خزائن الأحكام - آقا بن عابد دربندی - الصفحة ١١ - فصل فى بيان مقدمات مسئلة الملازمة
على الاعمية فى الموارد اذا علم مدخليتهما و ليس كل مشكوك الحال نظرا الى ظواهر الاوامر اللفظية و يتوقف فيما دليله لبى و منها اجتماع الامر و النهى و عدمه فالعدم لازم من اعتبر الوجوه المغيرة من العلم و الجهل و الغصب و الاباحة و من قال بالذات لا يلزمه الالتزام بشيء و الاعمى يتبع الموارد و منها اقتضاء الامر بالشيء النهى عن ضده فالاقتضاء لازم قول من اعتبر الوجوه المغيرة و لا يلزم شيء على القول بالذات بالاعمى كما عرفت و منها بطلان الصّلاة فى مواضع التهم و عدمه فتبطل على القول بالوجوه و منها صحة الصّلاة فى الدار المغصوبة على القول بالذات و منها لزوم التّصويب و تعدد الحكم على القول بكون العلم و الجهل من الوجوه هذا و انت اذا أمعنت النظر تجد ما ذكر مدخولا جدا لان احدا من الجبائية لم يعد العلم و الجهل من الوجوه فى هذا الباب على ان عدهما من المقتضيات لا يعقل اذ المراد منها ما تحقق كل مع قطع النظر عن اطلاع مطلع و نحوه فهما من الجهات المتعلقة بالتكليف و الامر لا المامور به فعدم استقامة الثمرة الاولى بل كل ثمرة اخذ فيها قضية العلم و الجهل اظهر من ان يبين و اما وجه عدم استقامة الثانية فهو ايضا فى غاية الظهور اذ لا يعد مثل الاباحة و الغصب من الجهات المقتضية للحسن او القبح و بالجملة فان الوجوه العارضة للفعل فى حالة دون غيرها لا يدخل فيها شيء من الامور المذكورة فعلى فرض الدخول فانما هو باعتبار المدخلية لا التاثير التام و بالتامل يظهر وجه مدخولية الثمرات الأخر ايضا عنوان وجه عدم تعرض الاصوليين لذكر الثمرة هو فقدها او كونها على فرض تحققها مما لا طائل تحته و يمكن ان يثمر النزاع فى مسئلة النية بناء على المداقة فيها كما عليه اصحاب الاخطار و وجوب قصد الوجه من كون الفعل لطفا او كونه مما له حسن واقعى فعلى هذا يلزم قصد اجد هذه الامور فلو نوى القائل بالذات حسنه الاعتبارى او اللازمى بطلت عبادته و قس الامر فى ذلك على القول بالصفات او الوجوه و بالجملة فلازم كل مذهب عدم جواز تقييد الحسن بغير علة فيه لا لزوم تقييده بعلة فيه فان قصد وجه الوجه كاف على جميع المذاهب و كذا تقييده بالواقعى و اما لازم القول بالاعم فهو الاحتراز عن التقييد بالعلّة الا فى صورة العلم بالعلة الا على الوجه المذكور و ايضا فى باب النذور و الايمان و الوصايا و نحوها فلازم كل مذهب عدم انعقاد النذر اذا قيده بخلاف ما عليه مذهبه و اعتبر الامر فى باب الوصايا و نحوه و ينعقد على الاعمى و ان قيد فيجب اتيان ما علم انه حسن ذاتى اذا نذر ذلك و هكذا و ايضا فى صورة التعارض اذا مس الحاجة الى ارتكاب بعض القبائح فعلى غير الاعمى لا ترجيح و عليه يجب اجتناب ما قبحه ذاتى اذا دار الامر بينه و بين غيره و كذا ما قبحه صفاتى اذا دار الامر بينه و بين [١] العلم فى البين و إلّا فلا ترجيح كما على ساير المذاهب و يمكن رد هذه الثمرة من اصلها اذ ما دل دليل على ما ذكر فى هذا الباب فت
