خزائن الأحكام - آقا بن عابد دربندی - الصفحة ١٩٣ - الأمر الثانى فى حكم المشتبه من أجناس متعددة فى سلاسل مختلفه
كالمش هو ترتب الصّحة و اللزوم المراعى بتحقق الاجازة من الشخص الآخر الذى هو غير المتصرف و ليس ذلك من قبيل بيع ما يملك و ما لا يملك حتى يجئ فيه قضية ثبوت الخيار للمشترى بين امضائه العقد بالنسبة الى ما يملك و بين نسخه العقد من اصله نظرا الى تبعض الصفقة لان ذلك لا يعقل على القول المش فى مثل ذلك و اما الكلام بالنسبة الى العنوان الثالث فهو ان العقد مما هو صحيح و لا فرق فى ذلك بين الاقوال فان ذلك من قبيل بيع الشاة و الخنزير فى عقد واحد فيقسط الثمن هذا و يمكن ان يقال ان لازم القول المش هو عدم صحة هذا العقد [١] بناء على مقالتهم مما يعد العقد عليه سفها لان احد الامرين مع وصف الاشتباه مما لا يترتب عليه الانتفاع و ليس الامر على هذا المنوال بناء على القولين الآخرين نعم يمكن الصّحة فى صورة القطع بزوال الاشتباه و لو بعد مدة طويلة بحضور البينة الغائبة فخذ الكلام بمجامعه حتى لا يخفى عليك امر التاسع انه اذا لاقى شخصان ان الإناءين المشتبهين احدهما احدهما و الآخر الآخر فلا شك فى صحّة صلاة كل واحد منهما منفردا من غير فرق فى ذلك بين الاقوال الا عند من يحكم بنجاسة الملاقى لاحدهما فالكلام بالنسبة الى غير هذا القول انما بالنسبة الى صلاة المقتدى منهما اذا اقتدى الآخر فيشكل الامر هنا فالوجه للبطلان هو ان الماموم يكون عالما ح بوقوع هذه الصّلاة منه و فى بدن احدهما او ثوبه نجس كما ان وجه الصّحة هو انه اقتدى بمن صلاته صحيحة عندهما و هذا لا يخلو عن وجه لو لم يبن الامر على الوضع للصحيح و لا على الاشتغال فى مقام الشك فى الشرطية و الجزئية و المانعية هذا و يمكن القول بالبطلان و ان لم يبن الامر عليهما فت ثم لا فرق بين الاقوال فى هذا الفرع نعم يمكن الفرق بينها فى ادخال احد المشتبهين المسجد مع التعدى منه اليه و هذا ظاهر كظهور عدم جواز ادخالهما و لو تعاقبا اليه من غير فرق ح بين الاقوال و احتمال الفرق ح بينها غير مستقيم العاشر انه يظهر الثمرة بين الاقوال فيمن افطر بالمشتبه فى شهر رمضان فلازم القول المش هو لزوم كفارة الجمع مط كما ان لازم القولين الآخرين عدم ذلك الا على القول بلزوم ابقاء قدر الحرام فان لازمه ذلك فى صورة واحدة و يمكن ان يقال ان لازم القول المذكور و ان كان فى بادى الانظار هو ما ذكر الا ان الادلة [٢] على الجمع لا تشمل ما نحن فيه و هذا كما ترى لا يخلو عن نظر و تحقيق ذلك و تحقيق ان ارتكاب المشتبه بناء على القول المش و القول الآخر فى صورة واحدة مذكورة هل هو من الصّغائر ام الكبائر يطلب عن مظانه كما يطلب عنها تحقيق انه هل يجب نهى الجاهل بالحال عن ارتكابه ام لا و ان الصّبى المميز الجاهل بالحال هل هو كالجاهل البالغ ام لا ثم ساير الفروع من قضية اشتباه المؤمن بالكافر او المنافق و اشكال الامر بالنسبة الى الغسل و التكفين او بالنسبة الى الصّلاة باربع تكبيرات او خمس اذا لم يمكن الجمع بين المؤمن و المنافق فى الصّلاة مما لا دخل له كثيرا بالمقام كما لا دخل لمسألة خنثى المشكل و مسئلة ذى الحقوين به بل يمكن ان يقال ان هذه الامور و امثالها من صناعة الفقه من جميع الجهات فت جدّا
