خزائن الأحكام - آقا بن عابد دربندی - الصفحة ٢٥ - فصل فى جريان حكم الشبهة فى الوضوء و الغسل فيما فيه قضية السلاسل
واحد و لكن فى سلاسل مختلفة فى المبحث و ذلك بان قطع بكون احد من الامور المحصورة نجسا او متنجسا و لكن تردد فى انه هل هو فى سلسلة الثياب او الآنية مثلا و هكذا الامر فى الحرام و ظاهر العنوان ايضا لا يابى عن ذلك عنوان يدخل فى المبحث ما تحقق فيه الشبهة من وجهين شبهة بين السّلاسل منبعثة عن القطع باحد الامرين من النجس و الحرام و شبهة بين افراد كل واحدة من السّلاسل منبعثة عن فرض احدهما فيها و القاضى بذلك هو جملة من الوجوه البالغة الى خمسين من ادلة المش و ان لم يساعد مما ظاهر العنوان و التمثيلات و الاصل الاصيل الاولى على وجه و شقوق هذه المسألة كثيرة فعليك باستنباطها عنوان اذا كان ذلك فى مال شخصين او اشخاص بان قطع احدهم او قطعوا جميعا بان فى مال احدهم حراما او نجسا فح نقول ان ذلك و ان لم يكن على بعض الوجوه و الصور داخلا فى المبحث إلّا انه داخل فيه على بعض الوجوه و الصور الأخر فت عنوان اذا كان الاشتباه مضافا الى ما سبق فى الاعداد بحسب القلة و الكثرة فح نقول ان ذلك بهذا اللحاظ يندرج فى عنوان الاقل و الاكثر الاستقلاليّين فيجرى هنا من هذه الجهة ما كان يجرى فيه
فصل: فيما اذا كان الاشتباه بحسب الرضاع و الايلاء و الظهار و اللعان
فصل و فيه عناوين عنوان اذا كان الاشتباه بحسب الرضاع و الايلاء و الظهار و اللعان و نحو ذلك فح نقول ان لذلك اقساما و فيرة فان ذلك كما يكون بالنسبة الى جماعة مخصوصة من النسوان فكذا يكون بالنسبة الى جماعات مختلفة منهن بان يكون شبهة الرضاع بالنسبة الى جماعة و شبهة الايلاء بالنسبة الى جماعة اخرى و هكذا و بعبارة اخرى انه تارة يقطع بان فيها من هى يحرم وطئها و لكن لا يدرى ان ذلك مؤيد كما فى الملاعنة ام غير ذلك كما فى المظاهرة و تارة يقطع بان بين هاتين السّلسلتين من هى محرّمة بسبب من الاسباب فان كانت فى هذه السّلسلة من النسوة فحرمتها بالايلاء و ان كانت فى تلك السّلسلة فباللعان و قس على ذلك غير ذلك و كيف كان فان الكل داخل فى المبحث و ستطلع على الكلام المبين فى ذلك عنوان لا ريب فى إناطة الامر بحسب المحصورية و عدمها على افراد السّلاسل لا على عدد السّلاسل كما لا يخفى على المتامل عنوان اذا اخذ شيء من السّلاسل او إحداها و وضع فى سلسلة خالية عن الشبهة فاشتبه الامر فيها ايضا فح نقول ان من جهة الموضوع منه لا يفرق الكلام بين ما هنا و بين ما فى السّابق نظرا الى الاستصحاب و اما الفرق بحسب الموضوع فيه فمما يتضح عند التامل فلا يجرى حكم المشتبه المحصور الا ان يوضع فيه من الكل و هذا ايضا لا على الاطلاق بل فى الجملة هذا و يمكن ان يقال بالجريان فى الكل هذا كله على البناء على مذهب المش فعليك باستنباط ما يترتب على ساير المذاهب كاستنباط ما يتصور من الشقوق و الصور فى المقام
فصل: فى لازم القول بالجواز على التدريج فى السلاسل
