خزائن الأحكام - آقا بن عابد دربندی - الصفحة ٢٤ - فصل فى المشتبه من جنس واحد فى سلاسل مختلفة
ايضا اذ الكلام فى ذلك المقام انما فى الاشتباه الاختلاطى الغير المزجى و الشركة ليست من قيل ذلك و كيف كان فما صدر عن جمّ فى تمييز المحصور عن غيره من التحديد و التمثيل لا يخلو عن مدخولية فمقتضى التحقيق فى امثال ذلك هو القضاء بما يقضى به العرف لا اللغة اذ لا مصداق انه لغير المحصور الا على سبيل التجوز و الاضافة فالمراد هو المعنى العرفى سواء ثبت النقل او الاستعمال مجازا ثم طريق اثبات ذلك العلم ثم الظن و مع الشك يرجع الى الاصل و فى المقام كلمات نفيسة تطلب من الخزائن
فصل: فى بيان حكم الملاقى للشبهة المحصورة
فصل به يتم هذا المبحث و فيه عناوين عنوان اعلم ان الكلام السّابق انما كان بالنسبة الى الحكم التكليفى و ثبوت الوضعى مما لا ريب فيه لعموم ادلته و كذا الكلام فى المشتبه بالنجس فهو ينجس كلما يلاقيه بتمامه من غير فرق فى ذلك بين المحصور و غيره عنوان الظاهر ان الملاقى لاحد من المشتبهين او المشتبهات طاهر لسلامة استصحاب طهارته عن المعارض و جملة من ادلة المش كالقاعدة المقدّمية و الاشتغال و تبعية الاحكام للصفات تعطى تنزيل المشتبه منزلة النجس و الظاهر ان محطّ نظرهم اليها لا الى ما لا يثبت الا المنع عن الاستعمال و حكم الاكثر مع ذلك بطهارة الملاقى كما ترى و كيف كان ان القول بنجاسة الملاقى يتمشى على القول بعدم لزوم الاجتناب اذ كل واحد منهما بمنزلة الطاهر فى مرحلة الظاهر نعم لا فرق بين المذاهب فى صورة ملاقاة الكل كما لا فرق بينها فى صورة ملاقاة شيئين بهما احدهما باحدهما و الآخر بالآخر اذا كانا من مكلف واحد ثم لازم القول بالقرعة كالقول بلزوم ابقاء قدر الحرام هو الحكم بطهارة الملاقى لاحدهما قولا واحدا فان قلت هل ينسحب الاحكام المذكورة فى الصورة المذكورة فى ملاقى الملاقى و هكذا ام يختصّ التنجيس بالسّلسلة الاولى من الملاقى قلت مقتضى ما ذكروه هو ترامى الحكم فى السّلاسل كلها و ان بلغت ما بلغت عنوان لا فرق على المختار من جهة الحكم التكليفى بين ان تبقى المشتبهات على حالها و بين ان يتلف منها شيء ثم انّ طهارة الملاقى لما بقى بعد التلف مما لا ريب فيه و القول بلزوم ابقاء قدر الحرام كالقول المختار فى هذه الصورة فى التكليفى و الوضعى و اما لازم القول المش فيها فهو الحكم بالاجتناب ايضا ثم ان صورة تلف الناقص عن قدر الحرام كعدم التلف ثم اذا تلف ما بقدر الحرام و انضم الى الباقى ما بقدره كان الامر كصورة التلف من غير انضمام عنوان لازم القول المختار هو الحكم بالاباحة فى صورة ترامى السّلاسل مط و طهارة الاشياء الملاقية للسّلاسل و ان كانت من مكلف واحد بان يلاقى بعضها بعض السّلسلة الاولى و هكذا كطهارة الملاقى لفرد من افراد السّلاسل نعم يحكم بنجاسة ملاقى جميع افراد السّلسلة الاولى اذا كان الماخوذ منها اقل من قدر النجس كما يحكم بحصول النجاسة لاحد من الاشياء الملاقية لتلك الافراد بعضها لبعض منها و عليك