خزائن الأحكام - آقا بن عابد دربندی - الصفحة ٦٤ - فصل فى بيان التفصيل الذى ذهب إليه بعض المعاصرين
الاستصحاب المعكوس فت جيّدا فصل فى بيان التفصيل بين المسائل اللغويّة اللفظية و بين المسائل اللغوية الغير اللفظية حجّية الاستصحاب فى الاولى دون الثانية و فيه عنوانان عنوان المصرّح بهذا بعض المعاصرين و مثّل للقسم الثانى باصالة بقاء الجواز بعد نسخ الوجوب و اصالة بقاء وجوب الحمل على الحقيقة فى الحقيقة المرجوحة و احتج بعدم الانصراف و منع الاجماع المركب فى البين و لم يفرق فى ذلك بين القول بالسّببية و القول بالوصفيّة عنوان ادخال نسخ الوجوب فى المقام مما لا وجه له كما لا وجه لمنع الاجماع المركب نعم الكلام فى المقام من وجه آخر و هو ان الاصول فى مباحث اللغة هل هى الاستصحابات الملحوظة فيها الحالات اليقينية ام القواعد و هذا يجرى فى القسم الاول ايضا
فصل: فى التفصيل بين مسائل اصول الفقه و بين غيرها
فصل فى بيان التفصيل بين مسائل اصول الفقه و بين غيرها بعدم الحجّية فى الاول دون الثانى و فيه عنوانان عنوان هذا التفصيل هو المتراءى من البعض و تردّد بعض المعاصرين فيه فتارة اذ عن به نظرا الى عدم حجية الظن و تارة لا نظرا الى الاجماع المركب هذا على السّببية و كذا على الوصفيّة و زاد فيها الظاهر انه من الظنون المعتبرة مط نعم ان قلنا بحجّية الظن المستفاد منه من جهة الضرورة اتجه التفصيل عنوان اناطته الامر على عدم حجية الظن فى المسائل الاصولية عجيب اذ هذا خارج عن المقام من وجه و من وجه مشترك الورود و من وجه يشبه الغلط من حيث ايمائه الى اتباع الاستصحاب الموارد ان اصلية فاصلى و ان فرعيّة ففرعى و اعجب من هذا قوله انّه من الظنون المعتبرة اذ ملاك الأمر فى ذاك على المدرك فكيف هذا مع قطع النّظر عنه مع انّ ما استدركه ايضا مدخول فت جيّدا
فصل: فى جريان الاستصحاب فى اصول العقائد و الأديان
فصل فى بيان الحال فى جريان الاستصحاب فى اصول العقائد و الاديان و فيه عناوين عنوان المتراءى من جمع الجريان و الحجية و البعض على الاول دون الثانى و منع البعض كليهما عنوان الحق هو الجريان لما عرفت من قاعدته و كذا الحجية فيما لا يمكن العلم من غير هذه الجهة و ابقاء الحكم الثابت على النهج الذى ثبت و لو بتحصيله بالنظر بعد تحقق الشك و ابقائه بعد مما يصلح للجعل و التعبّد فلما كان هذا ملزوما لابقاء السّابق اليقينى على حالة كان دلالة الاخبار عليه مما لا غبار فيه على ان المقصود الاهم تحقيق انه هل يكون كالآيات و الاخبار فى باب الاعتقادات ام لا مثلا انه كما نفى شبهة ابن كمونة بقل هو اللّه احد كما صنعه البعض كذا هل ينفى اثبات العلم الحادث للّه تعالى بالاصل و هكذا ام لا و كيف كان قائما للمنع مدخول و القول بالجريان و الحجّية هو المتجه عنوان ان شئت فقل ان افادة الاستصحاب العلم بالنسبة الى مرحلة الظاهر هو المتجه فيقوى ما قلنا فليكن التكليف بتحصيل ادلة فى اصول الدّين ناظرة الى مرحلة الواقع مختصّا بما لا يتحقق اقل درجة الايمان إلّا به او بما لا يفضى تحصيله فيه الى العسر و اما اذا أنيط الامر على الظن فيئول الامر ح الى نزاع اعتبار الظن فى اصول الدّين و عدمه و المش ظاهرا على الثانى كما ان جمعا من المحققين على الأول و قد خص البعض وجوب القطع ببعض المسائل الكلامية ممّا يتحقق به الايمان دون ما عداه
