خزائن الأحكام - آقا بن عابد دربندی - الصفحة ٣٣ - فصل فى دوران الأمر بين الأقلّ و الأكثر
عليه العبارة و لكنه يشك فى كونه جزءا او شرطا و فيه عناوين عنوان الشرط على المشهور هو الذى لا يلزم من وجوده وجود الشيء لذاته و يلزم من عدمه عدمه كذلك و هذا كما ترى يشمل جميع الاجزاء من الاركانية و غيرها و كل رفع المانع و جميع العلل الناقصة و قد يتكلف لاخراج الاجزاء عن ذلك بان المقدمية مأخوذة فيه و لو بالعناية و هذا مما ضعفه بين و قد يفرق بين الشرط و رفع المانع بان الاول ما له مدخلية فى الاقتضاء بخلاف الثانى فان المقتضى بدونه تمام فبذلك يظهر الفرق بين وجود المانع و انتفاء الشرط و هذا ايضا غير مستقيم عنوان قيل الثمرة المهمة فى تميز الجزء عن الشرط تظهر فيما أوقعه على وجه منهى عنه او رياء او جاهلا بحكمه فعلى الثانى لا يفسد بخلاف الاول فالتحقيق ان يقال انه ان كان لتلك العبادة اطلاق او عموم يصدقان بدون ذلك المشكوك فيه فالاصل بالنسبة الى الثمرة المذكورة ان يكون شرطا و الا لزم زيادة التخصيص فيهما و ان لم يتحققا فمقتضى الاصل من الاشتغال ان يكون جزءا هذا و اعترض عليه بان قاعدة الشغل تجرى فى الامرين فيلزم تحصيل العلم و يكشف عن ذلك حكمهم بفساد الصّلاة فى المغضوب اذا كان جاهلا بالحكمين او احدهما و اناطة الامر على التطابق انما فى المعاملات التى لا مدخل لها فى العبادات لا فى مثل شرائطها و التمسّك بالاشتغال على اثبات الجزئية و نفى الشرطية لازمه اثبات جزئية النية اذ هى ايضا مما اشتبه امره فيفضى الامر ح الى التسلسل على انه لا يتم الامر فيما لو نذر المكلف اعطاء درهم لمن اتى بجزء فى العبادة فاتى بما شك فى جزئيته او شرطيته و بالجملة فان الشرط بحسب الواقع و ان كان ينقسم الى قسمى العبادة و المعاملة إلّا انه بملاحظة العلم و الجهل مما يكثر اقسامه فالتمسّك بقاعدة الشغل لاثبات الجزئية لو تم فانما يتم فيما حصل العلم بانه يكون من قسم المعاملة على فرض الشرطية لا فيما حصل العلم بانه على فرض الشرطية من قسم العبادة هذا و انت خبير بما فيه اذ بعد فقد الدليل الاجتهادى المنبعث عنه الحكم بالشرطية نظرا الى الثمرة المذكورة ليس مقتضى قاعدة الشغل الا الحكم بالجزئية و استوائها بالنسبة الى الامرين مع هذا اللحاظ مما ليس فى محله و الحكم بالفساد فيما ذكر لا يستلزم انقلاب الاصل بالكلية و الاعتراض بقضية النية بديهى الفساد اذ الادلة الدالة على وجوب النية للعبادات و اجزائها لا تشمل النية و على فرض الشمول تخصّص بالدليل على انها مدفوعة من وجه آخر كما لا يخفى على المتامل ثم بالتامل يظهر الجواب عن ساير كلمات المعترض عنوان اعلم ان مقتضى التحقيق هو ان يقال انه مع بقاء الشك بحاله بفقد ما يعين احد الامرين من الحمل الظاهر فى الجزئية مثل الصّلاة تكبير و قراءة و قيام و تسليم و نحو ذلك مما يعطى الجزئية و من فقد الاطلاق و العموم المقيدين الشرطية التوصّلية المحضة بملاحظة عدم التخصيص و التقييد يحكم