خزائن الأحكام - آقا بن عابد دربندی - الصفحة ١٩٦ - الامر الثالث عشر فى بيان امر يليق ان يقال لمن يحل عقده
من سلسلة الإناءين شيء على شيء من سلسلة الثوبين فاعلم انه اذا كانت السلسلتان اثنتين و كان لكل واحدة منهما فردان و كان النّجس فى نفس الامر اثنان فيتعاقب الاناءان على ثوب واحد كان الحكم فى المقام هو ابقاء الثوب على حالة هى قبل التعاقب و ذلك انه كما يحتمل تطهيره بورودهما عليه على احتمال نجاسته كذا يحتمل تنجّسه بذلك بناء على احتمال طهارته فلا اصل فى البين الا اصل البقاء على ما كان قبل التعاقب من حكم المشتبه المحصور و كذا الكلام فيما وردا عليهما بان يرد احد الإناءين على احد الثوبين و الآخر على الآخر فخذ الكلام بارجائه و انحائه و استنباط ما لم نشر اليه [١]
الامر الحادى عشر فى بيان امر جامع آخر و هو سؤال كيف حقيقة الحال فى التوضؤ
الامر الحادى عشر فى بيان امر جامع آخر و هو سؤال كيف حقيقة الحال فى التوضؤ و الغسل فيما تعددت السّلسلة على النهج المزبور [٢] الاربعة نجس و هكذا الامر فى غير هذا المثال فنقول ان ما يجرى فيما تقدم فى التذنيب يجرى هنا جدا بل انه يجرى ايضا فيما تعددت السّلاسل و كان التردّد فيما بين [٣] نفس السّلاسل كما عرفت امثلته بعد فرض دخوله فى المبحث كما اشرنا اليه و بالجملة فان كل ما ذكر هناك مما يقتضيه المذاق المشهورى و كذا كل ما يقتضيه التحقيق يجرى هنا و من التامل فيما قررنا تعلم ان ما قرر فى سابع الامور من امور التذنيب من قضية اتيان الصّلاة فى الثياب المشتبهة يجرى هنا حرفا بحرف فاذا لم تكن فى مقام التفكر فى المطالب من الجراثيم الخمود فى تلعة من الارض او المنجفلين حين الفكر و ممّن هدات فورتهم على الفور تطأ اجنحة ما ذكر فى الامر الثامن و الامر التاسع و الامر العاشر من امور التذنيب باخمص تدبرك و فهمك بوضع كل شيء من ذلك بالنسبة الى امور هذه الفريدة فى موضعه ببيان الموافقة و المخالفة و الانطباق فى الكم و الكيف و عدم ذلك فلا نعيد الكلام حتى لا يفضى الى نوع من الاسهاب الأمر الثانى عشر: فى بيان أمر لطيف و سؤال شريف
الامر الثانى عشر فى بيان امر لطيف و سؤال شريف
الامر الثانى عشر فى بيان امر لطيف و سؤال شريف و هو مما يتعلق بما تقدم من امور هذه الفريدة غاية التعلق و يتماس به فى اقصى درجة التماس فاعلم انه اذا كان ما به يمنع عن الاستعمال على المذاق المشهورى الامر المردد بين النجاسة و الحرمة فى سلسلة او فى سلسلة او فى سلاسل فبنى الامر فى ذلك على دخول هذا فى المبحث ساغ سؤال كيف حقيقة الامر بالنسبة الى الضمان فهل يضمن المتصرف مثل ما يتصرّفه فى المثليات و قيمته فى القيميات لمن يزعم ان ماله اختلط بماله على فرض كون الممنوع منه لاجل الحرمة المنبعثة عن اختلاط مال الغير بماله ام لا ثم هل فرق فى ذلك بين ما يعلم مقداره و بين ما لم يعلم ثم هل فرق [٤] بين تعين الشخص على الفرض المزبور و بين تردد بين كونه زيدا او عمروا مثلا ثم هل فرق فى ذلك بين ما ذكر و بين ان لا يعلم اصلا ففى هذه الصورة الاخيرة هل يبنى الامر على اخراج الخمس مط او فى بعض صوره او يرجع الامر فى بعض الصور الى المجتهد فاذا عرفت هذا فاعلم ان جريان ادلة الضمان او ادلة اخراج الخمس او ادلة ما يرجع الى المجتهد فى المقام و امثاله مما دونه خرط القتاد فالاصل الاصيل من البراءة فى المقام مما فى مخره محكم و مستحكم و يمكن ان يكون انفكاك امثال هذه اللوازم كاشفا من الكواشف لعدم دخول ما فى هذا العنوان فى المبحث و مع ذلك فطريق الاحتياط مما لا يخفى على احد الأمر الثالث عشر: فى بيان أمر يليق أن يقال لم يحلّ عقده
