خزائن الأحكام - آقا بن عابد دربندی - الصفحة ٣١٦ - خزينة فى بيان الضابطة فى جريان الاستصحاب و عدمه
او استصحاب ما يقع فيها فت و اما الجواب عن الثالث ففى غاية الاتضاح لان ما يحصل فيه الشك لمعارض فى البين لا يعلم فيه الاستمرار حين الشك جدّا و معلوميّته قبل ذلك مما لا يجدى فى مطلب المورد نعم يرد على ذلك المعيار اعتراض آخر و هو انه يجرى الاستصحاب مع العلم بالاستمرار بدليل آخر كما مر اليه الاشارة هذا و دفعه بان عدم العلم فيه فرضى كما ان الاستصحاب فيه كل كما ترى فت و كيف كان فانّ المعيار السّارى بالنسبة الى الجميع و لو بارتكاب عناية و التفات تنوير بل القاعدة المشترك فى افادتها جميع الحدود مما نقلناه فى هذا الكتاب و غيره هو كون الحكم الثابت اولا من حيث هو هو من دون ملاحظة شيء آخر ممكن البقاء محتمل الثبوت فى الثانى فهذا ينسحب فيما يعلم الاستمرار فيه بدليل آخر ايضا كما ينسحب فيما يوجد فيه معارض للتمسّك بالاستصحاب و مانع خارجى عن العمل به ايضا و بذلك يلزم و يفحم من لا يقول بجريانه فى المواضع التى ياتى اليها الاشارة لان هذه القاعدة هى ما يعطيها التعاريف كلا و القدر الذى اشتركت فى افادته و كيف كان فان الاهمّ فى هذا المقام بيان ما وقع النزاع فيه من حيثية الجريان و استنباط ذلك من فحاوى كلمات القوم و مطاوى عبائرهم و كيفية مساق ادلتهم و طرق استنباطاتهم و انهاج احتجاجاتهم و لو فى الكتب الفقهيّة و ان لم يصرّحوا بذلك فى عناوين مقالاتهم الاصولية و تضاعيف مباحثهم الفقهية فان المناط فى تخريج المذاهب و العلم بالآراء على ما قررنا و العلوم و الفنون فى ذلك على السواء فلو لم بين الامر على ما قلنا لما علم اكثر المذاهب فى مسائل الفنون و مباحث العلوم و السّر واضح و الامر لائح و بالجملة فان من جملة ذلك ما ثبت بالاجماع فى زمان او حال و وقع الخلاف فى آخر فعن الغزالى عدم جريان الاستصحاب فيه محتجا بان كل دليل يضاده نفس الخلاف فلا يمكن استصحابه معه و قيل منشأ القول بذلك تبعية الاستصحاب لدليله و كيف كان فان انتساب المخالفة الى الغزالى بالنسبة الى عدم الحجّية فى ذلك بعد نقل جم مطلبه و دليله عنه مما ليس فى مخره كما وقع ذلك عن البعض و منها ما صرّح به الفاضل التونى من عدم جريانه فى الطلبيّات مط و التكليفيّات المنبعثة عن الوضعيات اى المدلول عليها بها و المترتبة عليها و بعبارة اخرى فى سببيّة السّبب و شرطية الشرط و مانعية المانع كما قيل هكذا و جريانه فى نفس الوضعيات من نفس الاسباب و الشرائط و الموانع اى ثبوتها و منها ما علم استمراره فى الجملة او فى وقت و لم يعلم بعده اذا شك بعد هذا الزمان لاجل الشك فى شمول الدليل الاول فعدم جريان الاستصحاب فى ذلك هو مذهب المحقق الثالث حيث قال الاستصحاب يتبع الموضوع فى مقدار صلاحه للامتداد فان كان الموضوع جزئيا معيّنا ثبت بالاستصحاب بقائه الى اقصى مدّة يمكن بقائه فيها و ان كان كليا مردّدا بين انواع او افراد مختلفة فلا يثبت بالاستصحاب الا بقائه فى اقصى مدّة ما هو اقل الانواع المحتملة بقاء هذا محصّل كلامه فعليه فرع بطلان استصحاب نبوة عيسى مثلا و على ذلك البعض كلامه و المتراءى من جمع ان نزاعه فى ذلك نزاع فى الحجية لا فى الجريان و التحقيق فى ذلك هو ان كلماته فى ذلك المقام فى غاية الاضطراب و التمجمج فجملة منها يعطى الأول كما ان جملة منها يعطى الثانى كما ستعرف هذا فى محله و يمكن حمل كلامه على كلا الامرين بمعنى ان الاستصحاب لا يجرى فى ذلك و على فرض جريانه فيه فهو ليس فيه بحجة و منها الاستصحاب فى اجزاء الزمان كاليوم و الليل و الشهر فان عدم جريانه فيها هو المستفاد من مطاوى كلمات جم غفير و القائلون بجريانه فيها يرجعونه الى العدمى فلعل النزاع ح ان يكون لفظيا و كانه معنوى و منها الاستصحاب فيما يكون الشك فيه من الشكوك السّارية و المصرّح بعدم اعتباره ح هو بعض مشايخنا و كلامه فى ذلك ذو وجهين الا ان اظهر كلماته و اوضح مقالاته يعطى ان نزاعه فى ذلك نزاع فى الحجية و منها الاستصحاب فيما لا يمكن بقائه من جهة مانع خارجى و معارض وارد فعدم جريانه فيه هو مصرّح البعض كما مر اليه الاشارة فيما نقلنا عن البعض و منها استصحاب تاخر الحادث و النزاع فيه كما يصلح ان يكون فى الجريان كذا يصلح ان يكون فى الحجّية كما تعرف و منها الاستصحاب فيما على طبقه دليل منجز
من القطعيات او الظنيات فعدم جريانه فيه هو المتراءى من مطاوى احتجاجات جم فى الكتب الفقهية و المستفاد من فحاوى مقالات طائفة فى الكتب الاصولية و منها الاستصحاب فيما فيه الحكم تقديرى و شأنى كما فى قضية نقيع الزبيب فعدم تعرض القوم له فى الكتب الفقهية فى مقام الاحتجاج على الطرفين من الحلية و الحرمة فى عداد الادلة من المستقيمات و المزيفات و مكان النقض و الابرام بصبّ الأسئلة و افراغ الاجوبة بمقالة ان قلت قلت مرة بعد مرة و كرة بعد كرة كاشف عن عدم جريان الاستصحاب فيه عندهم لا عن عدم حجيته خاصة كما لا يخفى على من له درية و مسكة و المصرّح بجريانه فيه و المستدل به على الحرمة هو بعض اجلاء افاضل السّادات و منها الاستصحاب فيما تعدد الزمان فيه فرضى و شأنيّ كما مر مثاله و حاله كسابقه فيما ذكر و منها الاستصحاب فى اثبات ماهيّة مداليل الالفاظ اذا شك فى تركيبها و بساطتها فالمتراءى من المعظم عدم جريان الاستصحاب فى ذلك و قد يظهر من مطاوى كلمات البعض جريانه فيه و يمكن ان يكون بناء المعظم على الجريان و عدم الحجّية كما يعطيه نفحات احتجاجاتهم فى جملة من المقامات و منها الاستصحاب فى اثبات حكم المركب لجزئه بعد فقد جزء منه سواء كان المركب من المركبات العقلية او الخارجيّة فعدم جريانه فى ذلك هو الظاهر المتراءى من المعظم و الحكم بالجريان هو المتراءى عن البعض