خزائن الأحكام - آقا بن عابد دربندی - الصفحة ٤٩ - فصل فى الإشارة إلى جملة من الأمور التى كالمقدمة فى بحث الاستصحاب
باتباعها مواردها مما لا يمكن ان يستصحّ و يستقام بعدا معان النّظر بامثال هذه التوجيهات و الانتصارات اذ ما ذكر ليس فى قبال ما قدّمنا الا كالشبهة فى قبال البديهيات على ان بعد تسليم ان مسئلة الاستصحاب مما لا يصدق عليه حدّ المسائل الاصولية لا تسلم انها مما يصدق عليها حد المسائل الفرعية فهذا كله بعد الغض عن ان ساير مسائل الاستصحاب لا يتصور ما ذكر فيه و التفكيك تحكم و ان وقوع فعل من افعال المكلفين موضوع القضية لا يستلزم فرعيتها و الا فرعية الاجماع حجة ايضا و ان عدم جواز صحّة الاستصحاب واجب او ليس بحرام او انّ تركه حرام يكشف عن انه ليس من قبيل افعال المكلفين على النهج المذكور و الا فالامر اوضح من ان يبين و كيف كان فلم يتق الاتباع الاستصحاب المستصحب وجه الا ان يؤخذ نفس الاستصحاب فى البين من غير ايقاعه فى قضية من القضايا و هو مما لا وجه له اصل ايضا عنوان قد ينتصر اتباع الاستصحاب المستصحب بانه ان كان موروده الحكم الكلّى الذى منشأ الشبهة فيه مثل فقد النص او اجماله او معارضته بدليل فالمسألة اصولية اذ ليس للمقلّد فيها حظّ و ان كان المورد من الموضوعات الصّرفة فهى داخلة فى المسألة الفرعية اذ الشبهة ح ناشئة عن الامور الخارجيّة فالمجتهد و المقلد فى ذلك سواء و هكذا الامر فى اصل البراءة و اصل الاشتغال و اصالة التخيير عنوان ان ما يرده هو ان يقال انّ وقوع الاستصحاب موضوعا للقضايا مما لا ريب فيه فالصور المتصورة اربعة فبطلان الصورتين منها مما لا شك فيه فبقى فى البين اما ادخال الكل فى الاصول او الاتباع و الثانى مستلزم لمحذور لزوم اتحاد العلمين اذ لم يعهد ان يكون شيء واحد موضوعا او جزء من موضوع للعلمين على ان فى هذا الانتصار معايب من وجوه أخر كما لا يخفى فان قلت قد بقى الجواب عن قضية التقليد و لم يبين الكلام فيها قلت الجواب عنها بان كل ما فيه حظ للتقليد لا يجب ان يكون فرعيا بل المسلّم هو ان الفرعى لا يخلو عن ذلك فكم من فرق بين الامرين و نظير هذا غير عزيز لا يقال ما وجه كون مسئلة الاستصحاب مسئلة اصلية على الاطلاق مع انه فى الموضوعات الصّرفة من الامارات و لهذا قيل تعميم البحث فيه استطرادى لانه يقال ان من امعن النظر فيما قدمنا علم ان هذا مما وقع فى غير محلّه على انه لو تمشى لتمشى فى المستنبطة ايضا فيلزم ان لا يكون ما فيها من الاصولية و هذا خلاف البديهة على ان على الاستطرادى ايضا لا بد ان يكون كل المسائل من الاصولية و الوجه ظاهر فخذ الكلام بمجامعه و لا تغفل
فصل: فى الإشارة إلى جملة من الأمور التى كالمقدمة فى بحث الاستصحاب
