خزائن الأحكام - آقا بن عابد دربندی - الصفحة ١٥٠ - المقدمة الاولى فى اطلاقات الأصل و المعانى التى استعمل فيها
اى الموضوع اثباتا و نفيا ايضا و منها اصالة عدم الدليل المعبّر عنها بدليل العدم و منها اصالة الاخذ بالاقل حين دوران الامر بينه و بين الاكثر و منها اصالة الطهارة و منها اصالة الحلية و منها القاعدة مط و منها الحالة الراجحة و منها الدليل كالبرهان و الكتاب و السنة و منها الكتاب المعتمد كما يقال اصل حريز و محمد بن مسلم فمرجع الكل الى الاصول الاربعة من الدليل و الراجح و الاستصحاب و القاعدة لكن الاكثر منها انما يرجع الى الاخيرين و ذلك اما بالتوسيط بان يكون تحت اعمّ منه يكون هو تحت احد الاربعة [١] السابقة و عدم اختصاص الاول بشيء منها فكذا يظهر الفرق بين توسيط شيء فى البين بان يكون احد الاربعة هو اوّل اعمّ بالنسبة اليه ثم ان القاعدة قد ترسل و تطلق بمعنى انّها لا تقيّد بالاولية و الثانوية و هذا فيما يقيد بقاعدة اخرى واردة عليها ورود الخاص على العام و ان قيدت بما ليس فيه ضابط و قاعدة اخرى و اكثر القواعد من ذلك القبيل مثل اصالة الحيضية و النفاسيّة فى دماء النساء و قاعدة قصر الحكم على مدلول اللفظ و عدم السراية عنه فانها خصّصت بالسراية فى العتق و صوم اول النهار و قاعدة عدم تحمل الانسان عن غيره تكليفا من التكاليف فخصصت بتحمل الولى عن الميت الصّلاة و الصوم و الاعتكاف و قاعدة انه لا يملك احد اجبار غيره على النكاح فخصّصت بجواز اجبار السّيد العبد و الامة عليه و قاعدة عدم التداخل فى الاسباب و التولد فى الميراث النسبى و الانعام بالعتق فى السبى و ارتباط الاحكام التابعة لمسميات بحصول تمام المسميات و قاعدة السّلامة من العيب فى المبيع و قاعدة سببيّة اليد و الضمان بها و قاعدة الفراش و قاعدة الضمان بالعقد الفاسد اذا كان صحيحه مما يوجبه و عدمه بعدم ذلك و غير ذلك من القواعد التى لا يمكن احصائها و قد تقيد بالاولية نظرا الى ما فى قبالها من القاعدة الاخرى الواردة عليها كما تقيد الواردة بالثانوية و ذلك كاصالة الصّحة و اللزوم فى البيع مثلا و اصالة القدرة على التسليم فى المبيع و اصالة عدم جواز الغرر و الجهالة فى الثمن و المثمن فالاوليان من الاوليات كما ان الاخريان من الثانويات و قد يكون ما من الثانويات بما فى قبالها من قاعدة اخرى بمنزلة الاوليات بورودها عليها و ذلك كما فى ورود قاعدة انه يغتفر فى الثوانى ما لا يغتفر فى الأوائل على قاعدة عدم جواز الغرر و الجهالة فى المبيع ثم ان كل يمكن ارجاعه الى الاستصحاب يمكن ارجاعه الى القاعدة بخلاف العكس فان اكثر القواعد مما لا يمكن ارجاعه الى الاستصحاب ثم ان بعضا مما يرجع الى القاعدة و الاستصحاب مما يمكن ارجاعه الى الراجح و المراد بالراجح ما يترجح و يظهر عند العقل لا بالنظر الى استحسانه العقل بل بالنظر الى الظّهور فى تحققه فى الخارج و وجوده و قد يكون الرجحان عنده بالنظر الى الدليل الدال عليه فيكون الاظهرية من هذه الجهة فلا يلاحظ ح الظهور المستند الى امر آخر من الغلبة فى الوجود و العادة و الاستقراء لكن الاول هو المتبادر من الراجح و الثمرة بين المعنيين غير خفية اذ الفرق بينهما فى غاية الظهور ثم ان ما يتعين ارجاعه الى الدليل فهو الكتاب المعتمد من الكتب المعتبرة و الاصول المعروفة للاصحاب و هذا واضح ثم ليس كلما يرجع الى القاعدة مما يمكن ارجاعه الى الدليل لان الدليل قد عرفت انه ما يمكن التوصل به بصحيح النظر الى مطلوب خبرى فليس اكثر القواعد من هذا القبيل فان قاعدة الصّحة و اللزوم فى العقود مثلا انما تنطبقان على ما هو من محارهما و مجاريهما انطباق الكلىّ على الجزئيات و الافراد لكن ذاك ليس من الدّليل على الحكم الشرعى فى شيء بل الدليل هو قوله تعالى أَوْفُوا بِالْعُقُودِ و نحوه نعم ان ما يمكن ارجاعه الى الاستصحاب يمكن ارجاعه الى الدليل من وجه فيما كان فى الحكم الشرعى لا فى طريقه و موضوعه اثباتا و نفيا و الراجح يمكن ان يرجع بعض ما يرجع اليه الى الدليل و الحكم باطراد الارجاع لا يتمشى الا على القول بحجية الظن مطلقا او عدم دليلية ما لا يفيد الظن و من هنا ينقدح كون صلوح جملة منها مصاديق الاربعة ففى بعض المواضع يكون الاصل مما يصحّ ان يعمل على الاربعة و فى بعض المواضع
[١] اى تحت داخل الداخل فيه و هكذا؟؟؟