خزائن الأحكام - آقا بن عابد دربندی - الصفحة ١١٢ - خزينة فى بيان ثمرة النزاع فى المسألة
فكلية كبرى القياس الاوّل فى محلّها و منعها كسنده من الضعف فى منار اذ مناط الامر و ملاكه على قطع كل مكلف و اعتقاده بالنظر اليه لا مط فالقاطع يدعى النفى و الاثبات و الامر عنده على سبيل الانحصار و اين هذا من استلزام اجتماع المتناقضات الثانى انه لو تم ما ذكره لجرى فى الضروريات و وجه ابداء الفرق مما لا يصغى اليه لكثرة وقوع الاختلاف فى الضروريات على ان وقوع الخطإ فيها غير عزيز مع ان مال النظريات الى الضروريات فوقوع الخطإ فيها مستلزم لوقوع الخطإ فيها فتجويز العقل الخطأ ان ساغ فى النظريات لساغ فى الضروريات و إلّا فلا الثالث انّ ما ذكر فى الاعتقادات و الاجماع يجرى فيما نحن فيه اما بالنظر الى الاول فواضح اذ كثيرا ما يحتاج اليه فيما نحن فيه ايضا فيكون التكليف بما ورائه تكليفا بما لا يطاق كما تعرف فى الثمرات على ان دعاء الاحتياج الى العقل فى كل الاعتقادات اول كلام و اما بالنظر الى الاجماع فاوضح اذ قد عرفت ما يدل على حجّيته مط من الكتاب و السّنة و طريق الكشف و المعاينة جار فيما نحن فيه ايضا و الاختلاف من شخصين او اشخاص لا يقدح فى ذلك و الا لجرى فى الاجماع ايضا الرابع ان ردّ الاحكام الشرعيّة الى الامور المختلفة ليس بعزيز فى الشريعة و من ذلك اخبار الآحاد مع ما فيها من الاختلاف الشديد و القول بانه يتخلّص فيها عن ذلك بما هو مسطور فى باب التعادل و التراجيح ليس بمستقيم اذ ما فى هذا الباب ايضا مختلف فى نفسه فكيف يقال ان ذلك اخذه بالقواطع الخامس ان المستدل قد اذعن بان الظاهر من كلام الشيخ عدم وقوع الخلاف الا من الاخباريين و هذا يكشف عن اتفاق المحصلين و اجماعهم على اطلاق الملازمة و هذا دليل على بطلان ساير المذاهب فى المسألة اذا قلنا بان الاجماع المنقول حجة فى مثلها و إلّا فلا اقل من التاييد السادس ان منع حجية اتفاق المتكلمين و اجماعهم و دعوى عدم كشفه عن مقالة المعصوم (ع) مصادرة السّابع انا لم نظفر بخبر رادع عن العمل بقطعيّات العقل فى الاحكام الشرعيّة فضلا عن الاخبار المتظافرة ما ادرى انما بالنسبة الى الظنيات من الاقيسة و المصالح المرسلة و الاستحسانات على انه لو سلم لجرى فى الضروريات ايضا
خزينة: فى بيان ثمرة النزاع فى المسألة
خزينة فى بيان ثمرة النزاع فى هذه المسألة اعلم ان بعض الفضلاء قد صرّح بان الظاهر انه لا يكاد يوجد شيء يندرج فى هذه الطريقة الا و هو منصوص من الشرع ففائدة الخلاف نادر ثم استحسنه و استجوده غير واحد و قال بعض المحققين فى رده ان العمل بظن المجتهد من اعظم ثمرات هذا الاصل و اىّ فائدة اعظم من ذلك و لا ريب ان الدّليل المعتمد فيه هو دليل العقل اذ ما يستفاد من الشرع فى هذا الباب لا يفيد الا ظنّا و التمسّك به بدون دليل قاطع لا وجه له و هذا هو الوجه فى جعل الظن المستفاد من الاستصحاب و غيره ايضا من الادلة العقلية هذا و ردّه