خزائن الأحكام - آقا بن عابد دربندی - الصفحة ١٩٤ - الأمر السابع فى بيان أمر أهم من الأمور المهمّة
المذكورة و الفروع المزبورة فخذ الكلام بمجامعه و لا تغفل
الأمر الثالث: حكم المشتبه فى مال شخصين أو أشخاص
الامر الثالث اذا كان ذلك فى مال شخصين او اشخاص بان قطع احدهم او قطعوا جميعا بان فى مال احدهم حراما او نجسا فح كيف يكون تكليفهم بناء على القول المش او الاقوال الأخر فى اصل نفس المسألة فاعلم انه لا ريب فى تعيين اجراء اصل البراءة بالنسبة الى كل واحد منهم اذا كان تصرّفه فى ماله خاصّة من غير فرق فى ذلك بين الاقوال و لكن يشكل الامر اذا اراد احدهم شراء ما لغيره و كذا اذا كان احدهم ماذونا فى التصرف فى مال غيره فح فهل ينسحب حكم المشتبه بملاحظة مجموع ماله و مال غيره ام لا و الحق ان جملة من الوجوه و الادلة من المتخاصمين فى اصل المسألة مما يجرى هنا جدا و ان لم يشمل ظاهر عنوانهم لذلك فالحاق هذا بذلك مما له وجه وجيه و حال شخص خارج منهم اذا كان ماذونا منهم كحال انفسهم من غير فرق فى ذلك بين الاقوال ايضا ثم ان اقسام هذا و صوره مما يكثر بملاحظة ما تقدم من الجنسين المختلفين فى السلاسل المختلفة و من جنس واحد فيها و تكثر فى غاية الكثرة اذا لوحظ امور أخر من تساوى الاشخاص فى ذلك على نهج واحد و من اختلافهم فى ذلك على اقسامه المتصورة و صورة الوفيرة خصوصا اذا لوحظ فى ذلك الفروع المتقدّمة فى التذنيب و التذييل فهى كما تتمشى فى هذا الامر فكذا فى الامر الاول و الثانى و لكن تحقيق الحال و بيان المقال بالنسبة اليها فى هذه الامور مما يفضى الى الاسهاب و التطويل فيخيل ذلك على ذهن الندس و فكر النطس
الأمر الرابع: حكم الشبه فى الأعداد بحسب القلّة و الكثرة
الامر الرابع اذا كان الاشتباه مضافا الى ما سبق فى الاعداد بحسب القلة و الكثرة فح نقول ان ذلك بهذا اللحاظ يندرج فى عنوان الاقل و الاكثر الاستقلاليّين من اقسام الشبهة التحريميّة الموضوعية فيجرى هنا من هذه الجهة ما كان يجرى فيه
الأمر الخامس: فى الاشتباه بحسب الرضاع و الايلاء و الظهار و اللعان و نحو ذلك
الامر الخامس اذا كان الاشتباه بحسب الرضاع و الايلاء و الظهار و اللعان و نحو ذلك فح نقول ان لذلك اقساما وفيرة و صورا كثيرة فان ذلك كما يكون بالنسبة الى جماعة مخصوصة من النسوان فكذا يكون بالنسبة الى جماعات مختلفة منهن بان يكون شبهة الرّضاع بالنسبة الى جماعة و شبهة الايلاء بالنسبة الى جماعة اخرى و هكذا و بعبارة اخرى تارة يقطع بان فى سلسلة تلك النسوان من هى مظاهرة مثلا و لا يدرى من هى بخصوصها و تارة يقطع بان فيها من هى يحرم وطئها و لكن لا يدرى ان هذا مؤبد كما فى الملاعنة ام غير ذلك كما فى المظاهرة و نحوها و تارة يقطع بان بين هاتين السّلسلتين من هى محرّمة بسبب من الاسباب فان كانت فى هذه السّلسلة من النسوة فحرمتها بالايلاء مثلا و ان كانت فى تلك السلسلة منهن فباللعان مثلا و قس على ذلك غير ذلك و