خزائن الأحكام - آقا بن عابد دربندی - الصفحة ٥٣ - فصل فى بيان مذهب المحقق الخوانسارى
لملاحظة الحالة السّابقة و عدم العمل به فى بعض المواضع انما نشاء عن الخارج و عن الثانى بان الاخذ بما فيه خلاف الاصل اكثر انما لملاحظة قاعدة الواردية و المورودية و عن الثالث الى السّادس نحيله على البداهة و عن السابع بانه لا ضير فى التمسّك به من جهتين مختلفتين فيلاحظ المرجحات و عن الثامن بان نفى حكم الدليل مع وجوده لمعارض اولى من ابطاله بالكلية و عن التاسع بان الاجماع هو الباعث على التقديم و عن العاشر بان العمل به انما لاجل التعبد هذا و عليك استنباط الجواب عن الباقى
فصل: فى القول بحجيّة الاستصحاب فى الاحكام لا الأمور الخارجية
فصل فى بيان القول بحجيته فى الاحكام دون الامور الخارجية و فيه عناوين عنوان المراد من الامور الخارجيّة هنا ما لم يكن من المهيات المخترعة و لا من الامور المترتبة على اسباب جعلها الشّارع اسبابا لها فوجه عدم حجيته فيها هو انه لا حجة على الحجّية الا الاخبار و دلالتها عليها فيها ممنوعة و سند المنع غير خفى تقريبه على ان فى الاخبار لا بد من ارتكاب مجاز او اضمار فعلى الاول لا يشمل المقام على انه اولى من الثانى و الجواب ان بيان المعيار لتمييز الامور الخارجية التى يترتب عليها الاحكام بالفعل من شان الش و هذا من باب جعل الاحكام على سبيل دلالة الاقتضاء فيصح الاستدلال و ان صرنا الى التصرّف المجازى على ان فى بعض الاخبار قرينة دلالة على ارادة الاضمار عنوان الظاهر ان هذا المفصل لا يقول بحجيّته فى المسائل الاصولية ايضا و هذا بملاحظة تقريب الاحتجاج و اتحاد الطريق عنوان قيل ثمرة النزاع مفقودة اذ يكفى استصحاب الاحكام المترتبة على الامور الخارجية و الحق ان منكر الاستصحاب الموضوعى لا يجوز استصحاب الاحكام المترتبة عليه على ان الثمرة تظهر ايضا فى تعارض الاستصحابين
فصل: فى بيان عكس القول السابق
فصل فى بيان عكس القول السّابق و فيه عناوين عنوان ان ما يصلح له ان الاخبار لا بد من التخصيص فيها و التخصيص بالعمل به قبل الفحص ليس باولى من التخصيص بالامور الخارجيّة و انها شاملة للمجتهد و المقلد فيختصّ بالامور الخارجية فهذا فى الحقيقة من قبيل التقييد و ارادة الاحكام يستلزم تخصيص الاكثر و ان المشافهين كانوا متمكنين من العلم فان اختصّت بالموضوعات ثبت المطلوب و الا لزم جواز العمل بالاستصحاب مع التمكن من العلم عنوان الجواب عن الاول ان التخصيص الذى على وفق المختار اقلّ موردا على انّ العموم ليس باحوالى و عن الثانى بالنقض بالبراءة الاصلية على ان المقلد ايضا يجرى الاستصحاب فى بعض الاحكام و ان التقييد ليس فى المقام اولى من التخصيص و عن الثالث بان فى بعض الاخبار ما يدل على الشمول لكلا الصنفين على ان التمكن من العلم لمن كان فى زمن الائمة مما اطلاقه مم عنوان اذا عممنا الامور الخارجية بحيث ان يشمل الاحكام الجزئية لم يكن فرق بين هذا القول و القول الآتي و الانصاف ان هذا القول اعم بحسب النفى و الانكار فالمراد من الامور الخارجية و الموضوعات ما يقابل الاحكام مطلقا و لو كانت من الجزئيات
فصل: فى بيان القول الخامس و السادس و السابع
فصل فى بيان القول الخامس و السّادس و السابع و فيه عناوين عنوان نفى حجّيته فى الاحكام دون الموضوع و لمتعلّق قول اكثر الاخباريّين و قد صرّح به الحر العاملى فى مواضع عديدة و مثل لذلك بتجدد الحدث بعد الطهارة و بالعكس و طلوع الصّبح و غروب الشمس و تجدد ملك او نكاح او زوالهما و قد حذا حذوه الأسترآبادي إلّا انه زاد مثل ما جاء به النبى (ص) الى ان يثبت الناسخ و لعل عدم ذكر الحر العاملى ذلك للاتكال على البداهة عنوان ان كلامهما خال عن بيان حكم العموم و المطلق و هكذا عن التعرّض للاصول اللفظية و احتمال ان ذلك للاتكال على البداهة فيكون داخلا فى المستثنى لا المستثنى منه احتمال بعيد فانقدح من ذلك ان عدم حجيته عندهما فى المسائل الاصولية مما لا ريب فيه عنوان المستفاد من كلامهما و كذا صاحب الهداية عدم حجيته ايضا فى الامور الخارجية التى لم يدل الشرع على ثبوتها لوجود بينها كالرّطوبة و اليبوسة فيكون النسبة بينها و بين الموضوعات و المتعلقات نسبة التباين عنوان ان مذهب صاحب الهداية بحسب الاثبات و الحجّية اعم من مذهبهما و كذا من قول كل من اقتصر فى الاستثناء على الموضوع و باب النسخ اذ كلامه ان احدهما ان يصل الينا حديث فى حكم شرعى فيستصحب العمل به الى ان يظهر ما هو ارجح منه يعطى اندراج باب العام و المطلق و نحوهما فى ذلك عنوان الجواب عن اقوال الاخبارية باسرهم بانّ ملاك الامر كان على الاخبار كان العمل بالاستصحاب مما بيّنه الائمة (ع) اذ بعض الاخبار غير مسبوق بالسؤال و حمل ما فيه على الاحكام الجزئية مما لا يساعده شيء لان ورود غيرها فى الجزئيات لا يعين حمل ذلك عليها و قولهم ان بعض الاخبار تارة وقعت على وفقها و تارة على خلافها كقول بعضهم ان موضوع المسألة الثانية مقيد بالحالة الطارية و موضوع المسألة الاولى مقيّد بنقيض تلك الحالة فينبغى ان يسمّى هذا المسلك بالسّراية لا الاستصحاب مما الجواب عنه واضح عنوان ان من يعم المقال من هؤلاء فى انكار الحجيّة بالنسبة الى حال العموم و المطلق و الامور الخارجيّة فالكلمات السّالفة متكفلة لردّه
فصل: فى بيان مذهب المحقق الخوانسارى
فصل فى بيان مذهب الخوانساري و فيه عناوين عنوان حاصل كلامه بعد تصريحه بعدم الحجّية فى مثل النجاسة و الرطوبة الظاهر حجّيته فيما دل دليل شرعى على ان الحكم الفلانى ثابت بعد تحققه الى حدوث حال كذا او وقت كذا مثلا معيّن فى الواقع بلا اشتراطه بشيء اصلا فهذا يجرى فى الوضعى ايضا لان مرجعه عند التحقيق الى الاقتضائى او التخييرى و كيف كان فان ذلك القاعدة الاشتغال و لما فى الروايات من ان اليقين لا ينقض بالشك و المراد من عدم نقضه به انّه عند التعارض لا ينقض به و المراد به ان يكون شيء يوجب اليقين لو لا الشك و فيما ذكره القوم ليس كذلك ثم انه اطال