بالشرطية الاستصحاب الصّحة و تقريره و دفع الدور عنه مما يعلم عما قدمنا و لا فرق فى ذلك بين الوضع للصّحيح او الاعم ثم ان ما ذكر يجرى ايضا فى جزء الشرط و جزء جزئه و هكذا عنوان فى بيان الحال فى دوران الامر بين الشرائط الواقعية الوجودية و الشرائط العلمية فالمراد من الشرائط العلمية هو ان المشروط بها ليس مشروطا بها على الاطلاق فى جميع الاحوال بل حين العلم بها فلا يلزم من عدم تحققها مع الجهل بها عدم تحقق المشروط فقد بان بذلك المراد من الشرائط الوجودية الواقعية عنوان ان شرطية الشرائط اما ان تثبت بالتنصيص عليها او بالحكم ببطلان المشروط بعدم تحققها او بالمنع و النهى عن تركها فى العبادة و ذلك اما ان يكون بالخطابات اللفظية او اللبية فلا شك فى انها فى الصورة الاولى من الشرائط الوجودية الواقعية و من ذلك القبيل ما ثبت بالخطابات الظاهرة فى اثبات الوضعيات و كذا الحال فى الثانى لان ارسال الكلام كل مما يكشف عن ان اشتراط الماهية بها غير مقيّد بوقت دون وقت و لا فرق فى ذلك بين الحاكم اللفظى و اللبى و الثالث له صور صورة العموم السارى و صورة الاطلاق القائم مقامه و صورة الاطلاق المشكك المنصرف الى صورة العلم و هى فى الاوليان من الواقعية بخلاف الثالثة و يشكل الامر فى الرابعة بل فيما ثبت بالدليل اللبّى مط و لو كان ما ثبت بعنوان شرطية الشرائط او الحكم ببطلان المشروط بعدم تحققها و منشأ الاشكال تعارض الامارات و
الاقرب ح المصير الى كونها من العلمية و اما الفرق بان كلما ثبت بخطاب الوضع وجودى و ما بخطاب التكليف علمى كالفرق بتعلق النهى مقيّدا بالعبادة و لعلّقه مط الاول بالاول و الثانى بالثانى فى حالا وقع له جدّا و قد يقال فى المقام شيء آخر و هو ايضا مدخول
فصل: فى دوران الأمر بين الأقلّ و الأكثر
فصل فى بيان الحال فيما دار الامر بين الاقل و الاكثر الاستقلاليين من اقسام الشبهة الوجوبية المرادية اى الحكمية و فيه عناوين عنوان هذا المبحث مما ذكر فى كلام جمّ و من امثلته حد شرب الخمر و دية اليهود و قضية ولوغ الكلب و ما اذا تعدى بالدّابة المستاجرة فتلفت فانه يلزمه القيمة بالاتفاق و اختلفوا فى انها هل هى قيمة يوم التفريط او التلف او اعلى القيم من حين التعدى الى حين التلف و كذا الحال فى ضمان الفضولى و الغاصب و قضية الشك فى طهارة الثوب المتنجس بغير بول الرضيع بدون العصر و الشك فى طهارة موضع النجو بالحجر ذى الجهات بل يجرى فى الاعداد فى منزوحات البئر ايضا ثم ان مثل الواجبات المكروهات و المستحبات إلّا انه يستبدل اجراء اصل البراءة باجراء اصل العدم و الاختصاص بالواجبات غير بعيد عن الصواب و يشمل المبحث الماهية المركبة ايضا من العبادات و العقود و الايقاعات لكن لا مط بل اذا فرض ان المشكوك فيه على فرض ثبوته وجوبه تعبدى و لا فرق فى ذلك بين اسباب الشك من تعارض الادلة و غيره ثم ان هذا النزاع انما هو بملاحظة نفسى اصل البراءة و قاعدة الاشتغال و ملاحظة اغلب الموارد و الا فقد يكون الاستصحاب