باستخراج الفروع المتصورة فى ملاقى السلاسل من ملاق واحدا و اكثر على وجه الاستيعاب فى الكل او عدمه او على التلفيق و لازم المش فى التكليفى هو المنع عن الأولى و عن غيرها ايضا اذا تحقق العلم الاجمالى بدخول الحرام فيه و اما فى الوضعى فهو كالمختار و لازم القول بابقاء قدر الحرام ادارة الامر مدار العلم و عدمه و حكم الملاقى على هذا كالسّابق عنوان اذا تعاقب الإناءان المشتبهان على رفع الخبث ارتفع بتعاقبهما عليه و ذلك للاستصحاب و المناقشة فى جريان هذا الاستصحاب او حجّيته مما ليس فى محله و حكم الأزيد اشفاعا او اوتارا مثل حكمهما و الحكم فى صورة الورود على الطاهر على العكس و لا يرفع الحدث بالتعاقب لمكان القربة فى النية هذا ما يقتضيه جلى النّظر و اما ما يقتضيه دقيقه فهو الفرق بين صورة انحصار الماء فى المشتبه و بين غيرها فيصح الوضوء و الغسل على الثانية لكن لا مط بل بناء على جواز الاجتماع الامر و النهى و يمكن القول بالصّحة مط فى غير مورد النصّ لكنه لا يثمر ح فى صورة الانحصار الا على تقديم مراعاة رفع الحدث على رفع الخبث و هو كما ترى عنوان لازم المختار جواز اتيان الصّلاة فى احد من الثياب المشتبهة و لو فى السّعة و على المش بعد فعد الكل حتى الورق و الطين و تعذرها عاريا يكررهما فيما يريد على المحظور بواحد عنوان يصح العقود و المعاوضات على المشتبه بقدر ما للمتصرف على المختار و اما على المش فيدور الامر مدار صحّة العقود الفضولية و عدمها هذا و اما اذا كان العنوان عنوان اشتباه الطاهر بالمتنجس فلا ريب فى الصّحة قولا واحدا و فى عنوان النجس و الطاهر يختلف الحكم بحسب الاقوال فلازم المختار كبعض الاقوال هو الصحة دون المش و اما فى صفقة واحدة فما فى العنوان الثانى فالحكم فيه الصحة قولا واحدا و فى الاول يختلف الحكم بحسب الاقوال فلازم المختار هو الصّحة و اللزوم نعم يضمن المتصرف فى حصة الغير و لازم القول الآخر كالمش هو اللزوم المراعى بتحقق الاجازة و فى الثالث يصح العقد و يقسط الثمن و يمكن ان لا يصح على المش الا فى صورة القطع
بزوال الاشتباه و لو بعد مدة عنوان اذا لاقى شخصان المشتبهين احدهما باحدهما و الآخر بالآخر ففى صحة صلاة الماموم منهما اشكال و الوجه الصّحة من غير فرق بين الاقوال كما لا فرق بينها فى عدم جواز ادخالهما المسجد و لو تعاقبا مع التعدى اليه و انما الفرق بينها فى ادخال احدهما المسجد مع التعدى منه اليه عنوان يظهر الثمرة فيمن افطر بالمشتبه فلازم المش كفارة الجمع مط و كذا لازم القول الآخر فى صورة واحدة دون المختار و تحقيق ذلك كتحقيق ان ارتكابه هل هو من الكبائر ام لا و انه يجب نهى الجاهل بالحال عنه ام لا يطلب من مظانه كما يطلب منها الفروع المتصورة فى صورة اشتباه المؤمن الميت بالكافر فريدة متضمنة لفصول يتم بتمامها و بيانها مسئلة المشتبه المحصور
فصل: فى المشتبه من جنس واحد فى سلاسل مختلفة
فصل فى الاشارة الى امور مهمة و فيه عناوين عنوان ان ظاهر الادلة يقضى بدخول ما تحقق المشتبه فيه من جنس