالتزام و تقريب الاستدلال به واضح فى كلّ مقام من مقامات الشك من غير فرق بين الوضع للاعمّ او الصّحيح و المناقشة فيه بجملة من الوجوه مما فى غير مخره ثم ان اصالة الصّحة فى هذا المقام اصل مستقل إلا شعبة من شعب قاعدة حمل افعال المسلمين على الصّحة و ذلك لاختلاف المدارك و الموارد فى المقامين جدا نعم يتمشى فى جملة من الموارد الاحتجاج بمدارك المقامين و ذلك فى مثل العقد الذى ادّعى انه واقع حين الصّغر او انه مشتمل على شرط فاسد عنوان الاحتجاج على الصّحة فيما فقد فيه اللزوم من العقود الجائزة بالآية مشكل و اشكل من ذلك الاحتجاج بها فى الايقاعات نعم يمكن الاحتجاج فيها فى مقامات الشك فى الاجزاء من الاركان و غيرها و الشك فى الشروط و الموانع بقوله (ص) المؤمنون عند شروطهم و تقريب الاحتجاج به فيها و فى العقود ايضا كالاحتجاج به فى الشروط المبتداة غير خفى ثم انه يمكن الاحتجاج على بعض الانواع او اصناف الانواع منها بادلة خاصّة كما فى نوع عقد البيع بقوله تعالى احلّ اللّه البيع و فى العقد الفضولى منه باخبار و وجوه زائدة على ذلك عنوان ان القواعد من الثالثيات كقاعدة عدم جواز الغرر و الجهالة فى العقود اذا وردت على هذين الاصلين فلا شك فى ان الحكم فى الموارد المشتملة على الغرر و الجهالة يكون على طبق هذه القاعدة من غير احتياج الى الاحتجاج باصالة الفساد المنبعثة عن استصحابات عدميّة نعم يتمشى الثمرة فى جملة من المقامات مثل ان يوقع عقد البيع بحساب الجبر و المقابلة او بطريق الحشو و نحو ذلك و شك فى انّ مثل ذلك من الغرر و الجهالة ام لا او ان الادلة ينصرف الى مثل ذلك ام لا فيشكل الامر ح من العمل بالاصول الاولية و العمل بهذين الاصلين فالتحقيق هو العمل بهما و بالجملة فان القواعد الثالثيات انما على طبق اصالتى الفساد المنبعثة من جملة من الاصول كما ان الرابعيات من القواعد الواردة على الثالثيات كقاعدة يغتفر فى الثوانى ما لا يغتفر فى الاوائل انما على طبق القواعد و الاصول الثانوية فقد انصدع مما قررنا ان الموارد المشكوكة من هذا الباب ايضا مما يستند اليهما لا الى قاعدة عدم جواز الغرر و الجهالة هذا و يمكن ان يقال هنا بالعكس فت عنوان ان الاصول الاولية مما ليست على نمط واحد فى هذا الباب فالاستصحابات باسرها من الوجوديات و العدميات مما على خلاف اصلى اللزوم و الصّحة و كل الاشتغال و اما اصالة البراءة فهى فى المقام ذات وجهين فمن جهة نفى المشكوك على وفقهما و من بعض الجهات على طبق الاستصحابات و يمكن ان يلاحظ الاشتغال ايضا بهذا اللحاظ فيكون من وجه على وفقهما و من وجه آخر على وفق الاستصحابات كما يمكن ان يلاحظ التحكيم و الواردية و المورودية بين البراءتين و هكذا بين الاشتغالين فت عنوان ان الأهمّ فى هذا الفصل هو تحقيق الحال فى نفس المسألة و لو على نمط الاشارة فاعلم ان تجويز التعارض بين الاستصحاب و نحوه من ساير الاصول الاولية و بين هذين الاصلين و نحوهما هو المتراءى من جمع منهم الشهيد (ره) و صاحب المعالم و جمع بعدهما و التاويل فى كلام هؤلاء مما لا داعى اليه و كيف كان فالتحقيق ان التعارض بينهما و بين الاصول الاولية ليس من التعارض المصطلح فمن خالف ذلك فليس على بينة إلّا ان يكون نزاعه من جهات أخر فلا تغفل عنوان ان فى ورود هذين الاصلين على الاصول الاولية يتصور التخصيص كما يتصور التحكيم و التخصص و اما ورود الثالثيات على هذين الاصلين و نحوهما كورود الرابعيات على الثالثيات فمما لا يتمشى فيه الا التخصيص او التحكيم الذى ناخذه بمعناه فت
فصل: فى وقوع التعارض بين الاستصحاب و القرعة
فصل فى تحقيق الحال بين الاستصحاب و القرعة و فيه عناوين عنوان ان الكلام فى القرعة و ان تقدم منافى تضاعيف مسائل اصل البراءة الا ان الاشارة الى حالها هاهنا ايضا مما لا بدّ منه قال الحر العاملى (ره) فى الفصول باب ان القرعة لكل امر مجهول الا ما استثنى فى الفقيه باسناده عن محمد بن الحكم عن الكاظم (ع) فقال لى كل مجهول ففيه القرعة فقلت ان القرعة تخطى و تصيب فقال كلّ ما حكم اللّه تعالى فليس بمخطئ قال و قال الصادق (ع) ما تقارع قوم ففوّضوا امرهم الى اللّه تعالى إلا خرج سهم المحق و قال اى قضية اعدل من القرعة اذا فوض الامر الى اللّه تعالى أ ليس اللّه تعالى يقول فساهم فكان من المدحضين اقول و الاحاديث فى ذلك كثيرة ذكرنا نبذة منها فى كتاب وسائل الشّيعة و ذكرنا جملة من مواقع القرعة و معلوم ان هذا العموم له مخصّصات كثيرة هذا كلامه اعلى اللّه مقامه عنوان اعلم ان هذه الأخبار كما انها ظاهرة فى اخراج كليّات الاحكام و تعارض الاخبار ظهورا معتضدا بالاجماع كذا انها ظاهرة فى كون محازها من المشكلات التى ليس من شانها زوال اشكالها باقامة البنية و نحوها و ذلك بظهور قوله (ع) كل ما حكم اللّه تعالى فليس بمخطئ اذ التعميم فى جنس الموضوعات لا يتمشى الا على القول بان هذا ليس بمخطئ من جهة القول به تعبّدا و ان خالف المواقع او على الالتزام بان ما يخرجه القرعة لا يتخلف عن اصابة الواقع هذا و انت خبير بما فى كلا الامرين فظهر ان القرعة تكون فى مواقع لا يتمشى فيها الاصول لا على الوفاق و لا على الخلاف فت عنوان ان بعد البناء على مسلك التعميم يكون الاستصحاب مما يقدم على القرعة فانها اعم موردا ح فكما تتمشى فى المسبوق بحالة فكذا فى غيره بخلاف الاستصحاب هذا و امّا تخيّل ان النسبة بينهما ح نسبة العامين من وجه فمما لا وقع له ثم ان هذا كلّه على الفرض و الا فان لهذا المسلك مفاسد منها لزوم تقديم ما ليس بطريق الى الواقع على ما طريق اليه و غير ذلك منالمحاذير فمن اراد ان يطلع على الكلام المشبع فى ذلك المقام فليراجع الى الخزائن.
تمت الكتاب محمد على ابن محمد رضا الخوانسارى غفر الله لهما بمحمد و آله