فصل فى الاشارة الى جملة من الامور التى كالمقدمة فى هذا المقصد و فيها عناوين عنوان يكثر اقسام الاستصحاب بملاحظة ما اخذ فى حدّه و بمجاريه بحسب الدليل على الحكم او الوصف و بملاحظة الموضوع و المتعلق لذلك و بتنويع الاخير الى الشرعى و الخارجى و تنويع العدمى الى نفى التكليف و عدم الحادث و تاخره بل اليه يرجع الاصول العدمية فى الالفاظ و استصحاب حال العقل ليس بمنحصر فى العدمى لمكان استصحاب اباحة الاشياء و حرمة التصرف فى مال الغير و شرطية العلم لثبوت التكليف و نفى جريانه فى ذلك مدخول عنوان ينقسم باعتبار الشك الى طار و الى ما كان حدوثا صرفا و حادثيا و الاول الى شخصى و نوعى و الاخير الى ما يكون الشكّ فيه بالنسبة الى امور محصورة و غيرها و المحصور قد يكون باعتبار تعدد المجرى و قد يكون باعتبار تعدد المورد مع وحدة من يجرى و ينقسم باعتبار الشك و اليقين الى عرضى و غيره و يتزايد الاقسام بملاحظة المقتضى و الرافع من الشك فى البقاء باعتباره فى وجود المقتضى و من الشك فيه باعتبار الشك فى وجود الرافع و من الشك فيه باعتبار شك محتمل و من الشك فيه باعتبار الشك فى بقاء المقتضى و هذا على انحاء من الشك فى بقاء المقتضى باعتبار الشك فى وجود رافع له و من الشك فى بقاء مقتضى المقتضى و من الشك فى الشكين ثم الشك فى الرافع على اقسام الشك فى حدوث المانع المعلوم مانعية و الشك فى حدوث المشكوك مانعية و الشك المسبّب عن الشك فى الحكم الشرعى بعد القطع بالحدوث و المسبّب عن الشك فى الموضوع الصرف او عن المستنبط و الثلاثة الاخيرة اما ان يعلم فيها مانعية احد الامور المردّدة او لا لفقد التعدد او العلم الاجمالى و الاول على قسمين مما تحقق فيه الامور المشكوكة دفعة و مما تحقق على التعاقب عنوان الحكم اما معلوم الاستمرار او عدمه او الامر فيه محتمل و الاول اما ان يكون مما علم استمراره مط او مغيا بغاية معينة او ما علم فى الجملة و المغيا بالغاية اما الشك فيه باعتبار الشك فى حدوث الغاية المزيلة او باعتبار الشك فى كون الامر الحادث هو المزيل المعلوم مزيليته او غيره و ينقسم موار الاستصحاب الى التعليقيات و التنجزيات و الى الامور التدريجية و غيرها و التدريجية اما بحسب العرف و العادة او الواقع و الى ما يكون من التوابع و اللوازم و غيرها و التبعية اما عقلية او شرعية او عادية و الى ما يكون من اجزاء الزمان و غيرها و الى ما يكون الحكم واقعيا و ما يكون ظاهريا و الى ما يكون حكم المستصحب فعليا و ما يكون شأنيّا و هذا يجرى بملاحظة الزمانين و اليقين ايضا كما يجرى بملاحظة عدم العلم ايضا و ينقسم الاستصحاب تارة اخرى كسائر الاصول الراجعة اليه من وجه الى الاصول المثبتة و غيرها و قد قسم البعض الدليل الدال على المستصحب الى المقيدة الواجدة المفهوم و المقيدة القاعدة اياه و المطلقة على تعبير و المؤبدة على تعبير آخر و المهملة و المردة بينها و بين غيرها و المرددة بين المطلقة و المقيدة بالمعنى الاعمّ عنوان مقام تعقل الاستصحاب و جريانه هو غير مقام حجية و قد اشتبه الامر على الاكثر فلا بد من ذكر المعيار فى ذلك فالمعيار السّارى بالنسبة الى الجميع هو كون الحكم الثابت اولا من حيث هو هو ممكن البقاء محتمل الثبوت فى الثانى فهذا ينسحب فيما يعلم فيه الاستمرار بدليل آخر ايضا