خزائن الأحكام - آقا بن عابد دربندی - الصفحة ٧٦ - فصل فى وقوع التعارض بين الاستصحاب و قاعدة اليد
و اتقانه فى مقام وقوع التعارض بين الاستصحاب و بين اصالة الحلية و اصالة الطهارة
فصل: فى وقوع التعارض بين الاستصحاب و الظاهر
فصل فى بيان وقوع التعارض بين الاستصحاب و الظاهر و فيه عناوين عنوان ان فى المقام كلاما و هو ان هذا المبحث لا يتمشى فى الاحكام سواء قلنا بحجّية المظنة ام لا و كذا فى الموضوعات المستنبطة و الوجه فى الكل ظاهر فينحصر فى الموضوعات الصّرفة اذا كانت مظنونة و تعارضت الاصل فيكون هذه المسألة التى تتمشى فيها القولان اخصّ من مسئلة حجّية الظن فى الموضوعات التى تتمشى فى المجمل العرضى المصداقى مما يشتبه فيه الواجب بالحرام و لا اصل فح نقول ان هذا المبحث اما ان يعنون على القول بحجّية الاستصحاب من باب الوصف او على القول باعتباره من باب الاخبار فيرد على الاول انه لا وجه لجعل عنوان مستقل لهذه المسألة و الوجه ظاهر كما ان ورود الايراد على الثانى اوضح فت عنوان ان التفصّى عن ذلك ممكن بان يقال ان الاكثر لما لم يشيروا الى جملة من الامور فى بحث الاستصحاب مع ان تهذيب المط كان موقوفا على بيان حجية الظن فى الموضوعات الصّرفة و عدمها كان اسقاط هذا المبحث من اصله من الامور الواقعة فى غير مخره فت عنوان قد مر فى أوائل باب الاستصحاب فى مقام ذكر الاخبار ان الظن فى الموضوعات الصّرفة حجة فبذلك يتم تقديم الظاهر على الاصل فاذا ثم ذلك فى الاستصحاب يتم فى غيره من ساير الاصول لوجهين هذا و مع ذلك فى خلدى منه شيء اذ لو تم ما ذكر هنالك لتم فى باب النجاسة فى باب الشبهة المحصورة خاصّة على ان اثبات ذلك ايضا دونه خرط القتاد فت عنوان لا اشكال فى تحقق الاشكال على البناء على اعتبار الاستصحاب و ساير الاصول من باب الوصف اذ لا ملازمة بين حجّية الظن فى الموضوعات الصّرفة و بين تقديمه على الاستصحاب و ساير الاصول من باب تاسيس الاصل مع قطع النظر عن المواضع المخصوصة بالادلة الخاصّة اذ قد يتحقق مورد يتمشى فيه قضية الظن فى الموضوعات الصّرفة و لا يتمشى فيه مسئلة تعارض الاصل و الظاهر فهذا الاشكال مما لا دافع له جدّا اذ الوجوه المتخيلة لدفعه ضعيفة و بالجملة فان طرح الاصل و العمل بالظاهر مما ليس فى مخره عنوان ان ما قررنا انما من حيث تاسيس الأصل فقد يقدم الظاهر على الأصل لاجل الدليل الخاص و من ذلك اخبار المرأة فى اهداء العرس الى زوجها و اهداء خادم صاحب البيت الطعام الى الضيف و نحو ذلك و التقريب غير خفى و المدرك فى ذلك و امثاله هو السيرة المستمرة من المسلمين و يمكن ان يقال ان من هذا القبيل الظن بصدق صدور اخبار الآحاد من المعصومين (ع) و التقريب فى كونه من قبيل تعارض الاصل و الظاهر كالتقريب فى مدرك تقديم الظاهر على الاصل هنا يعلم بادنى تامّل ثم ان هذا المبحث ليس مختصّا بالاستصحاب بل يجرى فى ساير الاصول الاوليّة ايضا و فى المقام ابحاث شريفة فيها يطلع الحاذق على الاختلاطات الصادرة من الشهيد (ره) فمن اراد الاطلاع عليها فليراجع الى الخزائن