فصل و فيه عناوين عنوان لازم القول بالجواز على التدريج اجراء التدريجية فيما فيه قضية السلاسل من الاموال بين السلاسل لا بين الافراد اذ كل سلسلة هنا بمنزلة فرد من افراد سلسلة فيما تحقق العلم الاجمالى فيه بين الافراد فاحتمال التدريجية على النهج المتعارف مما لا وجه له جدّا و اما لازم مذهب القائل بالجواز لا فيما بقدر الحرام فهو انه يتصرف فى كل سلسلة اى نحو من التصرف الا فى سلسلة منها ثم يتصرف فيها ايضا الا فيما بقدر الحرام و يحتمل فى المقام احتمالان آخران الا انهما مما فيه بعد و اما تفصيل صاحب ك فهو لا يتمشى فى المقام الا فى صورة واحدة و ذلك بان يعلم اوّلا ان هذا الشيء المعيّن حرام من هذه السّلسلة [١] او فى تلك السّلسلة فح يمكن التمسّك بالاستصحاب فت عنوان ما فى قضية السّلاسل مط مثل ما يتحد فيه السّلسلة فى صور من صورة تلف الناقص عن قدر الحرام و صورة تلف ما تقدره او ازيد و صورة اضافة ما بقدر التالف او ازيد الى الباقى فلوازم الاقوال هنا كلوازم الاقوال هناك و كذا الكلام فى احكام الملاقى فيما لم يدخل جهة الحرمة فى البنين و اما فيما تعدّدت الجهة فالظاهر تخلف ما هنا عما هناك هذا كله على البناء على المش و الا فالامر فى غاية الاتضاح عنوان اذا كانت الشبهة شبهة الطهارة و النّجاسة فى السّلاسل كالآنية و الثياب و الامكنة مثلا على النهج المزبور فالحكم مما يتغيّر هنا فى صورة التعاقب على الطاهر او النجس فى الجملة بمعنى ان ما سبق لا يجرى هنا على سبيل الارسال و ذلك مثلا اذا كان عدد النجس اثنان و كانت السلاسل ثلاثا و لكل واحدة منها فردان فيتعاقب الإناءين ح على النجس لا يتطهّر النجس و بتعاقبهما على الطاهر لا ينجس الطاهر فيبقى الحكم فيما ورد عليهما على ما قبل الورود فالسّر واضح ثم اعلم انه اذا كانت السّلسلتان اثنتين و كان لكل واحدة منهما فردان و كان النجس فى نفس الامر اثنان فتعاقب الإناءان على ثوب واحد كان الحكم هو الابقاء على ما كان قبل التعاقب من حكم المشتبه المحصور و كذا الكلام فيما وردا عليهما بان يرد احد الإناءين على احد الثوبين و الآخر على الآخر
فصل: فى جريان حكم الشبهة فى الوضوء و الغسل فيما فيه قضية السلاسل
فصل و فيه عناوين عنوان ان ما يجرى فى قضية الوضوء و الغسل و الصّلاة فى الثياب المشتبهة و غير ذلك مما تقدم قبل الخوض فى الفريدة مما يجرى فيما فيه قضية السلاسل حرفا بحرف و لكن لا بد من ان تتفكر بفكر صائب حتى تطأ أجنحة ما تقدم باخمص تدبرك بوضع كل شيء فى موضعه ببيان الموافقة و المخالفة و الانطباق فى الكم و الكيف و عدم ذلك عنوان اذا كان ما به يمنع عن الاستعمال الامر المردد بين النجاسة و الحرمة فى سلسلة او سلاسل ساغ سؤال كيف الامر بالنسبة الى الضمان لمن يزعم ان ماله اختلط بماله على فرض كون الممنوع منه لاجل الحرمة المنبعثة عن اختلاط مال الغير بماله فهل يضمن ح ام لا ثم هل فرق فى ذلك بين ما يعلم مقداره و بين ما لم يعلم ام لا ثم هل فرق فى ذلك بين تعين الشخص و بين غير ذلك ثم هل فرق فى ذلك بين ما ذكر و بيّن ان لا يعلم اصلا ففى هذه الصورة الاخيرة هل يبنى الامر على اخراج الخمس مط او فى بعض صورة او يرجع الامر فى بعض
[١] ثم اشتبه بين افرادها ثم طرأ اشتباها امر بمعنى انه لا يدرى انّه فى هذا السلسلة