خزائن الأحكام - آقا بن عابد دربندی - الصفحة ٧٤ - فصل فى وقوع التعارض بين الاستصحاب و بين الادلّة الاجتهادية
بصدده ان فى صورة الشك بحسب الموضوعية و الاهمالية نحكم بالثانى بعد التتبع المعتبر و عدم الظفر و ذلك للاصل المعتضد بالظاهر من وجه و ذلك ان عدة مستعمل الكلام كله و مهمله ستة آلاف الف و ستمائة الف و تسعة و خمسون الف و اربعمائة فعدّة الثنائى سبعمائة و خمسون و المستعمل منه اربعمائة و تسعة و ثمانون و عدة الثلاثى تسعة عشر الفا و ستمائة و خمسون و المستعمل منه اربعة آلاف و مائتان و تسعة و ستّون و عدة الرباعى ثلاثمائة الف و ثلاثة آلاف و اربعمائة و المستعمل منه ثمانمائة و عشرون و عدة الخماسى ستة آلاف الف و ثلاثمائة الف و خمسة و سبعون الفا و ستمائة و المستعمل منه اثنان و اربعون و كيف كان فان هذا الاصل المعتضد بالظاهر من وجه مما يسلم عن المعارضة فيما لوحظ اللّفظ المشكوك من حيث هو هو و اما اذا لوحظ بحسب وقوعه و كتب الاخبار و نحوها فيعارضه اصالة عدم التبديل و التحريف و نحوهما إلّا انّه يقدم عليها و وجهه غير خفى كعدم خفاء سلامة الاصل فى الشك فى تحقق العلاقة على الانحاء العديدة فى هذا الشك و كذا فيما يليه من الامور التى اشرنا اليها فخذ الكلام بجامعه و لا تغفل عنوان ان ما يعول عليه فى باب الوضع هو النقل المتواتر فلا ريب فى ثبوته به و كذا بالآحاد المحفوفة بالقرائن و الاستقراء المنضمّ مع القرينة المقيدة للعلم و الترديد بالقرائن و اجماع اهل اللسان و اما اثباته بمطلق الظنّ الا ما اخرجه الدليل و اخبار الآحاد من حيث هى و الاستقراء المجرّد عن القرينة و الشهرة و الالحاق بالاغلب فمما اختلف فيه الا ان المانع ذو قوة الا فى الثانى اذا كان المخبر من اهل الخبرة و ان كان فى الدّين لا على بصيرة و يمكن ان يستنهض عليه السيرة المعتضدة بقاعدة نفى الحرج و توهّم ان هذه انما هى فى غير باب الاخبار و الكتاب ناش عن قلة التتبع و القطانة عنوان الطريق الى معرفة اللغة اما النقل المحض على النمط الذى اشرنا اليه و ذلك كما فى اكثر اللغة او استنباط العقل من النقل و اما العقل الصرف فلا مجال له فى ذلك بالنسبة الى ما يتعلق بها من حيث الوضع او الموضوع له لا بالنسبة الى ما يتعلق بوصف الوضع او الموضوع له و لا بالنسبة الى ما يتعلق بالمراد فان كل ذلك مما يعرف بالامارات العقلية من التبادر و نحوه من الاستصحابات العدمية فى الاغلب و الوجودية فى البعض و الغلبة و الظهور فان التبادر و عدم صحّة السّلب مثلا من حيث كونهما معلولين للوضع يكون الاستدلال بهما من باب الاستدلال بالانيات فنقول فيما نحن فيه ان هذا اللّفظ مثلا مما يتبادر منه هذا المعنى الى الذهن عند الاطلاق و كل لفظ يتبادر منه معنى الى الذهن فهو حقيقة فيه فينتج ان هذا اللفظ حقيقة فى هذا المعنى فالحد الاوسط فى المثال هو التبادر و هو علة لنسبة حدى النتيجة فى الذهن خاصّة اى يعطى اللّمية للتّصديق و انية الحكم دون لميّته فى نفس الأمر و كلّ الكلام فى ساير علايم الحقيقة و علائم المجاز فترتيب القياس فى كل ذلك على النمط المذكور مما لا يخفى تعقله على الندس النطس فكل فى الاصول من العدميات كما فى الاغلب و من الوجوديات كما فى الاقل و كذا فى الظهور و الغلبة فنقول فى مقام اجراء اصل العدم فى مقام الشك فى الوضع و الاهمال هذا ما تحقق فيه اصل عدم الوضع بمعنى انه يجرى فيه و كلما كان كذلك فهو مهمل و هكذا الكلام فى ساير الاصول و كذا فى الظهور و الغلبة ثم لا يخفى عليك بان اقامة البرهان اللبى ايضا مما هو ممكن فى مباحث الالفاظ إلّا انه قليل الثمرة و قد يوجد مثال يتحقق فيه الوجهان من جهتين مختلفتين و ذلك كما فى التبادر بالمعنى الاخصّ فانه كما يثبت حقيقية المتبادر كذا يثبت مجازية غير المتبادر فالاستدلال على الأول من قبيل الاستدلال بالانيّات كما ان الاستدلال على الثانى من الاستدلال باللميات و عقد الباب ان بعد مراعات حق التوقيفية مما اشرنا اليه لا يقدح الاحتجاج على الجهات الأخر بترتيب الاقيسة لا على نمط البرهان الانّى و لا اللمّى و التفرقة بعد ذلك بتجويز الاول دون الثانى ليست الا من التحكم المحض فاذا كنت على خبر من هذه المقدمات فحقق المطلب الذى نحن بصدده من العنوان الآتي عنوان ان وجه تقديم الامارات على الاصول مع كون الكلّ فى درجة واحدة من جهة الآنية الا فى بعض المواضع
القليلة هو ما قدمنا قبل وريقات فنقول ان ما ثبت كونه امارة يقدم على الاصول المخالفة لها فى المؤدى باتفاق الكلّ مضافا الى الوجوه المزبورة فلو تحقق نزاع فى البين لكان نزاعا صغرويا نعم اذا لم يبيّن الامر فى بيان حال الصغرى بقى الاصول سليمة عن المعارض فالاصول فى محازها قائمة و فى مجاريها ثابتة حتى يرد عليها ما ثبت حجّية و اعتباره و لبّ المرام ان بعد عدم اتضاح الامر بفقد الامارات او الشك فى اعتبارها لا يصار الى الاصول العملية من البراءة و الاشتغال و التخيير و لا ينبعث عن ذلك جعلها هى المرجع فى المقام بصيرورة الموارد ح من قبيل المجملات اذ كثيرا ما يكون الامر بعد فقد الامارات او رفع اليد عنها بكونها من الامور المشكوكة الغير المقاومة لمعارضة الاصول من الامور المبينة باعمال تلك الاصول اللفظية نعم قد يتحقق الإجمال فى بعض المقامات حتى بعد اجراء الاصول اللفظية فح لا شك فى كون المرجع هى الاصول العدميّة و ذلك كما فى صورة تعدّد المجاز بعد اعمال اصل عدم الاشتراك و اصل عدم كون ما يصلح للقرينة قرينة فيما تعدد الحقيقة فالمرجع هاهنا هى الاصول العملية ثم لا يخفى عليك ان ما قررنا من تقديم الامارات على الاصول ليس مختصا بالاجتهاديات بل انّ هذا يتمشى فى الفقاهيّات من الامارات ايضا و وجهه غير خفىّ على الفطن و بالجملة فانه فرق بيّن بين الامارات الفقاهية و بين الادلة الفقاهتية