باب: فى وقوع التعارض بين الاستصحاب و القواعد الفقهية
باب متضمّن لفصول متضمنة لبيان الحال و تحقيق المقال فى وقوع التعارض بين الاستصحاب و بين جملة من القواعد الفقهية مما لها اسماء خاصّة متداولة بين الفقهاء و مما يمكن ان يستنبط من العمومات و الاطلاقات و معاقد الاجماعات بحيث يصدق عليه حد القاعدة اى الكلية الجامعة للاصناف المختلفة و الافراد المتشتتة الممتازة من مطلق الكليات بفقده لبعض ما اشير اليه
فصل: فى وقوع التعارض بين الاستصحاب و قاعدة اليد
فصل فى بيان الحال فى وقوع التعارض بين الاستصحاب و قاعدة اليد و سببيّتها المثمرة للملكية و فيه عناوين عنوان فيه مقدّمة متقدمة على المقاصد فاعلم ان ما يتلى عليك فى هذا الباب و ان كان مما يمكن استعلام حاله مما حقق فى مقامات عديدة من لزوم تقديم الادلة الاجتهادية على الاصول الاولية الفقاهتية و ان القواعد الفقهية الغير المنشعبة من الاصول من الادلة الاجتهادية الا ان ما حدانا الى ذلك ما شاهدنا فى كلمات جمع من الاشارة الى صحة وقوع التعارض بين الاصول و بين جملة من القواعد الفقهية تعارضا مورثا للتساقط و محتاجا الى المرجح على ان الكلام مما يتطرز باطراز خاصّة و يتطوّر باطوار مختلفة بالنسبة الى جملة عديدة من المقامات و الموارد بحسب كون الموارد من الموارد الغالبة او النادرة و غير ذلك من الجهات مع تضمّن ذلك فوائد كثيرة منها فائدة التمرين المثمرة الحذاقة فى الفن و الملصقة المسائل فى ذلك بمسائل الاصول فح لا فرق بين ذكر القواعد التى على خلاف الاستصحاب و ما على طبقه فكما يلاحظ التمرين فى كل ذلك فكذا احقاق الحق فى كل مقام عنوان ان من القواعد التى طريق التمرين فيها واضح و حكاية الاستصحاب فى مسائلها و شعبها كثيرة الدوران قاعدة اليد و سببيّتها المثمرة للملكية فاليد على قسمين يد مؤكدة بالتصرف و يد منفردة عنه فالثانية كالاولى مما لا ريب فى دلالته على الملكية لخبر متكرر فى الاصول المعتبرة موافقا للقواعد الشرعيّة و العقلية و مشتملا على حجة قائمة فلما يوجد مثلها فى الاحكام الفرعيّة و معتضدا بغيره من الأخبار خاليا عن المعارض فلا مجال للعدول عنه او تاويله كما ارتكبه البعض و للاخبار المستفيضة و الاجماع و السّيرة من الكل على تصرف ذى اليد بما شاء و انكاره على من ادعاه لنفسه بعد ذلك و حلفه على البت على انه هو المالك و شهادة الغير به و له لقاعدة السّعة و نفى الحرج عنوان لو اقام المدّعى بنية على ان العين كانت بيده او فى ملكه امس ففى ترجيح اليد الحالية او السّابقة قولان للاول وجوه من ان الحالية محسوسة قطعيّة التحقق و احتمال عدم الملك مشترك و انّ فى ترجيح الاولى جمعا بين الدليلين و ان المطابقة بين دعوى الخارج و بينة لا تحصل الا بالاستصحاب و هو فى المقام كما ترى عنوان ان ما يمكن ان يحتج به على الثانى امور من ان اليد الحالية و ان كانت دليل الملك لكن البينة اولى لمشاركتهما فى زمن الحال باستصحاب السّابق و اختصاص البيّنة