خزائن الأحكام - آقا بن عابد دربندی - الصفحة ٣٤٥ - خزينة فى جريان الاستصحاب فيما تعدّد الزمان فيه من زمان الشك و زمان اليقين
ترجيح المجاز على الاضمار انما هو فى صورة المرجح و ليس المقام من ذلك لوجود بعض القرائن على الاضمار فى بعض الاخبار مثل قولهم (ع) لانك كنت على يقين من طهارتك فمن تامل فى سياق الاستدلال و جوابنا عنه علم ان التمسّك فى الجواب بعمومية بعض اخبار الباب مما وقع فى غير مخره و اما ذكر جملة من ادلة الاستصحاب غير الاخبار مما يشمل الامور الخارجية ايضا فى قبال هذا القائل كالتمسّك بقاعدة الاشتغال فمما لا يكون من الجواب على سبيل الحل التفصيلى نعم يكون من قبيل الجواب بالمعارضة على ان التمسك بقاعدة الاشتغال المنبعثة من مقدمات وجوب العمل بالاستصحاب و عدم وجود القدر المتيقن فى البين و لزوم القطع بالامتثال و لو بعد تصحيح الفرق بين قاعدة الاشتغال و استصحابه و بعد دفع ما يرد عليه من ان مقتضى الاصل حرمة العمل بالظن فيدور الامر بين المحذورين بان المرجّح مع العمل بالاستصحاب اذ ماخذ اصل الحرمة مخصّص بالمجمل و العلم الاجمالى على العمل بالاستصحاب متحقق مما وقع فى غير مخره لان هذا المفصّل لا ينكر دلالة الاخبار على حجية الاستصحاب فى الاحكام و لا كونها مما يصح الاحتجاج بها حتى يتم مقدّمات هذه القاعدة على ان ذلك معارض بالمثل بحسب ملاحظة الموارد الخارجيّة مما لا يعد و لا يحصى و بعبارة اخرى يقع التعارض بين اصل الاشتغال فى الاصول و بين اصل الاشتغال فى الموارد و اتمام المط بالاجماع المركّب مما لا وجه له فان احد شطرى الاجماع دليل فقاهتى فلا يكشف مثل هذا عن رضاء المعصوم (ع) مع ان القاعدة انما تتمشى اذا لم يحتمل الضّرر فى اخذها و ليس المقام من ذلك كما لا يخفى فاسهاب الكلام فى مثل ذلك بالنقض و الابرام لا يحسن من الاعلام ثم ليعلم ان الظاهر ان هذا المفصّل لا يقول بحجية الاستصحاب فى المسائل الاصولية ايضا و هذا و ان لم يساعده تعبيرات القوم فى بيان مذهبه بالامور الخارجيّة او الموضوعات الا ان سياق الاستدلال و التقريب المذكور مما يهدى الى ذلك مع ان التعميم فى الموضوعات مما هو سائغ و بالجملة فان اتحاد الطريق مما يعطى ذلك و لو فرضنا ان قوله بعدم الحجية من باب عدم حصول الوصف او ان الظن ليس بحجة فى الموضوعات الصّرفة و القول بان مذهبه بالنسبة الى المسائل الاصولية غير معلوم كاحتمال ذلك بعيد فخذ بمجامع الكلام ثم اعلم انه قد يقال ان ثمرة النزاع مفقودة اذ بعد تسليم حجية الاستصحاب فى الاحكام يكون نفى حجيته فى الموضوعات و الامور الخارجيّة خاليا عن الفائدة نظرا الى ان استصحاب الاحكام المترتبة عليها كافية هذا و يمكن ان يجاب بان الثمرة غير مفقودة فهى يتحقق بالنسبة الى الاحكام الحادثة اذ الاستصحاب بالنسبة اليها انما هو على عدمها و ذلك مثل ان يشك فى حيوة زيد فيستصحب احكامه السّابقة من بقاء ماله و زوجية زوجته و نحو ذلك و اما ترتيب الاحكام