خزائن الأحكام - آقا بن عابد دربندی - الصفحة ٦٢ - فصل فى الاستصحاب فى المتنجس المستحال
و اصالة بقاء عدم السّابق من الموانع فى حجّية لتسلطه على ذلك تسلّط الوارد على المورود عنوان قيل لا ريب فى حجّية الاستصحاب فى التنجزيات و اما التعليقيّات ففيها اشكال و التحقيق ان الوضعيات كلها معلقة على وجود الموضوعات مط سواء تعلّقت بالاعيان كنجاسة الكلب و طهارة الغنم او بالافعال كالصّحة و الفساد و اما التكليفيّات فما يتعلّق بالاعيان فهو ايضا من التعليقيّات بخلاف ما يتعلق بفعل المكلف كوجوب الصّلاة و كيف كان فان الحق هو حجية الاستصحاب فى التعليقيّات كلها للاخبار و بناء العقلاء على انه لو لا ذلك لزم عدم صحّة التمسّك بالاستصحاب فى كثير من الاحكام لاحتمال تطرق النسخ اليها هذا اقول ان هذا ليس مما نحن فيه جدا و ادخال مثل هذا تحت النظر و البحث و تصدير الكلام بكلمة الحق و التحقيق و نحوهما من الامور المشعرة بوقوع التشاجر و التنازع مما لا وجه له اصلا
فصل: فى الاستصحاب فيما تعدد الزمان فيه فرضى و شأنى
فصل فى بيان الحال فى الاستصحاب فيما تعدد الزمان فيه فرضىّ و شأنيّ و فيه عناوين عنوان اعلم ان هذا فيما لا يعلم مبدأ زمان المقطوع به و ما لا يمكن ان يقع زمان واحد ظرفا للقطع و المقطوع به و ذلك كما اذا تعاقب الاناءان المشتبهان على رفع الخبث فانه يرتفع تبعا فيهما عليه كما اشار اليه فى الدرة الغروية بقوله و لو تعاقبا على رفع الحدث لم يرتفع و ليس هكذا الخبث فاجرى السّيد الاجل (ره) الاستصحاب فى المقام و اعتبره فنعم ما فعله و حبّذا ما صنعه خلافا لما يتراءى من المعظم عنوان ان التغاير بين زمنى الشك و المشكوك فيه و ان لم يشترط فى جريان الاستصحاب فكما قد يختلفان كذا قد يتحدان و كذا الحال فى زمنى القطع و المقطوع به الا ان الفرق مع ذلك بين ما نحن فيه و بين ساير الموارد فى غاية الاتضاح لانه يمكن فى ساير الموارد فرض زمانين بمعنى انه يمكن ان لا يكون زمان المقطوع به عين زمان القطع بخلاف ما نحن فيه فانكار ذلك مكابرة قطع فت جيّدا عنوان اعلم انّ انتسابنا هذا التفصيل الى المعظم انما بملاحظة مشربهم و مذاقهم و الا فالمسألة غير معنونة فى الكتب بل مما لم يشر اليه اصلا و كيف كان فما قدّمنا فى المباحث السابقة كاف فى اثبات الجريان كما انه كاف فى اثبات الحجّية بل مقتضى التحقيق انه لا فرق فى ذلك بين القول بالسّببية و القول بالوصفية
فصل: فى الاستصحاب فى اثبات ماهيات مداليل الألفاظ اذا شك فى تركيبها و بساطتها
فصل فى بيان الحال فى الاستصحاب فى اثبات ماهيات مداليل الالفاظ اذا شك فى تركيبها و بساطتها و فيه عنوانان عنوان الحكم بالبساطة نسب الى البعض إلّا انه فى غير مخره و قضية التعدد فى الالتفات او انحلال الواحد الى الكثيرة مما فى غير مخره و ان انضم الى ملاحظة الانضمام و التركيب و دلالة اللفظ تضمّنا و التزاما و الوجه ظاهر و الفرق بين هذا الاصل و غيره من الاصول اللفظية العدمية ظاهر عنوان الانصاف قاض بتمشية قاعدة الجريان اذا لوحظ ان المحظورات القلبية من الامور الحادثة التدريجيّة فح يعتبر إلّا ان يقوم الاجماع على خلافه فت جيّدا
