خزائن الأحكام - آقا بن عابد دربندی - الصفحة ٣٥٢ - خزينة فى بيان مذهب المحقق الحلّى فى المقام
فغير المشتمل عليه كاف فى المط و الا فالامر اوضح فت و العاشر ان قوله قلت فيه تفصيل قد اشتمل على الاجمال المخل و الالغاز المضر لانه قد اناط الامر فى الاول على تحقق الاستمرار و عدمه فاذا كان الامر كل فالملائم لكلامه هو ان يذكر نعم لا فيه تفصيل هذا و قد يقال فى توجيه كلامه ليس مرجع تفصيله الى القول بعدم التفرقة بين الصورتين و ان الفرق انما يتحقق بثبوت الاستمرار الى غاية و عدمه كما اختاره اولا كما قد يتوهّم بل الى التفصيل فى الصورة الأولى و الى الفرق بين الشك فى كون الشيء فردا من افراد المزيل مع العلم بكونه ماهيّة واحدة و الشك فى تعدّد ماهيّة المزيل و لم يتعرّض لبيان الفرق هذا و انت خبير بان ذلك و ان كان مما يدفع به بعض المناقشات الوارد على المستدل إلّا انه لا يدفع سؤال ان ذلك لا يناسب الاناطة المذكورة و سوق الكلام على طبقه و مع ذلك فهذا التوجيه فى غاية الوجاهة نعم لا بدّ من بيان الفرق و هذا مما نشير اليه إن شاء الله اللّه تعالى فى مقام بيان قول المحقق السبزوارى (ره) فانتظر لذلك و الحاد يعثر انه قد ادعى عدم تمشى دليل العقل من قاعدة الاشتغال فى صورة الشك فى تعدد ماهيّة المزيل و ادعى اجمال الروايات تارة بسنخها و تارة بالنسبة الى غير ما استثناه و تمسّك فيه بما يدلّ على البراءة و انت خبير بانّ كل ذلك مدخول اذ قاعدة الاشتغال فى الكلّ على نمط واحد فان جرت جرت فى الكل و إلّا فلا و الروايات غير مجملة فيتعين توجيه ما يدل على البراءة بما لا ينافيها لثبوت حجية الظواهر بالضّرورة و التمجمج و الترديد منه بعد ادعائه ظهور الروايات فى المعنى الذى ذكره لا يليق بمثله و الثانى عشر ان ما ذكره فى الحاصل لا يلائم ما ذكره فيما له الحاصل اذ حصر فيه ما يجرى فيه الاستصحاب بالمعنى الذى قاله فى صورة واحدة على وجه او صورتين على وجه آخر و فى الحاصل اجرى الاشتغال الذى هو مدرك الاستصحاب عنده فى صور اربعة هذا و قد يجاب بان ما ذكره اولا انما كان على سبيل التمثيل قلت بعد تسليم ذلك يرد عليه بعض ما قدمنا فلا نسهب الكلام بالاعادة او الحاصل ان بعد الغض و الاغضاء عن كلّ ما ذكرنا يرد عليه ان الامر الذى اناط الامر عليه مما يشكل تمييزه عن غيره و يصعب فى غاية الصّعوبة فيكون ما يجرى فيه الاستصحاب باعتبار جريان الاشتغال اما مما لا يتحقق اصلا او ما يندر غاية الندرة هذا هو تحقيق الحال و تبيين المقال بالنسبة الى كلامه الاول و اما احقاق الحق و ابطال الباطل على وجه التفصيل بالنسبة الى ما ذكره عند شرح قول الشهيد (ره) و يحرم استعمال الماء النجس و المشتبه به فهو مما يفضى الى تطويل الكلام فى غير محلّه بالنسبة الى بعض ما فى كلامه و اعادة بعض ما قدمنا بالنسبة الى بعض آخر من كلامه فالاشارة الى ردّ ما فيه اولى من بيان الامر على وجه التفصيل فنقول الآحاد من الاخبار مع تحقق شرائطها المعتبرة فيها حجّة فى الاصول و الفروع و الدليل على ذلك عام و الفرق تحكم