بعض المعاصرين انتصار المستند الثمرة و اذعانا بمختاره بانه ان اريد بظن المجتهد مطلق ظنّه فلا دليل عليه من العقل و ما اعتمدوا عليه كما ياتى غير صالح للاعتماد بل الدليل القطعى على عدم حجيته من العقل موجود اذ ظاهر فى غاية الظهور ان هذا الامر العظيم العام البلوى الذى للناس اليه احتياج شديد بل هو مبنى تمام الاحكام على قوله لو كان مبنى احكام اللّه لبينه الشارع مع انّه تواتر العمومات الكتابية و الخبرية على النهى عنه و مع شدة اختلاف العقول فى فهمه حتى ان المعظم بل غير واحد صرّح بعدم حجيته و ان اريد ظنون خاصّة فقد وجد عليه الدّليل الشرعى القطعى هذا و انت خبير بان هذا الكلام مما لا مساس له بكلام هذا المحقق فكيف يؤاخذ مثله بمثله فمقام تحقق الثمرة فى هذه المسألة غير مقام ما عليه هذا المحقق من حجية مطلق الظن و حقية هذه فكلام هذا المحقق مما له وقع فى قبال من نفى الثمرة فى هذه المسألة او استندوها اذ مرجعه الى ان هذه المسألة مما يتفرع عليه ثمرة عظيمة بناء على التحقيق من عدم وجود دليل قطعى شرعى على حجية الظن و ليس فيه ما يشير الى ان حكم العقل بحجية الظن بعد الانسداد الاغلبى مما اتفق عليه العلماء حتى يعترض عليه بمثل ما ذكر و الحاصل ان كلامه امتن و احكم فى قبال من يستند الثمرة و ان كان مبنيا على مقدّمات غير مسلّمة عند جمع فالذى يمسّ بهذا الكلام و يلتصق به اقامة شيء على ان القول بحجية الظن مط و اثباته ليس من ثمرات المسألة و ان قلنا بقطع العقل فيها نظرا الى كون حكم العقل فى ذلك مستغنى عنه باعتبار وصول دليل شرعىّ مما يمكن التعويل عليه فيه و الى هذا من ذلك الاعتراض المذكور ثم انّ ساير فقرات كلام المعترض مما تضمن التدافع و المصادرة و الاستدلال بما ضعفه فى منار فما ذكر هذا المحقق من الثمرات العظيم نعم برده على كلامه الاعتراض من وجه آخر و هو ان حجّية مطلق الظن ليس مما يحكم به العقل من حيث هو هو بل بعد ملاحظة المقدمات العقلية القطعيّة من عدم جواز التكليف بما لا يطاق و ما فيه العسر الشديد و الحرج العظيم و من عدم جواز ترجيح المرجوح على الراجح و كذا التسوية بينهما فح يمكن ان يقال ان كلّ ذلك غير منفك عن الدليل الشرعى و هذا فى الاولين واضح و كذا فى الثالث للاجماع المتحقق على نفيه باعتبار كونه موجبا لهدم الشّريعة نظرا الى القطع بتحقق ما يطابق الواقع فى نوع المظنونات باعتبار كثرتها و كذا فى الرابع لافضاء التخيير الى ما ذكر و مخالفة المرتضى و قوله بالتخيير فى صورة انسداد باب العلم مما يمكن ان ينزل على صورة الانسداد النادرى على ان مخالفته مما لا يقدح و ان الدليل على نفيه لا ينحصر فى الاجماع بل قاعدة الاشتغال مما يدل عليه فهى من القواعد الشرعيّة فقد بان عدم تحقق الثمرة المذكورة ثم ان هذا بعد الاغضاء و الاغماض عن ان اثبات حجّية الظن لا يكون من ثمرات مسئلة التلازم و ان قطع النظر عما ذكر لان الكلام فيها يرجع الى ترتيب الآثار من اتصاف الحكم