اللاحقة ككونه وارثا لقريبه الميّت فمبنى على حجية استصحاب الموضوع و الاستصحاب الحكمى غير مثمر ح هذا و لا يخفى عليك ان الاستصحاب التعليقى موجود فى كونه وارثا لقريبه الميّت ايضا و هو حجة كما ستطلع عليه فلا يحتاج الى تحقق حجية الاستصحاب الموضوعى فانتفت الثمرة و التحقيق ان يقال ان منكر الاستصحاب الموضوعى لا يجوز استصحاب الاحكام المترتبة عليه بل هذا لازم مقالته على ان الثمرة تظهر ايضا فى تعارض الاستصحابين
خزينة: فى ذكر ادلّة القول بحجية الاستصحاب فى الامور الخارجية دون الاحكام الشرعيّة و ردّها
خزينة فى بيان الحال و تحقيق المقال فى القول الرابع و هو عكس القول السابق اعلم انه يمكن ان يحتج له بامور بعد التعميم فى الموضوعات و الامور الخارجية بعد الاحكام الجزئية الموجودة بالوجودات الشخصيّة منها الاول ان عدم الفحص فى الاستصحاب فى الامور الخارجية مما اتفق عليه كما اتفق على لزومه فى الاستصحاب فى الاحكام الشرعية فنقول ان الاخبار قد دلت على الحجّية مط فلا بد من التخصيص فيها و التخصيص بالعمل به قبل الفحص فى الاحكام ليس باولى من التخصيص بالامور الخارجيّة و الثانى ان الاخبار عامة شاملة
خزينة: فى جريان الاستصحاب فيما تعدّد الزمان فيه من زمان الشك و زمان اليقين
للمجتهد و المقلد فمما اتفق عليه جواز عمل المقلد بالاستصحاب فى الامور الخارجيّة كما اتفق على عدم جواز ذلك فى الاحكام فتختص بالامور الخارجيّة فيكون الأمر فى الحقيقة من قبيل التقييد و هذا اولى جدا من ارادة الاحكام ايضا من الأخبار لاستلزامه تخصيص الاكثر و الثالث ان من المقرر اختصاص الخطابات بالمشافهين فلا ريب انهم كانوا متمكنين من تحصيل العلم بالنسبة الى الاحكام فان اختصّت الاخبار بالموضوعات ثبت المط و الا لزم جواز العمل بالاستصحاب مع التمكن من العلم ايضا و هذا كما ترى مما لا يقول به احد هذا و الجواب عن الاول ان التخصيص الذى على وفق المذهب المختار اقلّ موردا كما لا يخفى على ان العموم فى الاخبار عموم افرادى لا احوالى فبالنظر الى الفحص و عدمه من الامور المجملة و الجواب عن الثانى بالنقض بالبراءة الاصلية و التقريب غير خفىّ على انه لا دليل على انه لا يجوز العمل بالاستصحاب للمقلد فى الاحكام فقول المجتهد بالنسبة اليه كالاخبار بالنسبة الى المجتهد و ذلك مما وقع فى الشريعة فيما اذا شك فى تغير راى المجتهد بل امثلته فى غاية الكثرة فدعوى الاتفاق المذكور ممنوعة و بعد الاغضاء عن ذلك فنقول انا لا نم اولوية التقييد المذكور لان به يخرج غير الامور الخارجيّة باسره و فى تخصيصنا يخرج العوام و يبقى الاحكام و الامور الخارجية و غيرها و الجواب عن الثالث بان الخطابات اللغوية التى هى عبارة عن توجيه الكلام نحو الغير شاملة لغير المشافهين ايضا و بعد الاغضاء عن ذلك فنقول انّ فى بعض الاخبار ما يدل على العموم الشامل لكلا الصّنفين كقولهم عن رجل نام و من كان على يقين و بعد الغض عن ذلك ايضا فنقول ان التمكن