خزائن الأحكام - آقا بن عابد دربندی - الصفحة ٣١٤ - خزينة فى تقسيم الاستصحاب باعتبار اليقين و الشك و المستصحب و غيره
و ينقسم ايضا باعتبار الشك الى ما كان حدوثا صرفا و ما كان حادثيا و الاول الى شخصى و نوعى و الثانى الى ما يكون الشك فيه بالنّسبة الى امور محصورة او غير محصورة و الشك فى الحادث المحصور قد يكون باعتبار تعدد المجرى و قد يكون باعتبار تعدد المورد مع وحدة من يجرى الاستصحاب و كيف كان فالشك الحدوثى هو الذى لا يكون له بحسب شخصه و لا نوعه و لا جنسه امر قاطع للحالة السابقة بحيث يتخلف فيه حكم الاستصحاب حتى يشك فى انه هل هو من المواقع التى تخلف الحكم فيها قطع ام لا و الحادثى هو الذى حصل فيه العلم الاجمالى بتخلف حكم الاستصحاب و زوال الحالة السّابقة المعلومة و لو فى ضمن فرد آخر من افراد نوع هذا الاستصحاب او جنسه و بالجملة فالشك فيه مقترن بعلم اجمالىّ بارتفاع الحكم و لو فى ضمن فرد آخر من هذا النوع فيئول الشك [١] ام لا و ينقسم ايضا بملاحظة الشك و اليقين الى عرضى و غير عرضىّ فالعرضى هو الذى يكون فيه للحكم جهتان إحداهما قطعية و الاخرى مشكوكة محتملة و زالت الجهة المقطوعة ثم ان معرفة اسباب الشك تفصيلا تحصل من اخذ ما تقدّم هنا و ما تقدّم فى مباحث اصل البراءة بمجامعه ثم اعلم ان الشك فى بقاء الحكم بملاحظة المقتضى و الرافع على اقسام كثيرة الاول الشك فى البقاء باعتبار الشك فى وجود المقتضى و هذا فيما لم يثبت كون المقتضى من الاستمراريات و الثانى الشك فى البقاء باعتبار الشك فى وجود الرافع و هذا فيما ثبت كونه من الاستمراريات اذ الحكم ح مما يستمر لو لا الرافع فباعتبار الشك فيه يعرض الشك فى بقاء الحكم كالشك فى الطلاق بعد تحقق النكاح يقينا و الثالث الشك فى البقاء باعتبار وجود شك محتمل لكل واحد من الشكين بمعنى ان يفرض انك شاك فى ان شكك من اىّ منهما و الرابع الشكّ فيه باعتبار الشك فى بقاء المقتضى و هذا ايضا على انحاء الاول ان يكون الشك فى بقاء المقتضى باعتبار الشك فى وجود رافع له مع كونه مستمرا لو لا الرافع الثانى ان يكون باعتبار الشك فى بقاء مقتضى المقتضى و الثالث ان يكون باعتبار الشك فى الشكين ثم الشك فى الرافع المانع على اقسام الاول ان يكون الشك فى حدوث المانع المعلوم مانعيته و الثانى ان يكون الشك فى حدوث المانع المشكوك مانعية و الثالث ان يكون الشك مسبّبا عن الشك فى الحكم الشرعى بعد القطع بالحدوث و الرابع ان يكون مسببا عن الشك فى الموضوع الصرف و الخامس عن الشك فى الموضوع المستنبط و كل من هذه الاقسام الثلاثة الاخيرة على قسمين لانه اما يعلم فيه مانعية احد الامور المرددة المشكوكة مانعيتها بالعلم الاجمالى و ذلك كما لو شككنا فى ناقضية كل من المذى و الوذى [٢] و علمنا بان واحدا منها ناقض او لا يعلم كل اما لفقد التعدد او لفقد العلم الاجمالى و الاول من هذين على قسمين الاول ما تحقق فيه الامور المشكوكة مما علم ناقضية احدها اجمالا فى الدفعة الواحدة من غير تخلل عبادة فى البين و الثانى ما تحقق فيه الامور المذكورة على وجه التعاقب ثم اعلم ان الحكم اما معلوم الاستمرار او معلوم عدمه او الامر فيه محتمل و على الاول اما علم استمراره مط بحيث لا يكون له حدّ و غاية اصلا او علم استمراره مغيا بغاية معينة او علم استمراره فى الجملة سواء لم يثبت له غاية اصلا او ثبت و لكنها لم تكن معلومة او كانت معلومة و لكنها لم تكن مما يعلم انحصارها ثم ان ما يعلم استمراره مغيا بغاية تارة يقع الشك فيه باعتبار الشك فى حدوث الغاية المزيلة و تارة باعتبار الشك فى كون الامر الحادث هو المزيل المعلوم مزيليته او غيره و بعبارة اخرى باعتبار الشك الناشى عن الموضوعات الصرفة و تارة باعتبار الشك فى كونه من افراد المزيل ام لا و بعبارة اخرى باعتبار الشك فى الموضوعات المستنبطة ثم اعلم قد ينقسم موارد الاستصحاب الى التعليقيات و التنجيزيات فالمراد بالاولى هنا هو ما علق فيه الحكم على وجود الموضوعات سواء تعلق بالاعيان الخارجية او بالافعال و الامر فى الاحكام الوضعية كلها من هذا القبيل فمعنى الغنم طاهر و الصّلاة صحيحة هو ان الاول لو وجد لكان طاهرا كما ان الصّلاة لو وجدت لكانت صحيحة و هكذا الكلام فى قولنا الغنم حلال و الخنزير حرام الى غير ذلك فمن هنا علم المراد بالثانية مثل وجوب الصّلاة و الحج و غير ذلك من التكليفيات فان تحقق الوجوب لا يتعلق على تحقق الافعال
و تنقسم الموارد ايضا الى الامور التدريجية و الى غيرها و التدريجية على قسمين تدريجية بحسب العرف و العادة و تدريجية بحسب الواقع دفعية فى نظر العرف و تنقسم ايضا الى ما لا يكون من التوابع و اللوازم و الى ما يكون منها فاللزوم و التّبعية اما من قبيل العقلية او العادية او الشّرعية و قد تنقسم الموارد الى ما لا يكون من اجزاء الزمان و الى ما يكون منها كما قد تنقسم الى ما يكون الحكم فيه حكما واقعيّا و الى ما يكون الحكم فيه حكما ظاهريا و كما قد تنقسم الى ما يعرض الحكم فيه الى اجزاء المهيات المركبة و الى ما لا يكون كل و ينقسم الاستصحاب تارة الى ما يجرى فى مداليل الالفاظ و الى ما يجرى فى غيرها كما ينقسم تارة اخرى الى ما يثبت به حكم المركّب لجزئه بعد فقده و الى ما لا يكون كل و التركيب كما قد يكون خارجيا كذا قد يكون عقليا و كما قد ينقسم تارة اخرى كسائر الاصول الراجعة اليه من وجه الى الاصول المثبتة و الى غيرها و كما قد تنقسم تارة اخرى الى الاستصحاب المعروف المستقيم و الى الاستصحاب المعكوس القهقرى ثم ان التقاسيم و الاقسام بالنسبة الى الدليل الدال على الحكم المستصحب قد مر اليها الاشارة قد قسمه البعض بالنسبة الى دلالته الى المقيدة الواجدة المفهوم مثل الماء المتغير بالنجاسة نجس ما دام متغيرا فهذه ذات حكمين و الثانى منه شامل لحالة عدم
[١] الى ان هذا الحاد هل هو من الافراد تخلف فيها حكم الا
[٢] و الودى