خزائن الأحكام - آقا بن عابد دربندی - الصفحة ٦٣ - فصل فى الاستصحاب القهقرائى
فى اواخر الباب
فصل: فى الاستصحاب فى الارتباطيات
فصل فى بيان الحال فى الاستصحاب فى الارتباطيات و فى مقام الشكوك الاثنائية و فيه عناوين عنوان فسوق المرام هنا على نهج لا يخرج عن دائرة استصحاب الصّحة فنقول ان الاستصحاب الذى لا يعتريه فى المقام عيب و لا علة هو استصحاب عدم اللغوية و تقريبه غير خفى و قضية ان الشك سار فلا يعتبر مما لا يلتفت اليه و استصحاب حرمة الابطال مما يجوز الاحتجاج به ايضا و هو لازم غير منفك عن استصحاب الصّحة و مدرك هذه الحرمة قوله تعالى لا تُبْطِلُوا أَعْمالَكُمْ و المناقشة بوجوه فى الاحتجاج بها مدخولة ثم ان شئت فتمسّك باستصحاب عدم حلية الاكل و الشرب و نحو ذلك و باستصحاب عدم جواز فعل المنافى و استصحاب وجوب الاتمام عنوان بالنظر الصّحيح علم ان ارادة المعنى الفقهائى المشهورى من الصّحة مما فى منار من الاستقامة اذ ليس لازم ما ذكر الا ذلك بخلاف الصّحة على اصطلاح المتكلمين الا بنوع من العناية عنوان ان هذه المسألة من المسائل المهمّة فلما يوجد مسئلة تفيد ما تفيده ثم ان كلّ مسائل الشكوك و نحوها فى الصّلاة مما لم ينصّ عليه بالخصوص او لم يعين الاجماع حكمه مما لا يخرج الكلام فيه عن مضمار هذه الاصول و الاصول التى تقدّمت فى السّابق من اصل عدم الجزئية و الشرطية و الركنية و المانعية فتجرى هذه و تلك فى ساير العبادات ايضا فيتسع الدائرة على المعمّمين فى اصل البراءة و الاستصحاب كما يتضايق المضمار على القائلين بالاشتغال و المانعين عن التمسّك بالاصول المثبتة و استصحاب الصّحة و الاستصحاب فى مقام الشكوك السّارية
فصل: فى الاستصحاب العرضى
فصل فى بيان الحال فى الاستصحاب العرضى و فيه عناوين عنوان اعلم ان المراد به هو ان يثبت حكم لامر واحد و كان له جهتان سواء كانتا تقييديتين او تعليليتين و كان ثبوت الحكم من وجه مما قطع به و من آخر مما شك فيه ثم ارتفع الحكم من الوجه الاول و يبقى الشك فى ارتفاعه من الوجه الآخر الذى كان بحسبه مشكوكا فيه فى بدو الامر فخرج بالقيد الاخير الاستصحاب السّارى الصرف الغير الجامع للاستصحاب العرضى اذ الشك فى بقاء الحكم الظاهرى لا يكون الا من جهة الشك فى ثبوته فى بدو الامر و خرج بقولنا لامر واحد ما اذا كان المتعلق متعددا كما دار الامر بين الفوز التقييدى و التعدد المطلوبى فان الحكم و ان كان بالنسبة الى زمان الفور مما قطع به و لكن ما يشك فى بقائه بعد مضى زمان الفور هو الشك فى بقاء الطلب بالنسبة الى الماهيّة اللابشرط و ما قطع به هو الماهيّة المقيدة و ليس الاستصحاب فى مثله عرضيا بل احتمال جريانه فيه غير معقول و كيف كان فان المثال لذلك الحيوان المتولد من نجس و طاهر و المتولد من ماكول اللحم و غيره مع انتفاء المماثل فان قبل التغسيل و التذكية كانت النجاسة و الحرمة مما قطع بهما من جهة ملاقاة النجاسة و عدم التذكية و كانت النجاسة و الحرمة من