خزائن الأحكام - آقا بن عابد دربندی - الصفحة ٦١ - فصل فى الاستصحاب التعليقى
قيل لا يجرى فى الامور التدريجية اذا كان عدميا فتظهر الثمرة فيما القى ماء غدير كر فصاعدا على غدير آخر تدريجا فى مجلس واحد ثم لاقى ماء ذلك الغدير الآخر نجس و ذلك لبناء العقلاء على طهارة الملاقى لماء ذلك الغدير و انصراف الاخبار الى ما عليه بنائهم و لا يلزم من ذلك عدم صحّة التمسّك باصل عدم السّقط فى الرواية لان لذلك وجهين و على وجه يخرج عن الدفعيات العرفية و على وجه آخر انه بغلبة عدمه لا بالاصل هذا و انت خبير بما فيه فت جيّدا
فصل: فى الاستصحاب فى الشك السارى
فصل فى بيان الحال فى الاستصحاب فى مقام الشكوك السّارية و فيه عناوين عنوان اعلم انّ للشك الطريانى و السّريانى تعبيرات متقاربة و اوضحها ان الطريانى هو الشك فى بقاء المعتقد مع اليقين بثبوته او لا و السّريانى هو الشّك فى نفس ذلك الثبوت فالاول يزيل بقاء الاعتقاد الاولى و الثانى صحّته عنوان استشكل جمع من المعاصرين فى حجّية الاستصحاب فى موارد الشكوك السّارية ثم استقربوا عدمها و صرّح جمع بعدمها فى اول الوهلة احتجاجا بالاصل و فيه ان الاخبار واردة عليه و دعوى عدم الانصراف غير مسموعة بل يمكن ان يقال انه لو لم يكن موارد الشكوك الطارية فى محل وفاق بمعنى انها داخلة تحت الاخبار قطع لكان ادعاء انحصار الاخبار فى تادية حجية الاستصحاب فى موارد الشكوك السّارية غير بعيد اذ الظاهر من مثل قوله (ع) من كان على يقين الخ هو الانطباق مع استصحاب ما كان شكه ساريا و بعد الاغضاء عن ذلك ان المتبادر من الاخبار كلها هو اتحاد مورد اليقين و الشكّ و هذا لا يكون الا فى هذه الصورة فبعد رفع اليد عن ذلك نظرا الى ما اشرنا اليه و الى الأسئلة فى الاخبار لا يرفع اليد عن عمومات الاجوبة المعصومية التى لا تخصّص بخصوص الأسئلة عنوان زعم البعض ان الاستصحاب فى موارد الشكوك السارية ليس مما يصدق عليه حدّ الاستصحاب فلا يجرى على انه يعارضه فيها استصحاب آخر فلا يكون حجة فهذا كما ترى خبط فى خبط و اظهر فى البشاعة من ذلك دعوى الاجماع على عدم الحجّية لاجل ذلك عنوان الاحتجاج على الحجّية بقاعدة العسر و الحرج مما فى مخره من وجه دون وجه آخر و كذا التفصيل فى المقام بين ما اذا تذكر الحالة التى اوجب اليقين و بين نسيانها فت جيّدا
فصل: فى جريان الاستصحاب فيما لا يمكن بقائه من جهة مانع خارجى
فصل فى بيان الحال فى جريان الاستصحاب فيما لا يمكن بقائه من جهة مانع خارجى و معارض وارد و فيه عنوانان عنوان عدم الجريان هو المستفاد من كلمات جمّ و هو مصرح البعض و الحق الجريان و الا يلزم احد الامرين اما اخراج جميع الشأنيات بحسب الشك و غيره او التفكيك و الاوّل لا يصح الالتزام به و لازم الثانى الترجيح بلا مرجح عنوان يؤيّد ما اخترنا مقالة القوم فى مقام التشاجر فى المسائل ان دليلنا من الاجماع و نحوه وارد على دليلكم من الاصول ورود المنجز على المعلق او ان دليلنا يخصّص دليلكم من الاصول فت جيّدا
