خزائن الأحكام - آقا بن عابد دربندی - الصفحة ٥٤ - فصل فى بيان قول المحقق الخوانسارى
اطال الكلام فى هذا المقام و ستطلع على لبعض كلماته عنوان ان ما عليه مدخول من وجوه من ارجاعه الوضعى الى الاقتضائى او التخييرى اذ الاول حكم مفهوم من الدليل و لا داعى لارجاعه اليهما و من انه اجرى قاعدة الشغل فى الاباحة ايضا مع اعتباره الغاية المذكورة فى كلامه و هذا كما امرى و من انها لو تمت فيما ذكر لكان الحكم على طبقها لاجلها فقط و هذا لا يناسب ما اسّسه و من انها تجرى على ما ذكره فى استصحاب القوم ايضا و من ان تحصيل العلم او الظنّ بالبراءة انما يلزم حيث يعلم الاشتغال او يظن و هما منفيان فى زمن الشك و المناقشة فى هذين الوجهين كما عن البعض مما لا وجه له و من انه قد لاحظ تحقق السّؤال فى بعض الاخبار عما له غاية فاعتبرها فيما خلا عنها ايضا فصار هذا منشأ انكاره العموم او تسليمه اياه و لكن بادّعاء ظهور ما فسّر به الاخبار و تقديمه على العموم و هذا مما فى غير مخره اذ العبرة بعموم الجواب فانكاره من المكابرة كما ان منها دعوى الظهور المذكور او تقديمه على العموم على ان الاخبار غير منحصرة فيما اشتمل على لفظ النقض و بعد الغض عن كل ما ذكر يرد عليه ان الامر الذى اناط الامر عليه مما يصعب تمييزه عن غيره فى غاية الصّعوبة فيكون ما يجرى فيه الاستصحاب اما مما لا يتحقق اصلا او ما يقدر فى غاية الندرة عنوان قد فرق فى بعض كلماته بين الشك فى كون الشيء فردا من افراد المزيل مع العلم بكونه ماهيّة واحدة و الشكّ فى تعدّد ماهيّة المزيل و ادعى عدم تمشية قاعدة الاشتغال فى الثانى كما ادعى اجمال الروايات بالنسبة اليه و هذا ايضا مدخوليته مما فى منار ثم العجب منه حيث قال فى بعض كلماته و الآخر ان يعلم ثبوت الحكم فى الجملة بعد زوال الوصف لكن انه ثابت و انما او فى بعض الاوقات الى غاية معينة محدودة أ ولا و فائدته ح انه اذا ثبت الحكم فى الجملة فيستصحب الى ان يعلم المزيل و هذا كما ترى يناقض ما ذكره اولا اللهم الا ان نقول ان هذا عدول الى الحق
فصل: فى بيان ما عليه المحقق الحلّى
فصل فى بيان ما عليه المحقق الحلى و فيه عناوين عنوان المتراءى من جمع ان مذهبه هو عين مذهب الخوانسارى و لكن التحقيق ان بين المذهبين نسبة العامين [١] وجه اذ الحلى (ره) انما لاحظ كون المستصحب مما يقتضى البقاء لو لا المانع من غير لحاظ حال الدليل فبذلك يختلفان فى كيفية الاحتجاج و كذا الموارد عنوان الشك المستند الى مقدار الاستعداد شك فى المقتضى و فى عروض مانع او مانعية عارض شك فى المانع و هذا فى الموضوعات ظاهر و اما فى الاحكام فان كان مما يستند الى الزمانيات فهو شك فى المقتضى و كذا فى غيرها اذا استند الى انعدام امر وجودى و الشك فى وجود امر مطلق شك فى المانع ثم ان الشك فى المقتضى على اقسام من كون الشك فى البقاء مسبّبا عن الشك فى ذات المقتضى [٢] معلوما و كون الشك فى بقاء الحكم مسببا عن الشك فى بقاء المقتضى المسبّب عن الشك فى مقدار استعداد المقتضى و من كون المقتضى معلوما و الشك فيه لاجل