جهة الذات مما شكّ فيه فبعد الغسل و التذكية يحصل الشك فى بقاء النجاسة السّابقة و كذا الحرمة فان العرضيتين منهما ارتفعتا قطع و انما الشّك فى الذاتيتين منهما و هما فى بدو الامر كانتا مما شكّ فيهما و كان متعلّق النجاسة و الحرمة فيهما شيئا واحدا و مما ذكر فى التعريف يظهر عدم الاعتداد بهذا الاستصحاب اذ الوصف كبناء العقلاء غير متحقق فيه و اما الاخبار فانه ليس داخلا فيها لان ما كان متيقنا قد ارتفع قطع و ما كان مشكوكا كان مشكوكا فى السّابق هكذا قيل عنوان ما ذكر مما فى مخره من وجه إلّا انه من وجه آخر لم يقع فى مصبّ التحقيق لانه صريح فى تعقل الجريان و كيف بذا بعد عدم تحقق قاعدته فى المقام فالتسمية فى ذلك تسمية مجازية نعم لقضية ادراج الجهات فى البين من التعليلية و التقييديّة يتلاطم اواذى الافكار و ينسحب مقاولة الاحرار الا ان ما يكفله هو باب اشتراط بقاء الموضوع عنوان النسبة بين الشك السّارى و الامر العرضى بحسب الموارد نسبة العامين من وجه فمادة الاجتماع المتيمّم الواجد للماء المعتقد للتمكن من استعماله المنكشف عن فساد اعتقاد فقده بعد ذلك و مادة افتراق السارى من العرض قضية الحيوان المذكور و من طرف آخر العام المخصّص و الامر الوارد عقيب الخطر و المجاز المش و نظائرها هكذا قيل و انت خبير بان قضية المتيمم ليس الشك فيها الا من الشكوك السّارية و لا ريب فى حجية الاستصحاب فيها و على فرض ان يتحقق مثال يجتمع فيه الامران فتقول ايضا بالحجّية فت جيّدا
فصل: فى الاستصحاب القهقرائى
فصل فى بيان الحال فى الاستصحاب المعكوس على نهج القهقرى و فيه عناوين عنوان اعلم انه عبارة عن اجراء ما كان متيقن الثبوت فى الزمان الحالى فى الزمان السّابق اذا احتمل التحقق فيه و هو استصحاب تاخر الحادث فى طرفى النقاضة فهو مما لا يصدق عليه احد من الرسوم المرسومة فى تعريف الاستصحاب و كذا القاعدة المستنبطة منها فهو بمعزل عن الاعتبار و الاحتجاج عليه باصل تشابه احوال الزمان دور او مصادرة من وجه و من وجه آخر ممنوع ما اريد منه من الغلبة فى الموضوعات المستنبطة على انها لا اعتداد بها لعدم مقاومتها لما هو من الاسباب المطلقة من اصالة تاخر الحادث عنوان لا منافاة بين ما قلنا و بين اثبات اتحاد العرف و اللغة بعد اثبات المعنى العرفى بالتبادر باصل عدم النقل لان ذلك مبنى على ملاحظة عدم اهمال اللّفظ فى اللّغة كما هو المفروض فتقدم الحادث مط مما لا ريب فيه و انما الشك فى وحدة المعنى و تعدده عنوان ان الصور مما قطع بوجود هذا اللفظ مثلا فى اللّغة مع دوران الامر بين الامور المتباينة و مما قطع كل مع دوران الامر بين الاقل و الاكثر و مما شك فى وجود هذا اللّفظ مع القطع بوجود المعنى المعبر عنه بلفظ ما و مما شك فى الامرين مما يختلف فيه الحكم و فى واحدة منها يحكم باصالة التّأخر دون الباقى و ان شئت ان تربع الاقسام لكن لا على النمط المذكور فلك الخيار ايضا و بالجملة فليس اصالة عدم النقل مما يساوق الاستصحاب