و ما يتخيل للاختصاص غير تام على ان اخبار الاستصحاب مما يمكن دعوى تواترها معنى و بعد الغض عن ذلك افادتها العلم و لو بملاحظة ما يضم اليها من ساير الادلة التامة و شمولها للامور الخارجيّة مما هو ظاهر و الوجه المذكور لعدمه مردود فلا عبرة بقول من قال لا عبرة بالاستصحاب فيها ثم ان فى تفصيله المذكور فى كلامه هنا من قوله و الآخر ان يعلم ثبوت الحكم فى الجملة بعد زوال الوصف لكن لم يعلم انه ثابت دائما او فى بعض الاوقات الى غاية معينة محدودة أ ولا و فائدته ح انه اذا ثبت الحكم فى الجملة فيستصحب الى ان يعلم المزيل تناقضا لما ذكره فى كلامه الاول فيليق ان يقال ح فما عدا عما بدا او عدولا الى الحقّ فما أقرّ به و الصق به
خزينة: فى بيان مذهب المحقق الحلّى فى المقام
خزينة فى بيان مذهب المحقق الحلّى (ره) اعلم ان المتراءى من جمع و منهم الاستاد الشريف (ره) و المحقق الثالث (ره) هو ان مذهب المحقّق الخوانسارى هو عين مذهب المحقق الحلّى (ره) لكن المتراءى من كلامه على ما نقل فى المعالم و غيره هو تحقق الفرق بين المذهبين اذ الخوانسارى (ره) اناط الامر على ثبوت الحكم الى غاية اعمّ من ان تكون غاية لمقدار الاستعداد او مانعا و الحلى (ره) قد اجرى الاستصحاب فى الشبهة فى المانع باقسامه اعمّ من ان يكون قد اخذ فيه غاية او لا و بعبارة اخرى الاول ناظر الى ثبوت الدليل العام المثبت الحكم فى الزمن الاول فى الزمن الثانى من غير لحاظ حال المستصحب و الثانى الى كون المستصحب مما يقتضى البقاء لو لا المانع و عدمه من غير لحاظ حال الدليل فالنسبة بينهما نسبة العامين من وجه فبذلك يختلفان فى كيفية الاحتجاج و كذا الموارد و هذا على تحقق الفرق بين المذهبين مما عليه جماعة اذا عرفت هذا فاعلم ان الشك ان استند الى مقدار الاستعداد فهو شك فى المقتضى و ان كان فى عروض مانع او مانعية عارض فهو شك فى المانع فالفرق بين المفهومين ظاهر كظهوره بحسب المصاديق فى الموضوعات الخارجيّة و اما فى الاحكام فان كان مما يستند الى الزمانيات فهو شك فى المقتضى و كذا فى غيرها اذا استند الى انعدام امر وجودى و ان كان مستندا الى الشك فى وجود امر لم يكن موجودا سواء كان الشك فى الانوجاد من حيث الحدوث او كان من حيث القدح فهو شك فى المانع ثم ان الشك فى المقتضى على اقسام من كون الشك فى بقاء الحكم مسبّبا عن الشك فى ذات المقتضى و ذلك كما لو تغير الماء الكثير بالرياح مثلا و كان الشك فى بقاء النجاسة مسبّبا عن عدم العلم بان المقتضى للنجاسة هل هو حدوث التغير ام هو مع بقائه و من كون المقتضى معلوما و كون الشك فى بقاء الحكم مسبّبا عن الشك فى بقاء المقتضى المسبّب عن الشك فى مقدار استعداد المقتضى للبقاء و ذلك كما لو تغير الماء و مضى زمان و كأن الشك فى ان التغير زال ام لا للشك فى مقدار استعداد التغير الى زمان الشك و من كون المقتضى معلوما و الشك فيه لاجل احتمال عروض مانع او مانعية عارض هذا و قد يقال ان نزاع الحلى (ره) انما فى القسم الاول و الا لكان لازم قوله انكار حجية الاستصحاب فى الموضوع