احتمال عروض مانع او مانعية عارض و ان اردت ان تحيط بالاقسام كلها فاعلم ان الشك فى بقاء الحكم بملاحظة المقتضى و الرافع على اقسام من الشك فى البقاء باعتبار الشك فى وجود المقتضى و هذا فيما لم يثبت كون المقتضى من الاستمراريات المطلقة و من الشّك باعتبار الشك فى وجود الرافع و هذا فى عكس ما ذكر و من الشك فى البقاء باعتبار شك محتمل الكل واحد من الشكين و من الشكّ فيه باعتبار الشك فى بقاء المقتضى و هذا على انحاء من الشك فى بقاء المقتضى باعتبار الشك فى وجود رافع له مع كونه مستمرّا لو لا الرافع و من الشك باعتبار الشك فى بقاء مقتضى المقتضى و من الشك باعتبار الشك فى الشكين عنوان ان المحقق الحلى (ره) يقول بحجية الاستصحاب اذا كان الشك راجعا الى الشك فى وجود الرافع مع تيقن وجود المقتضى و استمراره لو لا الرافع و اما اذا كان فى وجود المقتضى فلا و كذا فيما كان محتملا لهما ثم ان من امعن النظر فى كلامه يجد انه ساكت فى غير الحكم الشرعى و يمكن حمل كلامه فيما فيه حجة على النعيم فيشمل الموضوعات ايضا و كيف كان فان عدم اعتباره الاستصحاب فى صورة الشك فى المقتضى على سبيل الاطلاق فاختصاص كلامه بصورة كون الشك فى بقاء الحكم مسبّبا عن الشك فى ذات المقتضى كما توهمه البعض مما لا وجه له عنوان المستخرج من خاصرة كلامه انه اعتبر فى سبب الحكم ان يكون مقتضيا لبقائه ما لم يمنع منه مانع ليصح ان يكون دليلا عليه عند الشك فالمقتضى عنده بمنزلة الدليل فى وجوب الاخذ به عند عدم ثبوت معارضة مانع له هذا و اما الجواب عما اعتبره له فى الشكّ فى الرافع فبان المقتضى شأنا غير مفيد و فعلا مشروط بعدم المانع و هو غير معلوم و اما الجواب عن غيره فبان الدليل على اعتباره مط موجود و هى الاخبار البالغة الى حدّ التواتر
فصل: فى بيان ما نسب إلى المحقق الحلّى
فصل فيما قد ينسب الى المحقق الحلى ايضا و فيه عنوانان عنوان قيل ان المفهوم من كلامه بعد التروى فيه انه يقول بالحجيّة فى جميع اقسامه حتى فى استصحاب حكم الاجماع لكنه يستثنى من هذا القسم ما كان محل الاجماع فيه مقيدا بما خلا عن المعارض عنوان ان هذا التفصيل المنتسب اليه مغاير للتفصيل المنتسب اليه فى المشهور و يمكن ان يقال ان مرجعهما الى شيء واحد فمن اراد الاطلاع على حقيقة الحال فليراجع الى الخزائن
فصل: فى بيان قول المحقق الخوانسارى
فصل فى بيان قول المحقق السبزوارى و فيه عناوين عنوان قال ان التحقيق الحكم الشرعى امّا ان يكون مستمرا بمعنى ان له دليلا دالا على الاستمرار بظاهره ام لا و على الأول فالشك فى رفعه على اقسام الاول اذا ثبت ان شيء الفلانى رافع للحكم لكن وقع الشك فى وجود الرافع و الثانى ان الشيء الفلانى رافع للحكم لكن معناه بحمل فوقع الشك فى كون [٣] بعض الاشياء به و كونه فردا له لعارض كتوقفه على اعتبار متعدد او غير ذلك و الرابع وقع الشك فى كون الشيء الفلانى هل هو رافع للحكم المذكور ام لا و الخبر
[١] من
[٢] و من كون المقتضية
[٣] بعض الاشياء هل هو فرد له ام لا و الثالث ان معناه معلوم و لكن وقع الشك و اتصاف