فصل: فى بيان التفصيل الذى ذهب إليه بعض المعاصرين
فصل فى بيان التفصيل الذى ذهب اليه بعض المعاصرين و فيه عناوين عنوان قال ما حاصله انه لا حجّية للاستصحاب فى القسم الثالث مط و هو الذى علم ثبوت الحكم فى الجملة او فى حال و شك فيما بعده و ذلك لمعارضته باستصحاب حال العقل لان هذا الحكم قبل حدوثه كان معلوم العدم مط علم ارتفاع عدمه فى الزمان الاول فيبقى الباقى مثاله انه اذا علم ان الشارع امر بالجلوس قبل يوم الجمعة و علم انه واجب الى الزوال و لم يعلم انه يجب بعده ايضا و بالجملة بملاحظة اليقين بالعدم الحاصل قبل الشرع او التكليف او البلوغ او العقل و استصحابه يحصل التعارض فى جميع موارد القسم الثالث فيجب ترك الاستصحابين و العمل بما يقتضيه الدليل و من هذا يظهر الجواب عن شبهة النبوة المتقدّمة فانها من هذا القسم و اما القسمان الاولان فيظهر مما ذكر ايضا عدم حجّية استصحاب حال الشرع فيهما ايضا اذا كان المستصحب من الامور الشرعيّة مط لاجل تعارضه مع استصحاب حال العقل و ذلك كما اذا شك فى اثناء اليوم فى وجوب الصوم لاجل عروض حالة و كذا فى ان اللّيل هل هو استتار القرص او زوال الحمرة و كذا اذا شك فى بقاء الطّهارة الشرعية الحاصلة بالوضوء بعد خروج المدى و كذا اذا شك فى تطهير الثوب الملاقى للبول بغسله مرة و كذا فى المالكية و امثالها و لا يتوّهم انه يلزم على هذا انتفاء الحكم الثابت او لا فى القسمين الاولين بمجرّد الشك فانه ليس كل بل يحكم ببقاء الحكم و لكن لا لاجل استصحاب حال الشرع بل لاجل استصحاب آخر من حال العقل و قد تلخص من ذلك ان الاحكام الثابتة انما يحكم ببقائها بالاستصحاب اذا شك فى المزيل لا فى غيره و ان الحجة من الاستصحاب انما هو فى القسم الأول من قسمى الشك و لكن لا استصحاب حال الشرع بل استصحاب حال العقل و من هنا يظهر الفرق بين ما قلنا و بين قول من خصّ حجية الاستصحاب بما اذا كان الشك فى المزيل و اما الخارجيّة فاستصحاب حال الشرع فيها اى استصحاب وجودها حجة بلا معارض عنوان ان المثال الذى ذكره ليس مما يجرى فيه استصحاب حال الشرع حتى يتّجه ما قرره من تعارض الاستصحابين و الرّجوع الى اصل البراءة و بالجملة فانه مما دار الامر فيه بين الاقل و الاكثر لا يقال أ ليس ما ذكر هذا المفصّل من قبيل الشك فى المقتضى فان كان منه فيكون من مجارى استصحاب حال الشرع جدّا و ان لم يكن منه فلا بدّ من بيان ما يتحقق به الفرق و يتضح به المقام لانه يقال ان المثال المذكور ليس الشك فيه من قبيل الشك فى المقتضى لان اناطته انما على الاستعداد او امتداده و عدم ذلك و الكلام المفصّل فى ذلك يطلب من الخزائن و الحاصل انّه لو كان المثال