الامر الثالث عشر فى بيان امر يليق ان يقال لمن يحل عقده
الامر الثالث عشر فى بيان امر يليق ان يقال لمن يحل عقده ان اللّه ادخر لكل قرن فضيلة اتخذوها الى نيل مناهم وسيلة و ان جعل اللاحق فى الاغلب طامحا ببصر همته الى علو درجة السابق و سموّ رتبته غير راض بالتخلف عن مضماره فاعلم ان الجهة الجامعة فى البين فى سلسلة واحدة اذا كانت هى الحرمة بان يعلم بان احدى هذه السلسلة من النسوة و فيها الاماء و غيرها مثلا ممن يحرم وطئها و لكن لا يدرى السّبب فح نقول ان هذا على قسمين قسم [٥] لا يترتب فيه على وجه من الوجوه غير الحرمة شيء من الانفساخ و الانعتاق بان يقطع بان حرمة احدى هذه النسوة اما لاجل الرضاع و اما لاجل الايقاب فى اخيها و ذلك فيما لم تكن هذه النسوة تحتها و قسم يترتب فيه شيء من ذلك مضافا الى الحرمة و ذلك بان يقطع بان احدى هذه الاماء اما اختها من النسب و اما من الرضاع و لهذا امثلة كثيرة و كيف كان فان هذا ايضا على قسمين قسم يترتب ما ذكر فيه على كل من التقارير و قسم لا يكون كل ثم قد يلاحظ فيما قررنا تقسيمات أخر بان يقال ان الحرمة اما مؤبّدة كما فى الملاعنة و الاخت الرّضاعية و نظائرها و المؤبدة حرمتها بالمصاهرة و المطلقة تسعا و نحو ذلك و الأمر العاشر: فى بيان أمر يعلم به جملة من الأمور المهمة اما غير مؤبدة و كل منهما اما على وجه الاستيعاب او على وجه التلفيق ثم يزيد التقاسيم بملاحظة تمشية قضية الكفارة كما فى الظهار و الايلاء و نحوهما و عدمها ثم انها اما على جميع التقادير او على بعضها و على كل حال فهى اما على نهج واحد بحسب الجنس و الكيف و الكم او ليس كل فاذا عرفت هذا فاعلم ان الكلام فى بيان هذه المرام يقع فى مقامات المقام الاوّل فى بيان ايضاح الطريق الى دخول هذه الامور فى المبحث فنقول ان اكثر الادلة المذكورة و الوجوه للمشهور مما يبلغ خمسين مما يعطى دخوله فى المبحث فلا يعارض ذلك شيء الا ظاهر العنوان و التمثيلات و انت خبير بان مثل هذا لا يقاوم لمعارضة مثل ذلك على ان ظاهر العنوان لا يابى عما قلنا ايضا فان قلت ان هذه الامور مما لم يخطر ببال احد من اصحاب الاقوال فكيف يترتب لوازم مذاهبهم بالنسبة الى هذه الامور قلت ان هذا اول الكلام فان عدم ذكرهم ذلك فى كتبهم و مصنفاتهم لا يشعر بعدم التفاتهم اليه فضلا عن دلالته عليه فالاعتداد انما على ما ذكروه من اطلاق العنوان و عدمه بل على الادلة من اطلاقها و ارسالها و عمومها و عدم ذلك فاذا لوحظ عموم الادلة و ارسالها
[١] بان يقع الاشتباه بين الإناءين و بين الثوبين يقطع بان احدا من هذه الامور
[٢] مما اشرنا اليه
[٣] الحرمة و النجاسة كالتردد فيما بين
[٤] فى ذلك
[٥] لا يعلم فيه السبب اصلا و قسم يعلم فيه مرددا بين امور فالاخير ايضا على قسمين قسم