فصل: فى بيان عدم جواز خلو الواقعة عن الحكم
فصل فى بيان عدم جواز خلو الواقعة عن الحكم و فيه عناوين عنوان قد اشرنا فيما مر الى ان عدم جواز الخلو مما يصح ان يكون ثمرة النزاع فى تبعية الاحكام للصفات فهذه المسألة من المسائل الاصولية فما جاد من عدّها من مسائل علم الكلام كما قد اغرب بعد ذلك فى اعتبار الظن فى اثباتها نظرا الى ان الظن فيها مستلزم لحصوله فى الفرعية لان ذلك مناف لما عليه الجل من اشتراط الكلام بالعلم و منهم هذا القائل و اختصاص ما ذكر بما ذكر تحكم على ان ما ذكر يجرى فى كل المسائل و لو بالتوسيط بمراتب و ان قضية الاستلزام اول الكلام و ان جريان الادلة على حجية الظنّ فى الاحكام فى ذلك دونه خرط القتاد عنوان المتواترة معنى دلت على عدم جواز الخلو و صحيح فيها كل حلال و حرام و كل شيء يحتاج اليه حتى ارش الخدش كخبر ان للّه تعالى فى كل واقعة حكما مما يعطى التسوية بين التكليفية و ما يشتد اليه الحاجة و ما لا يستقل فيه العقل و بين غير ذلك و النقض بالمجانين و الصبيان توهم لان الوضعية ثابتة فى شانهم ايضا و ان عدم اتصاف افعالهم بالتكليفية من الجعل بالخصوص جدا ثم ان هذه المسألة يمكن اثباتها بالدليل العقلى ايضا كما لا يخفى على من تامل فى قاعدة اللطف و ذلك يجرى فى غير الالزاميين ايضا بل هذا لازم مقالة كل من يدعى قاعدة التطابق و اذعان المعتزلة بالتطابق مع تجويزهم الخلو عجيب عنوان الثمرة تظهر فى التسامح فى السنن و المكروهات و اما ما قيل ان الثمرة هو الزام النافين للقاعدة الاولى من كل ما حكم به العقل حكم به الشرع بعد قولهم بادراك العقل و تبعية الاحكام للصفات الواقعية فمن اذ عن بعدم جواز الخلو يضطر الى اثبات حجية العقل فى مرحلة الظاهر و ليس كذلك من لم يذعن بذلك فمما لا يصغى اليه اذ لا ملازمة بين القضيتين كما لا يخفى على الفطن فت باب فى بيان حال الاشياء الغير الضرورية و فيه فصول
فصل: فى بيان مقدمات مسئلة الملازمة
فصل فى الاشارة الى مقدمات المسألة و فيه عناوين عنوان ان نفاة التحسين العقلى قد تكلموا تنزلا فى مسئلة شكر المنعم و مسئلة حال الاشياء الغير الضروريّة التى ينتفع بها قبل الشرع فهم فى الاولى على لازم اصلهم الاول المتقدم بل جم منهم يبتنون على وتيرته الكلام من حيث لا يشعرون بالتزام التنزل و المماشاة و المثبتون متفقون فيها بقول واحد على وجوبه و ليس الكلام فى ذلك مما يشتد اليه الحاجة بالنسبة الى هذه الصّناعة فليصرف الاقلام الى جلسة بيان المسألة الثانية فالنفاة و المثبتون قد اختلفت اقوالهم فيها و ثالث الاقوال هو الوقف و من النفاة من حكم بعدم الحكم و احقاق الحق و ابطال الباطل يتضح بعد ذكر عناوين مقدماتية عنوان معنى ان الشيء الفلانى محظور أنه قبيح لا يجوز فعله و المباح ضده و يشترط فيهما الاعلام و الدلالة و قد يفسران بما يقارب ما ذكر
[١] الاعتبارات هذا اذا تحقق