فصل: فى أصالة تأخر الحادث
فصل فى بيان الحال فى اصالة تاخر الحادث و فيه عناوين عنوان انّ هذا الاصل انما يجرى فيما حصل القطع بحدوث حادث و شك فى مبدأ حدوثه ثم انه باعتبار نفس الحادث ينقسم الى وجودى و عدمى ثم قد يتحد فى ذلك زمنا الشكّ و المشكوك فيه و قد يختلفان بالتقدم و التاخر و هو باعتبار نفس المستصحب اما موضوعى او حكمى و الاول اما من الموضوع الصرف او المستنبط و الثانى اما اصلى او فرعىّ عنوان مقتضى التحقيق هو الحكم بالحجّية مط لعموم الاخبار مضافا الى طريق المعظم بالنظر الى تتبّع موارده فى الاحكام و بناء العقلاء فى الموضوعات مط فلا يعتدّ بقول من لا يعتبره فى الموضوعات نظرا الى انه فيها من الاصول المثبتة و التفصيل فيه بين ما كان زمن الشكّ متاخرا عن زمن المشكوك و بين غيره من القسمين الاخيرين كاحتمال عدم اعتباره نظرا الى ان الشك فى ذلك يرجع الى الشك فى الحادث مما ليس فى مخره جدّا عنوان ليس العمل بهذا الاصل مختصّا بالقول بحجّية الاستصحاب من باب السّببية بل هذا مما عليه بناء الفريقين و اما ما زعمه البعض من ان لازم مقالة القائلين بالوصفية عدم حجية هذا الاصل فممّا لا يساعده شيء
فصل: فى بيان الحال فى الاستصحاب الذى على طبقه دليل منجّز
فصل فى بيان الحال فى الاستصحاب الذى على طبقه دليل منجز و فيه عنوانان عنوان عدم الجريان فى ذلك هو المستفاد من مطاوى كلمات جمّ و فحاوى مقالات جمع بل قد صرّح طائفة بذلك على ما حكاه البعض و لكن التحقيق هو الجريان و قد عرفت وجهه و ما يسدد به عنوان تظهر ثمرة النزاع فى مقام تعارض الادلة و لحاظ قوتها و كثرتها و تاييدها بالاصل و نحو ذلك فت
فصل: فى الاستصحاب التعليقى
فصل فى بيان الحال فى جريان الاستصحاب فيما فيه الحكم تقديرى و شأنيّ و بعبارة اخرى فيما يثبت المستصحب فيه على وجه التعليق لا التخيير و فيه عناوين عنوان عدم الجريان فى ذلك هو المتراءى من المعظم و المصرّح بجريانه و حجّيته فى ذلك هو السيّد الاجلّ صاحب الدرة الغروية و قد ذكره فى مسئلة تحريم العصير الزبيبى و تقريره ان الزبيب قبل الجفاف كان حكمه الحرمة اذا عصر و غلى فيستصحب بعده و هذا السيّد الاجلّ (ره) و ان لم يصب نصاب التحقيق فى حكمه بحرمة العصير الزبيبى كما حققنا ذلك و اشبعنا الكلام فيه فى كتابنا خزائن الاحكام شرح درية الغروية إلّا انه قد اصاب الحقّ حيث افادوا جار باجراء الاستصحاب و حكمه بحجّية فى امثال المقام و الحاصل ان الاستصحاب الذى سماه السيّد الاجل باستصحاب ما هو بالقوة عبارة عن استصحاب الحكم المعلق على فقد مانع موجود او وجود شرط مفقود لاجل اثبات تنجزه عند حصولهما اذا فرض حصول الشك فيه بسبب عروض ما يوجبه عنوان ان اليقين بالملازمة السّابقة فى المقام مما لا شك فيه فيجرى جدّا فيكون حجة بحكم الاخبار بل هذا يتمشى على القول من باب الوصف ايضا فلا يكون عدم انفكاكه فى موارده عن معارضة اصالة عدم الحكم التنجزى و اصالة