كيف كان فانه لا ينبغى ان يرتاب فى دخول القسم الاول و نحوه فى المبحث و كذلك الثانى من وجه و ان كان يتمشى النزاع فيه من وجه آخر من البناء على الحرمة التأبيدية او على عدمها او على قلة الكفارة او كثرتها فبملاحظة ما ذكر يعلم جملة من الكلام فى الثالث و يتضح بقيته بعد ذلك اذا عرفت ذلك فاعلم انه قد يضاف الى اقسام ما ذكر و انواعه و صوره الحرمة لا من جهات بل من جهة ما له بان يقع التردّد بين ذلك و بين حرمة مال من امواله و قد يضاف الى ذلك قضية الطهارة و النجاسة فبملاحظة ذلك و جميع ما تقدم يكثر الاقسام و التقسيمات و الصور بحيث يقصر عن الاحاطة بذلك اذهان الاواسط فى الفهم و الذكاء فاذا امعنت النظر و كررت التفكار فيما تقدم من القواعد و الضوابط و ما ياتى مما لم يذكر فيه تكون ممن يقدر على استنباط احكام ذلك كله فشحذ عزار خاطرك بكثرة التامل و التدبّر
الأمر السادس: فى بيان أن المحصوريّة و عدمها هل يناطان على أفراد كثيرة
الامر السّادس فى بيان ان المحصوريّة و عدمها هل يناطان على افراد السّلاسل بمعنى ان يكون الملحوظ فى ذلك نفس مجموع الافراد كما فيما اتّحد السّلسلة فاذا كثرت الافراد بملاحظة جميع ما فى السّلاسل كثرة يقال لها فى العرف انها غير محصورة يخرج العنوان عن عنوان المحصوريّة فلا يدخل فى المبحث او الملحوظ عدد السّلاسل فمتى لم يبلغ ذلك الكثرة الغير المحصوريّة بحسب العنوان من عناوين الشبهة المحصورة و ان بلغت الافراد ما بلغت فيدخل فى المبحث فاذا عرفت هذا فاعلم ان مقتضى التحقيق ان الجهة الجامعة فى البين هى الحرمة فلاجل ملاحظة تلك الجهة فى البين يدخل ما فيه قضية تعدد السّلسلة فى المبحث فح لا يرتاب فى اناطة الامر على عدد افراد السّلاسل فلا يناط على عدد السلاسل جدا على ان هذا مقتضى الاصل الاصيل فى البين
الأمر السابع: فى بيان أمر أهم من الأمور المهمّة
الامر السّابع فى بيان أمر أهم من الامور المهمّة اعلم ان كلما ذكر فى هذه الفريدة مما فيه قضية السّلسلتين او السلاسل على النهج المذكور مما يحتاج الى امعان النظر فيما نشير اليه فى هذا الامر حتى يجد المتامل سمهجه لمهجه اى حلاوته و دسومته فاعلم انه اذا اخذ شيء من احدى السّلاسل و وضع فى سلسلة خالية عن الشبهة فاشتبه الامر فيها ايضا كالسلاسل الاصلية الاولية فهل يجرى فيها اى السّلسلة الجديدة الموضوع فيها شيء حكم المشتبه المحصور ام لا ثم هل يتحقق فرق فى ذلك بين ان يؤخذ من سلسلة و بين ان يؤخذ من السّلاسل كلها ام لا و قس على ذلك الامر فى ترامى السلاسل هل جرا اذا عرفت هذا فاعلم ان ما يرتبط بذلك و ما يناسبه قد مرّ بيانه فى مقام بيان الامر الرابع من التذنيب فمن جهة الموضوع منه اى السّلاسل الاصلية الاولية لا فرق بين ما هنا و بين ما هناك نظرا الى الاستصحاب المذكور هناك و اما الفرق بحسب الموضوع فيه فمما يتضح عند التامل فانه اذا اخذ شيء اخذ من سلسلة من السّلاسل الاصلية و وضع فى سلسلة اخرى جديدة