فريدة: فى بيان امور:
فريدة لا بدّ فيها من بيان
الأمر الأوّل: فى حكم المشتبه من جنس الواحد فى سلاسل مختلفه
امور الامر الاوّل اذا تحقّق المشتبه من جنس واحد و لكن فى سلاسل مختلفة و ذلك بان قطع بكون احد من الامور المحصورة نجسا او متنجسا و لكن تردد فى انه هل هو فى سلسلة الثياب مثلا او الآنية او الامكنة و هكذا الامر فى الحرام فح نقول انّ ما ذكر و ان لم يدخل فى جلى النظر فى المبحث نظرا الى ظاهر عنوانهم و تمثيلاتهم فى المقام و لكن ما يعطيه دقيق النظر هو دخوله فيه لا عمية الوجوه المذكورة فى البين بل ان ظاهر العنوان ايضا لا يابى عن ذلك فهذا مما لا ينبغى ان يرتاب فيه و كيف كان فان لذلك صورا عديدة من كون النجس مثلا فى كل واحدة من السلاسل على نهج الاستواء بمعنى ان النجس مثلا فى سلسلة الثياب على فرض كونه فيها واحدا و اثنان و فى سلسلة الآنية كل ايضا كل و من تحقق الاختلاف فى ذلك على الاطلاق و من تحقق التوافق على وجه و التخالف على وجه ثم ان ما ذكر يتمشى فى صورة ان القطع بان النجس اما هذا الثوب و اما هذا الاناء
الأمر الثانى: فى حكم المشتبه من أجناس متعددة فى سلاسل مختلفه
الامر الثانى اذا تحقق هذا فى السّلاسل المختلفة بحسب الامور المختلفة من الطهارة و النجاسة و الحلية و الحرمة و ذلك بان يقطع بتحققه بين السّلسلتين او السّلاسل المختلفة كالآنية بحسب الطهارة و النجاسة و الدنانير بحسب الحلية و الحرمة و اما الاماء بحسب ما به يتحقق الحرمة فى الوطى و نحوه فح نقول ان الشبهة هنا من وجهين شبهة بين السّلاسل منبعثة عن القطع باحد الامرين من النجس و الحرام و شبهة بين افراد كل واحدة من السّلاسل منبعثة عن فرض احدهما فيها ثم ان ذلك ينقسم الى قسمين قسم لا يتحقق بملاحظة جميع ما فى السّلسلتين او السّلاسل ما به يخرج عن المحصورية او قسم يتحقق فيه ذلك و ان كان داخلا فى عنوان المحصور بملاحظة نفس عدد السّلاسل خاصّة و كيف كان فان ظاهر العنوان كتمثيلاتهم فى المقام خروجه عن المبحث و يؤيده الاصل الاصيل الاولى عند الكل و يمكن ان يسترشد الى دخوله فيه بجملة من الامور كما لا يخفى ذلك على الندس المنطش ثم انّ هذا انما فيما يرد ما ذكر الى غير المحصورية و لو كان ذلك بملاحظة المجموع فعلى هذا فان لذلك صورا كثيرة من تساوى عدد النجس و الحرام بان يقطع ان الممنوع منه على التقديرين سواسية فى العدد و من الاختلاف فى ذلك بان يقطع ان الممنوع منه اذا كان فى سلسلة مما فيه الاشتباه بحسب [٣] الحلية و الحرمة فعدد الحلال كذا و عدّد الحرام كذا فيختلف الامر بذلك بالنسبة الى كل واحد منهم الى بعض الاقوال فى اصل المسألة اذا لوحظ جملة من الامور المذكورة
[١] لان ذلك الحكم
[٢] الدالة
[٣] الطهارة و النجاسة فعدد النجس كذا و عدد الطاهر كذا و ان كان فى سلسلة مما فيه الاشتباه بحسب