فصل: فى الاستصحاب فى اثبات حكم المركب لجزئه بعد فقد جزء منه
فصل فى بيان الحال فى الاستصحاب فى اثبات حكم المركّب لجزئه بعد فقد جزء منه و فيه عنوانان عنوان الجريان و الحجّية قد نسبا الى الخوانسارى و هذا عجيب و احتج على العدم بانتفاء الموضوع اذ الوجوب الاصلى لم يتحقق اصلا و الغيرى موقوف على بقاء ذى المقدّمة عنوان قيل لازم مقالة اصحاب التسامح فى الموضوع و المستصحب هو الجريان بل اطراده فى الباب فانتظر لبيان صحّته او سقمه فى باب ذكر الشرائط
فصل: فى الاستصحاب فى صورة الشك فى الحارث
فصل فى بيان الحال فى الاستصحاب فى صورة الشكّ فى الحادث و فيه عناوين عنوان الاستصحاب باعتبار الشك حدوثى صرف و حادثى و هو الذى حصل فيه العلم الاجمالى بتخلف حكم الاستصحاب و هذا اما فى امور محصورة او غيرها و من الاخير الاصول اللفظية ثم الشك فى الحادث المحصور قد يكون باعتبار تعدد من يجرى الاستصحاب و قد يكون باعتبار تعدّد المورد مع وحدة من يجرى عنوان الحدوثى الصرف من الفروض المحضة فما يفرض له مثالا هو فى الحقيقة من افراد الحادثى الغير المحصور فما فى الالسنة هذا شك فى الحدوث فيعتبر الاستصحاب و ذاك فى الحادث فلا المقصود منه ان هذا من افراد الحادثى الغير المحصور و ذاك من افراد المحصور فالاقسام فى الحقيقة ثلاثة حدوثى محض و حادثى محض و ما من وجه حدوثى و من وجه آخر حادثى و انما الكلام فى القسم الثانى عنوان ان ارادوا من عدم جريان الاصل فى هذا المقام انه لا يثبت به هذا الحادث فهو مما فى مخره بخلاف ان يريدوا انه لا يمكن ان ينفى بالاصل حدوث كل واحد منهما اذ لا دليل على عدم اعتبار الاصل بتقديم العلم الاجمالى عليه بل الدليل على خلافه و بالجملة فان القاعدة المستفادة من الاخبار عدم الاعتداد بالعلم الاجمالى بل يعمل بالاصلين بمعنى ترتيب الآثار عليهما لا بمعنى تعيين الحادث و لا يعدل عن هذا الا بالدليل ثم الفرق بين هذه المسألة و مسئلة تعارض الاستصحابين يطلب بيانه فيما ياتى
فصل: فى الاستصحاب فى المتنجس المستحال
فصل فى بيان الحال فى الاستصحاب فى المتنجّس المستحال و فيه عنوانان عنوان عدم جريان الاستصحاب فى ذلك و عدم الفرق بين النجس و بينه هو مذهب الجلّ و البعض على جريانه فيه احتجاجا بان من الظاهر ان نجاسة الخبث الملاقى للنجس ليس لكونه خشبا بل لانه جسم لاقى نجسا و هذا المعنى مما هو ثابت لم يزل عنوان ان ما يردّه بعد قيام السّيرة القطعية على خلافه و قضاء جميع اهل العرف ببطلانه هو ان الحكم المذكور و ان لم يكن بعنوان صدق الخشبية ثابتا لمطلق ما يصدق عليه انه لاقى نجسا الّا ان الحكم هاهنا لما ثبت للملاقى المخصوص الذى هو الخشب و لو بالنظر الى كونه من مصاديق المفهوم العام لزم الحكم بالزوال لزوال ذلك و تمام الكلام فى ذلك يطلب فيما ياتى